أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / الشيخ محمد ولد الشيخ حماه الله: تداخل المصالح يفرض علي العلاقات الموريتانية المالية قوتها

الشيخ محمد ولد الشيخ حماه الله: تداخل المصالح يفرض علي العلاقات الموريتانية المالية قوتها

altالشيخ محمد ولد الشيخ حماه الله، أحد شيوخ الطريقة التجانية الحموية، الذائعي الصيت في موريتانيا و في دولة مالي المجاورة، رجل من طينة نادرة، تربى في بيت علم وصلاح، وحلب أفاويق ضرع التصوف النقي.

له تأثيره الكبير في هذين البلدين المتجاورين، وقد صنع الحدث في الآونة الأخيرة مرتين: مرة بعد ما شاع عن ترشيحه لبعض اتباعه للرئاسيات الموريتانية، ومرة في مالي حين عارض ترقية الإنقلابي سونغو لرتبة جنرال.
تقدمي، اتصلت به وحاورته الحوار التالي:

– هل لا زلتم تدعمون الرئيس عزيز؟ و ما مدى صدقية ما يتم الحديث عنه من دعمكم لترشيح سيدي محمد ولد سعيد للرئاسيات في موريتانيا؟

مازلنا ندعم ولد عبد العزيز، لم يتغير شيء..  ولكنني سأقوم ببعض التوضيح حول المسألة، هناك إشاعات غير صحيحة تفيد بأننا سندعم أحد المرشحين ويدعى سيدي محمد ولد أسعيد، تربطه علاقات أسرية ببعض ساكنة منطقته قد زارنا طالبا الدعم، ونحن لا نرُدّ قاصدا، خصوصا حين يريد أن يكون من جماعتنا. ولكننا نأخذ عليه، . كونه أخبر “الجماعة” على مستوى الحزب الحاكم (الاتحاد من أجل الجمهورية) أنه يمثّلنا، فحصل بذلك على مقعد في المجلس الوطني للحزب، وذلك دون أدنى علم منّا.

“لم يرضنا ما قام به ولد اسعيد لأن الأولوية في دعمنا لمن كانوا معنا وليس من يدعمهم الحزب الحاكم، ولا من يدّعي تمثيلنا بهتانا.. لقد كاد هذا التصرف  أن يجعلنا ننسحب من المشهد السياسي، دون التوجه طبعا للمعارضة، التي لا تلائمنا، إلا أن بعض الأخوة أصر على الانسحاب من السياسة إن نحن انسحبنا منها، فآثرت عدم إثارة البلابل.
اما عن شائعة عزم سيدي محمد ولد اسعيد للترشح للرئاسيات المقبلة ودعمنا له فيها، فما حصل  هو أنه زارنا ليخبرنا أن بعض المجموعات طلبت منه الترشح للرئاسيات، و أنه يعوّل على دعمنا ومساندتنا، غير أنني أجبته أن من يريد خوض السياسة معنا فليراعِ مصلحتنا كما نراعي مصلحته، و إن لم يفعل فنستودعه الله، وليقم بما يراه في نفسه صوابا، وسنسامحه في عدم الوفاء بما قطعه لنا من وعود سابقة.
طالعت في المواقع الالكترونية صورة مفبركة، تجمعني مع سيدي محمد ولد اسعيد، رغم أنه لم يسبق لنا أن التقطنا صورة  معا.. وقد أزعجتني تلك الصورة  ولم أعلق عليها، إلا حين زارني وفد رفيع المستوى من أبناء المنطقة فأخبرني بحقيقة انزعاجي من الأمر، ويبدو أنهم أخبروه، كما أخبرتهم أنني لم اقل أبدا أنني سأرشح ولد اسعيد للرئاسيات القادمة، ولا أنه سأقدم له دعمي، وقد فضلت الإدلاء بذلك أمام جماعة أهله، من أعيان المنطقة، وقد أخبروه فورد علينا، وقد فاتحني في شأن الصورة والشائعة، وأقسم بالله أنه لا علم له بالأمر، وطلبت المسامحة فسامحناه.

