أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / أما بعد فهذه قصيدة للشاعر: دداه ولد الهادي يرثي بها عبد الله ولد انويكظ

أما بعد فهذه قصيدة للشاعر: دداه ولد الهادي يرثي بها عبد الله ولد انويكظ

altفي الليل زرت منزل قريبنا رحمه الله عبد الله ولد انويكظ لأول مرة في حياتي، وقد استمعت كثيرا للناس، الأقارب، والأباعد، أئمة المساجد، وسادة الرأي، وكانوا يجسدون جميعا الأثر القائل:”اذكروا محاسن أمواتكم”، وكان ما

سمعته يصب في خانة أشياء كثيرة سمعتها من قبل عن المرحوم رحمه الله، ولذا ثارت قريحتي الشعرية، وكتبت:

هول تغلغل في الدنيا ومـــــــــــــــا فيها

وهب صوب المنادي كل ذي نـــــــــفس

ببابه بعــــــــــــــــــــده “شمس” فموقفها

كل القبائل ما غـــــــــــــــــــابت وفادتها

تبكي القصائد لم ترتــــــــــــــــــح لغيبته

خطب دهى .. فعيــــــــــون الناس باكية

تساق أفئدة تــــــــاهـــــــــــــت  بحيرتها

تساقط الدمع مدرارا علــــــــــــــى رجل

بأمه كان برا .. إذ يصاحبــــــــــــــــــها

قال الأكابر كنا –قبل- نــــــــــــــــعرفها

كم حج من بشر أهدته مــــــــــــــــكرمة

وكم تعلم منها نــــــــــــــــــــــجلها دررا

عبد الإله لعمر الله مـــــــــــــــــــا ذهبت

تدري المساجد كم يــــــــــهوى طهارتها

وكم تصدق في سر .. وفــــــــــــي علن

من لليتامى إذا قامــــــــــــــــــت قيامتهم

من للأرامل والأيـــــــــــــــــــــــام مقبلة

من للقبيلة إن حـــــــــــــــــــلت بمربعها

سيذكر القوم جنح اللــــــــــــــــيل سيدهم

إن القناطير إذ كانــــــــــــــــــت مقنطرة

حتى تخيره رب العبـــــــــــــــــــــاد ولم

صلى وأخلد للنوم الــــــــــــــــعميق وكم

خاب الذين إذا أعطــــــــــــــــيتهم غفلوا

إذا تملك في الدنيا بـــــــــــــــــــــــرمتها

فحيه إن ثوى في القبـــــــــــــــر مغتربا

ماذا علينا وقد تاهت مـــــــــــــــــواجدنا

نستمطر الشعر حتــــــــــــــى ينتقي بدلا

إني أنهنه من يبكي وأزجـــــــــــــــــــره

ليس الكريم وإن أودى بمغتــــــــــــــرب

ففي القبور لهم رياض جنتـــــــــــــــــهم

مقاعد من جنان الــــــــــــــــــخلد منبتها

قد يورد الفضل والــــــــــــتقوى مناكبها

يا رب نسألك الأجـــــــــــــر العظيم لمن

فارحم إلهي عبادا فــــــــــــــــات سالفها

وآخر القول هذي هــــــــــــــــــي قافيتي

وليس يدركني دهــــــــــــــــــــر أعايشه

صلى الإله على خـــــــــــــير البرية من

وسلم الله تسليمـــــــــــــــــــــــا عليه فما

كذا على الآل والأصـــــــــحاب أجمعهم

كأنما الأرض قد هــــــــــدت رواسيها

ونفس عبد الإله قـــــــــــــــــام ناعيها

يطوي القلوب علـــــــى حزن ويدميها

جاءت وفاءً لماضيــــــــــــه وماضيها

حين الدقائق قد طـــــــــــــالت ثوانيها

لا نفس إلا وقد فاضـــــــــــــت مآقيها

والحزن ينشــــــــــرها نشرا ويطويها

بنى المكارم مــــــــــــن شتى نواحيها

حتـــــــــــــــــى تخيرها للموت باريها

عبد الإله فتى يقضـــــــــــــــي أمانيها

وكم فقير سقته فـــــــــــــــــــي أوانيها

تبارك الله رب الـــــــــــعرش معطيها

به الأماني .. ولم يـــــــــــجنح لأهليها

صبحا يصلي بهــــــــا .. ليلا يماسيها

على الخلائق قاصيـــــــــــــها ودانيها

لحاجة .. كان عبــــــــــــد الله يقضيها

من للجيــــــــــــــــاع يداويها ويعطيها

يوما ضيـــــــــــــوف قراه كان يغنيها

ويذكرون خصــــــــــــالا كان يحميها

لم تلهه وهو في الأمـــــــــــجاد يلهيها

يزل بكل أمور الخيـــــــــــــــــر يفنيها

صلاته كان قواما يــــــــــــــــــصليها

وفاز من نفسه للحــــــــــــــــق يهديها

تراه في اللــــــــــــــــــه يفنيها ويبليها

وحي روضتــــــــــه –يا خل – حييها

نلقي القوافي .. وللتــــــــــاريخ نهديها

عن المواجع يشفــــــــــــي من مآسيها

عن التصابـــــــــــــي ترانيما وتمويها

تجني الأكــــــــــــــارم ما تبني أياديها

يرونها .. بـــــــــارك الرحمن منشيها

هذي المقابر، .. فاســـــــتبشر بما فيها

فامشي بها خـــــالدا .. واسكن مغانيها

عاشوا المآثر فــــــــــي أسمى معانيها

وسوف تتبعه يومــــــــــــــــا ذراريها

إلى الخلائـــــــــــــــــق والأيام أهديها

إلا وعندي بأشعــــــــــــــاري مراثيها

قد جاء نفسي بقــــــــــــــــرآن يزكيها

خان الأمانة .. بل أبـــــــــدى خوافيها

               فسيرة الحق .. هــــــــم كانوا حواديها

شمس في القصيدة هي قبيلة شمس الدين “الشماسيد”.

 وكالة الحضارة للأنباء  elhadara.info
حررت2/5/2.013

شاهد أيضاً

غزواني رجل دولة فلا داعي للقلق ../ الشيخ المهدي النجاشي – صحفي …

وأنتم تسيلون حبر أقلامكم وطقطقات لوحات هواتفكم بكثير من العنتريات احيانا والمزايدات على الموقف الموريتاني …