أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / شكوى إلى رئيس الجمهورية تتعلق بعبد الله ولد انويكظ، وإلى أصحاب الضمائر الحية

شكوى إلى رئيس الجمهورية تتعلق بعبد الله ولد انويكظ، وإلى أصحاب الضمائر الحية

وقال تعالى: (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)(الحشر:9) ، صدق الله العظيم، وعن جابر – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اتقوا الظلم فإن الظلم ؛ ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم؛ حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم” [318]رواه مسلم.
سيدي الرئيس محمد ولد عبد العزيز تستمر المعاناة بي، وبأخي الوحيد، الصغير أحمد ولد من ولد سويدي ولد اعل، وقد كتبنا لك من قرابة 15 يوما، راجين من مقامكم العالي التدخل لتحل العدالة محل الظلم، ولنحاكم، أو نترك لسبيلنا، فلا طاقة لنا بيوميات الشرطة، والمعاملات المهينة، الماسة بالإنسانية، والحاطة من الكرامة، تلك المعاملات المحرمة بالقوانين دوليا، ووطنيا.
طلبتكم النجدة في رسالتي الماضية حين كان أخي في حراسة نظرية، لم يسأل عن سببها إلا متأخرا، وضاعت له أيام في التوقيف اعتبرت من العطلة، ولم تحسب له.
وأطلق بعدها بمواعيد يومية كان يأتي فيها ملتزما، وآتي معه، مرة نسأل، ومرات نهمل، وأوقاتنا، وأعصابنا تشوى بالانتظار المر، والصعب، وبين الفينة والأخرى يدخل أحد عيال الطرف المشتكي، أو أحد أعوانه، وعماله، والعمال خاصة كانوا يتحدثون معنا عن إمكانية الصلح مع الطرف الآخر، ما جعلنا نفهم أن طول الحراسة النظرية، ومواعيد الشرطة، وطول الوقوف في المخفر أعمال تهدف لابتزازنا، وكنا نصر على أن الصلح يجب أن يكون في مكان لسنا فيها على جرف هار، وأعصابنا ملتهبة، فقد لا نكلم عن الصلح إلا عندما يقف الأخ الأصغر: أحمد ولد من ولد السويد ولد أعل في غرفة يتناوشه فيها الباعوض-الناموس، ويحسب فيها من جيرانه ما يزيد على ثلاثين عبوة معبأة بالبول، أغلبها مفتوح، ولا يوجد على أرضيتها ما يصلح للافتراش، وهذا ما حصل عند رجوعه بعد أسبوع من الحراسة النظرية الأولى لحراسة نظيرة ثانية، حاليا أشاركه فيها، وقد حسنت أوضاعه بوضعنا معا في زنزانة ضيقة، بها ناموسية، أمضينا فيها يوما كاملا دون شاي، وفي حالة من الإهمال، لا تليق بالآدميين في السجون، ولا في الإصلاحيات.
سيادة الرئيس وفي هذه الوضعية أيضا كنا موقوفين في عطلة الأسبوع، فهل كتب لنا أن لا نوقف إلا في عطلة الأسبوع لكي لا تحسب لنا من الحراسة النظرية، ونخلد في التوقيف؟… وقد تعجبنا من أن ملف توقيف أخي رغم أنه أمضى في الحراسة النظرية أربعة أيام، وفي الوقوف بالمخفر أسبوعا- لا يحتوي المحضر إلا على يومين لا ثالث لهما.
وفي ظل الوضعية المزرية، التي نعيشها، -خاصة وأن أبوينا في سن حرجة، حيث أن الأب مسن، وضعيف للغاية، والأم ليست بعيدة من حالته، وهو ما دفعنا لستر حالتنا عنهما مخافة أن تنهار قواهما فجأة، ومعرفة منا أنهما ليسا قادرين على الحركة، ولا قدرة لهما على متاهات، ودروب الظلم والهمجية-، … في ظل هذه الوضعية نستصرخكم، ونشد أياديكم أن لا تتركونا يتلاعب بنا، يشتكى منا في “أطار”، فنجلس فيه عند باب العدالة، فيتصل بنا من الشرطة في نواكشوط، وما إن نحضر حتى نقع في الحراسة النظرية، وتمر بنا الأيام تعيسة، لم نحاكم، ولم نطلق، ولم نعرف ما مصيرنا.
إن هذا النداء موجه أيضا إلى هيئات المجتمع المدني، ومنظمات حقوق الإنسان، وأصحاب الضمائر الحية، والشخصيات المحبة للسلام، والقبائل، وأبناء عمومتنا من “الشماسيد”، وغيرهم، نناشد الكل رئيسا بالخصوص، ومرؤوسا بالعموم أن يسهم كل من مكانه في مساعدتنا، فقد لا يكون الشخص قادرا على الإسهام بفرض العدالة، ويكون قادرا على أن يساعدنا في منع تكرار وضع أخي الصغير في غرفة صغيرة محفوفا بالبول، والروائح الكريهة، وفي هذه الحالة يمكن لمفوضي الشرطة مساعدتنا، وحتى صغار الرتبة لو كانت ظروف عملهم تؤهلهم لذلك، كما يمكن لهيئات المجتمع المدني المختلفة الوقوف على حالتنا، والمساهمة في فضح أية حالة ظلم تطالنا.
سيادة الرئيس محمد ولد عبد العزيز إننا نعتقد أنكم قادرون على أن تمنعوا الظلم بكل أشكاله بإذن الله، ولذا نطلق هذه الصرخة، لا نريد بها إلا الحق، بعد أن خفنا على أنفسنا الفوات في يومياتنا بأيدي الشرطة.
ومن خلال هذه الرسالة نلفت رأي الكل إلى حالة غياب العون، التي نعانيها، فقد بحثنا عن محام يساعدنا، فبعضهم يخاف من خصمنا، والبعض يرى في قضيتنا سببا للثراء، فيطلب منا خمسة أو عشرة ملايين، والقضايا الجنائية بحسب الخبراء تأخذ بخمسمائة ألف أوقية في كل درجات التقاضي، فسبحان الله، يطاردنا عدو صعب، ويضعنا في الزنازين، ويحاول المدافعون عن قيم الإنسانية أن يربحوا على حسابنا، ونحن ضحايا، والله العالم بحالنا، ومن هنا نطلب من كافة المحامين الإنسانيين لا غيرهم أن يحاولوا زيارتنا في مفوضية الشرطة القضائية بتفرغ زينة، قرب منزل محمد لنويكظ، ومقر الحاكم، ومن ليس لديه استعداد للعمل قبل الربح فلا حاجة بنا له، نريد محاميا يريد الحسنيين المتوفرين، ألا وهما ثمن معقول، وأجر يوم القيامة، فهل من مجيب؟…
ولمن يحاول الاتصال بنا، ولا يجدنا بسبب مصادرة هواتفنا يمكن الاتصال لاحقا لعل الله يحدث بعد العسر يسرا، ونختم شكوانا هذه بالحديث الشريف:” الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه”، وقال صلى الله عليه وسلم:” لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق”، افعلوا أي شيء لمساعدتنا، ولو بدا في نظركم بسيطا، لا يحقر من المعروف شيء.
من الخليل ولد أكدالة
رقم الهاتف:
41066415،
36104603.

شاهد أيضاً

وفاة طفلين بسبب الجوع شرقي موريتانيا

توفّي طفلان على الأقل بسبب الجوع في قرية انولل التابعة لمقاطعة النعمة عاصمة ولاية الحوض …