– هل كان سبب دعمكم للرئيس المالي إبراهيما بوبكر كيتا هو العلاقات شخصية التي تربطكما ؟ أم أنه كان موقفا نابعا من قناعتكم ؟

أنا كما أسلفت لا أكون في صف المعارضة هذا فيما يتعلق بالدولة الموريتانية ، أما دولة مالي فلم أخض معترك السياسة فيها من قبل ، إلا أن موقفي الأخير كان موقفا معارضا وبقوة ، بل أنني عارضت بكل ما أوتيت من قوة ، ولذلك أسبابه ! فدولة مالي كنت تشهد تحكم نظام فاسد يضر الشعب و الوطن وضرره في كل شيء . لقد تعاقب عليها رئيسان هما آلفا كوناري و آمادو توماني تورى، ينتهجان الفساد  و يحطان من قيمة الدولة والمجتمع، كان ذلك يضايقني كثيرا ، ولم أتحرك حتى بدأ المساس بالدين الإسلامي ، هتك واضح… تبديل لشرع الله في ما يخص التركة والزواج، وكذلك تشريع الأمور الفاسدة الغير مرضية ! لقد تم تشريع كل ذلك و تطبيقه على الناس ! . عندها تحركت، و كان ذلك سبب ولوجي المعترك السياسي في مالي، ولم تكن غايتي غير تغيير ذلك ، و في حالة ما إذا تم التراجع عن ذلك فلا شيء آخر  يهمني.. لم يتغير كل شيء لكن الأمور كانت أحسن .

بعد ذلك جاء التغيير على مستوى السلطة ، والتغيير كان سببه سوء الحاكمين السابقين، خاصة آمادو توماني توري ، فهو من فتح لهم الباب ، كان يظن أن الإنقلابيين تحت سيطرته و أن تحركهم سيمنع تنظيم الإستحقاقات الرئاسية ، فمجرد وجود محاولة إنقلاب سيمكنه من البقاء في السلطة لمدة عامين أو ثلاث لبسط الأمن ، أفكاره هذه هي التي سهلت الطريق أمام الإنقلابيين .. كان يظنهم  سيقومون بتحركات بسيطة يتمكن هو من السيطرة عليها بعد تقديم رشوة لهم فيخلون له السبيل ليتمكن مما يصبو إليه من البقاء في السلطة ، فحصل عكس ما كان يخطط له ، لم يكن لي ضلع في كل ذلك ، أنا برئ من من كل ذلك .

بعد حصول الانقلاب راجت شائعات مفادها أن آمادو توماني توري سيرجع للسلطة ، أسباب تلك الشائعات  كانت ضعف المؤسسة العسكرية . كان الإنقلاب الذي قاموا به غير منظم وكانت الفوضى تعم كل شئ ، وكاد النظام السابق أن يرجع لمقاليد السلطة ، حتى أن رئيس البرلمان أنتهت مدة ولايته المفترضة. فلجأ  للعسكريين طلبا للدعم والمساندة في مجال السياسة ، فأعرضت عنهم ثلاث مرات وفي المرة الرابعة ، تقابلت معهم وتبادلنا وجهات النظر ، فأقتنعت بخوض المعترك السياسي معهم ، ستلاحظ من كلامي أني عارضت رجوع النظام السابق ، أما سبب سقوطه فلا دخل لي فيه ومنذ سنة وانا في المعترك السياسي في مالي  . كانت غايتي أن لايرجع النظام السابق للسلطة (نظام آمادو توماني توري) . أنا لا أريد السلطة لشخص معين ، لم أرشح أحدا، ولم أتقدم بطلب ترخيص لحزب ، مع أن بمقدوري ذلك،.  يمكنني أن أعمل عدة أحزاب . بعدها ظهر عدد من المرشحين للاستحقاقات الرئاسية ، فقلت في نفسي إني سأتبنى دعم أحدهم ، فتبنيت دعم إبراهيما بوبكر كيتا ، كنت أعرفه من قبل ، كان حريصا على المصلحة الوطنية ، و كنت أراقب ذلك عن بعد ، في الحقيقة أنا دعمته وناصرته لأنه كان الأمثل بين المرشحين ، ليس لأنه من مريدي والدي أو من أتباعي . إنه رجل مسلم أرى أنه يريد الإصلاح .

