أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أوجفت والمروءة السياسية

أوجفت والمروءة السياسية

تعد مقاطعة أوجفت إحدى المقاطعات التابعة لولاية إدرار و ـ بفضل موقعها الذي يربط بين الكثير من الأودية ـ تكتسي طابعا سياسيا هاما ناهيك عن الدور الثقافي الذي بإمكانها لعبه في إطار النهضة الثقافية والفكرية لتلك المنطقة خصوصا والوطن عموما.

وهنا سأقتصر هذه الورقة على الوجه السياسي لمقاطعة أوجفت خصوصا هذه الأيام التي تشهد فيها حراكا سياسيا محموما نحو الفوز بكسب ود الحزب الحاكم.

إن المتتبع للحراك السياسي الدائر على مستوى مقاطعة أوجفت يدرك جيدا ضرورة التوحد بين الفاعلين السياسيين وأهمية الخلاف السياسي في إطار الممارسة الديمقراطية .

إن ما تشهده مقاطعة أوجفت من حراك سياسي يعتبر دليل على مدى أهمية هذه المقاطعة من ناحية وعلى وعي ساكنتها من ناحية أخرى ، الأمر الذي جعل الكثير من الكتاب والصحفيين ينتبهون إلى ضرورة الكتابة عن المشهد السياسي لهذه المقاطعة الذي يتسم بقطبية سياسية أثارت العديد من الشكوك حول أهميتها خصوصا إن المنافسة تبقى داخل حزب الاتحاد من اجل الجمهورية لا غير ، وذالك دليل واضح على أن الطبقة السياسية الحالية في أوجفت لها الاقتناع التام بضرورة كسب ود الحزب الحاكم طمعا في المنصب السياسي لا غير ، الأمر الذي يجعلنا نحن ساكنة أوجفت في حيرة من أمرنا بغية اختيار النائب أو العمدة المناسب لخدمة المنطقة من الناحية التنموية والناحية السياسية .

انه من الطبيعي أن إفرازات الانقسام السياسي لا يمكنها أن تخدم شعبا وذالك لان المنتخب سيكرس جهده من اجل إضعاف خصمه  مشغولا بذالك عن الشعب الذي أعطاه الثقة وحمله الأمانة السياسية والتمثيلية بغية خدمته ضاربا بالمروءة السياسية عرض الحائط وهي اقل ما يملكه المنتخب إزاء شعبه ، إننا نصبوا إلى الممارسة السياسية التي تعلم العمدة الحروف الأولى في الأبجدية السياسية التي يفتقدها الكثير من عمد بلديات مقاطعة أوجفت ، إننا نطمح إلى العمدة المثقف الإداري الذي يعلم إن خدمة الشعب ضمان حقيقي لبقائه دون التمسك بمنصبه معتمدا على إثارة النعرات القبلية والطائفية ، نحتاج إلى النائب الذي يعلم دوره التمثيلي والتشريعي والرقابي دون أن يقتصر دوره على إنشاء تحالفات سياسية من شانها أن تعينه في الاستحقاقات القادمة تطبيقا للمثل الحساني القائل:( آن ما بي حزم الليلة ا ن بي حزم اغد).

هكذا عرفت الممارسة السياسية لمثقفينا وممثلينا على وجه التحديد ، وبلغة ادونيس أطالب من الشباب اليوم الاستعداد لتحمل المسؤولية السياسية لكن بعيدا عن التهكم على الآخرين وذالك من اجل إعطاء الصورة الناصعة لساكنة المنطقة من ناحية ولمنتخبيها من ناحية أخرى .

إن الجدل الدائر هذه الأيام في مقاطعة أوجفت لم ولن يحسم إلا بالتشاور مع شعبها بعيدا عن أبراج السياسيين ومحبي التسييس التي طالما كانت مكانا لطهي الموائد السياسية النتنة .

أ\الباحـــــث: محمد ولد إبراهيم ولد أبكه

شاهد أيضاً

وزير الثقافة يدعو من لعصابة إلى التعبئة لزيارة غزواني

 دعا وزير الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان أحمد ولد سيدي أحمد اجه إلى التعبئة …