أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / بوادر فشل وكالة “التضامن’ في مهامها

بوادر فشل وكالة “التضامن’ في مهامها

لم تستطع وكالة “التضامن” التي أنشئت قبل أشهر، التقدم أية خطوة إلى الأمام.فهذه الهيئة رغم الحملة الإعلامية الواسعة والزيارات الميدانية التي قام بها مديرها العام في طول البلاد وعرضها، لم تقدم على أي إجراء ملموس أو: “تنجزمشاريع تنموية كبري لصالح الفئات الأكثر احتياجا في البلد، مباشرة بعد إيفاد بعثات من الخبراء إلى القرى والتجمعات السكنية في المناطق المستهدفة، لإجراء دراسات فنية ميدانية يتم من خلالها تقييم الاحتياجات الضرورية للمواطنين المعنيين بتدخلات الوكالة في كل مناطق البلاد”، وذلك طبقا لتعهدات مديرها العام في زياراته الميدانية، بل يرى بعض المراقبين أن  كل ما تقوم به هذه الهيئة مجرد “جعجعة بلا طحين”، وذلك رغم أنه غداة إنشاءها أعلن مديرها العام حمدي ولد المحجوب، أنها: “مخولة لرفع الدعوى نيابة عن المتضررين من اجل إنصافهم حتى يأخذ كل مواطن حقوقه كاملة، وأنها ستتابع عن قرب كل مخلفات الرق”. وكادت مهام الوكالة تقترب من مهام الهيئات المعنية بمناهضة العبودية، ولم تستطع الوكالة أن تقيم علاقات حسنة مع الهيئات الحقوقية، وعملت في إطارها الخاص وطبقا لما يراه مديرها العام، ولم يسجل لها أي دور على أرض الواقع، فهي وكالة أنشئت بإرتجالية تامة على أنقاض وكالة فشلت في ملف اللاجئين، ومرت تسميتها بثلاث مراحل، مما يعزز فرضية الإرتجالية في إنشائها. فالوكالة تمت تسميتها غداة  الإعلان عن ميلادها في 21 ـ 03 ـ 2012 بـ”الوكالة الوطنية لمحاربة مخلفات الرق وللدمج ولمكافحة الفقر”، ليصبح اسمها الثاني في  04 ـ 04 ـ 2013 “وكالة التضامن الوطنية لمكافحة الرق والدمج ومحاربة الفقر”، ومن ثم: “الوكالة الوطنية “التضامن” لمحاربة مخلفات الرق وللدمج ولمكافحة الفقر. لقد زار “ولد المحجوب” في موكب رسمي “آدوابه”، حيث الفقر والجهل والغبن، دون أن يقدم لهم أي شيئ ملموس، سوى “مرافعات” عن إنجازات الرئيس وإهتماماته، وظهوره في ملابس مختلفة من منطقة إلى أخرى، وظهر سكان “آدوابه” وهم يخصصون له إستقبالات شعبية وكأنه رئيس الجمهورية، وكانت تلك الجولات أقرب إلى الحملة الإنتخابية لصالح النظام. لقد قوبل إنشاء الوكالة بمطالب بتمثيل أكثر لشريحة “الحراطين”، حيث تم إنتقاد الطريقة التي تم بها انتقاء اعضاء مجلس إدارة الوكالة، معتبرين أن تعيينهم تم دون إجماع المنظمات الحقوقية الناشطة في الميدان، بل إن تعيين الوزير السابق للإتصال حمدي ولد محجوب على إدارة الوكالة لم يتم الترحيب به، وتظاهر العشرات أمام مباني الحكومية وأمام ممثلية الأمم المتحدة في نواكشوط، وفي بعض مدن البلاد، رفعوا خلالها شعارات مناوئة له. مُعتبرين أن إنشاءها لم يتم بالتشاور مع شريحة الأرقاء والأرقاء السابقين، معبرين عن مخاوفهم من أن يكون إنشاءها: “الهدف منه ليس تحقيق شيء ملموس لشريحة “الحراطين” وإنما أن يكون الدافع له هو خدمة أهداف سياسية قبل الانتخابات المقبلة لاستخدام وكالة مكافحة الرق وسيلة لتحقيق مكاسب انتخابية حزبية عن طريق جذب أصوات هذه الشريحة، كما أن تعيين وزير إعلام معروف ظلّ عضوًا في الحكومة الحالية لسنوات قد يصبّ في هذا الاتجاه”، وذالك طبقا لتصريح سابق للساموري ولد بي القيادي في حركة “الحر”، فيما أعتبرت منسقية المعارضة الديمقراطية، قرار إنشاء الوكالة بـ “الارتجالي” وقالت: “إن الاسترقاق هو شأن وطني عام، ولابدّ لعلاجه من حوار شامل لا يستثني أحدًا، أحرى أن يكون من اختصاص حكومة سياسية وخلال أزمة متفاقمة”، بنيما.عبّرت كتلة “المعاهدة من أجل التناوب السلمي” عن مخاوفها من “توظيف سياسي للوكالة الجديدة حيث يأتي توقيت إنشائها قبل الانتخابات مباشرة”. وعلى كل فإن مشاريع الوكالة، التي تعهدت بها للمواطنين لم تتحقق على أرض الواقع، مما جعل ما تقوم به مجرد “جعجة بلا طحين”.

شاهد أيضاً

وزير الثقافة يدعو من لعصابة إلى التعبئة لزيارة غزواني

 دعا وزير الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان أحمد ولد سيدي أحمد اجه إلى التعبئة …