زاركم الجنرال سونوقو قبل أيام، فما هو الهدف المتوخى من السياسة؟

سنوغو هو من أرسل في طلبنا –العام الفارط- قضينا يوما معا، ناقشنا الأوضاع في البلد، كان يطلب دعمنا . الدستور المالي، يخول رئيس البرلمان أن يكون رئيسا لفترة معينة ، بعدها كنا نرى أن السلطة يجب أن تكون أمانة في رقاب العسكر حتى تتم إنتخابات . كل تلك الفترة ، لم أكن أعترف إلا بحكم العسكر ، كنا أصدقاء ، أثق فيهم ، وعندما طرحت تصورا مشتركا مع الرئيس الحالي ، أنتهج العسكر ذلك التصور . كان المؤقت ساعتها (دوكندي تراوري ) قد منح سونغو رتبة عالية في الجيش، بل أعلى رتبة في الجنرالات، هي رتبة جنرال ، كان ذلك يخالف طرحهم لأنهم كافأوه بدل أن يكتفوا بمجرد عدم متابعته على فعلته (الإنقلاب ) .

المكافأة تكون لمن قام بعمل صواب ، أما من قام بفعل غير صواب ، أكثر ما يمكن أن يفعل في حقه هو أن يسمح له بالإفلات من العقاب، دان فعلته  المجتمع الدولي، والرئيس دوكندا تراوري كان يدين فعلته ، فكيف يكافؤوه؟! .

كان رأيي أني لست ضد أي مكافأة يحصل عليها العسكر ، لأني أناصرهم ،لاكني أبرزت تناقض الرئيس المؤقت جاكندي تراوري . عندما سمع الجنرال سونوقو بالأمر ، جاءنا زائرا ، فقلت له أني لست ضده ، ومازلت على العهد الذي بيننا و إنما قمت بتوضيح التناقض الذي حصل من الرئيس المؤقت جاكندي تروري .

العلاقات الموريتانية المالية ،ماهي الصورة المثالية التي يجب أن تكون عليها ؟

يجب أن تكون العلاقات المالية الموريتانية وطيدة ، على الرئيس الموريتاني أن يكون حريصا على العلاقة بمالي . الحوضان كانا يتبعان لهذه المدينة التي نحن فيها الآن (أنيور) و الأقاليم الشرقية الموريتانية وما يسكنها من قبائل ، كل تلك القبائل كانت تابعة لهذه المدينة المالية ، حتى شيدت مدينة العيون (عاصمة الحوض الغربي) بعد تشييدها جلبت الكنانيش التي تقيد فيها المكاتبات (تقييد علاقة المواطن بالدولة )، مع أن كثيرا من أفراد تلك القبائل مازال تابعا لدولة مالي ، هناك تداخل في المصالح الإقتصادية، فمعظم أموال الموريتانيين موجودة هنا في مالي ، إن لم يكن سبب حصولهم على ذلك المال من مردود نشاطاتهم التجارية في مالي ، ولذلك يجب الحرص على حسن العلاقات بين الدولتين . من يحرص على مصالح شعبه من سكان المناطق الشرقية الموريتانية ، يجب عليه الحرص على توطيد تلك العلاقات.. لأن الناس من سكان تلك المناطق لايمكنهم الإستغناء عن دولة مالي

شاهد أيضاً

حفل توديع المدير سيدي محمد ولد جدو في وزارة العدل

تثمينا لتجربته وخدمته للوطن نظم موظفو وعمال وزارة العدل حفل توديع لمدير الشؤون المالية والبنى …