أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / سوق الاتصال في موريتانيا عام 2012

سوق الاتصال في موريتانيا عام 2012

بعد سنوات من الaltنمو المطرد، يشهد قطاع الاتصالات في موريتانيا تطورا حقيقيا. فقد بلغت التغطية بالبنى التحتية الأساسية معدلات مرتفعة مكنت من بروز سوق مزدهر للهاتف النقال والثابت، تهيمن عليه المكالمات الصوتية، مما أعطى جرعة مقوية لاقتصاد البلاد الهش. وقد ولد تعزيز السوق، خلال السنوات العشر

الأخيرة، مشهدا تطغى عليه مجموعتا “اتصالات المغرب” وExpresso.

وأدى استمرار الطلب على جودة الخدمة إلى الدفع بخدمات الهاتف النقال والثابت في موريتانيا إلى مزيد من التحسن.. بينما كان لهذا النمو الاستثنائي وقع إيجابي على التزايد الملحوظ  في عدد الاشتراكات. وفي هذا السياق، يبرز الطلب التزايد على خدمات data ؛ خاصة ما يتعلق بولوج الإنترنت (حتى وإن ظلت سوقا محدودة) باعتباره المصدر المقبل للنمو والمنافسة لدى المشغلين الساعين إلى التثبيت.

إن الحاجيات المتنامية لقطاع الشركات في مجال الولوج إلى السرعة العالية وإلى حلول العمل المشترك والخصوصية، ومعدل النفاذ المتزايد للحواسيب داخل الطبقات المتوسطة، ومضاعفة  الشركاتالمتوسطة والصغيرة في عدد من الأسواق؛ كلها عوامل تساهم في ظهور طلب استباقي جدا للولوج إلى الإنترنت عالية السرعة. ومن نافلة القول، في ظل بنية تحتية للهاتف الثابت ما تزال متواضعة، أن موفري نفاذ wireless هم الأكثر أهلية لجني أرباح هذا الطلب المتزايد.

كما أن من الجدير التنويه في موريتانيا بالوقع الذي يولده الطلب المتنامي على خدمة data على المشهد التكنولوجي. ويفتح بروز تقنيات بديلة لولوج الإنترنت عالي السرعة، من قبيل TD – CDMA، 3G، 3G+ وWIMAX (التي تؤكد كلها أنها تقدم   data بسرعة عالية وبأسعار معقولة؛ فرصا جديدة بالنسبة لاستراتيجيات الـdataوالخيارات التقنية للمشغلين؛ والتي من أبرزها: GPRS, 3G, 3G+وWimex، الموصوفة عبر العالم بأن لها القدرة على أن تصبح تقنية توصيفية، وما تزال تثير الاهتمام. وبالخصوص مشغلي GSM / CDMAالذين يتعين عليهم مزيد من الالتزام في مسار التطور نحو أنظمة WCDMA/CDMA ـ EVOD، إذ تثير تلك البدائل مخاوف  بقدر ما تتيحه من الفرص.

 

لقد أدى الدخول القوي والهجومي لشركة “شنقيتل” (مجموعة expresso) وتراجع شركة “ماتال” (مجموعة اتصالات تونس) إلى الدفع النهائي بوتيرة المنافسة على سوق الاتصالات الهاتفية. وبدأت المعركة بشكل فعلي من أجل إغراء المشتركين، وتم القيام بكافة أشكال الإعلانات الإشهارية، العروض والتطبيقات، ما دامت تجذب الزبون.

لقد تم خفض الأسعار وزيادة عدد المشتركين.. إنه منطق يفرضه سوق الهاتف (النقال وdata) في الوقت الراهن.

يتعين على المشغلين الثلاثة العاملين في موريتانيا (موريتل، ماتال، شنقيتل) من الآن فصاعدا أن يتطوروا آخذين في الحسبان المعطى الجديد المتمثل في المنافسة.

وإذا كانت ماتال تطبق استيراتيجية التشجيع التي تم اختبارها من قبل في بلدان إفريقية عديدة (خفض السعر من خلال عرضيها “أشبه” و”مشيلي” بالنسبة للتحويل الالكتروني للرصيد) فإن شنقيتل برهنت على حيوية وهجومية غير متوقعة في ميدان يستخدم فيه النظام المعروف (3GCDMAويركز على المستهلك متوسط الدخل).

أما موريتل، صاحبة 11 سنة من التطور ضمن السياق الموريتاني، وبدفع أكيد من شركتها الأم اتصالات المغرب، فتبدي ثقة لا تتزعزع وتعول اليوم على العدد الأكبر من الزبناء. “المنافسة تظل أمرا جيدا بشرط أن تظل نزيهة”.

في أواسط سنة 2012 (أي في الوقت الحالي) يجدر الاعتراف بأن كل مشغل أثبت قدرته على الإبداع بشكل مذهل في مجال العروض والخدمات والأسعار.

 

موريتل:

الزيادات 100%.

العروض الجزافية للساعة ضمن نفس الشبكة (On Netوالعرض الجزافي الوطني).

الليالي اللامحدودة.

عرض فوني.

الجوال نت والجوال نت 2.0.

العروض الجزافية “جوالي” (لم تنجح).

عروض ADSL.

العروض المختلفة لكسب الزبناء، مثال: (4*4).

ماتال:

زيادات 100%.

رزمة ساعة ماتال (On net) والشبكة الوطنية.

عرض الخيمة (لم ينجح).

عروض 3G+.

الليالي اللامحدودة.

شنقيتل:

العروض الجزافية المختلفة للساعة.

الأصدقاء.

العائلات والأصدقاء.

العروض المختلفة لكسب الزبناء.

عروض بطاقة SIM.

في ظل هذا التوجه أيضا، وبعد معركة الأسعار مع ظهور شنقيتل وتسعرتها بالثانية، استحدثت موريتل اشتراكها (one) فيما أطلقت ماتال عرضها “أشبه” ذا التسعرة حسب الثانية، وذلك لمواكبة هذا التطور.

إن سعر الثانية لم يعد يشكل إذن سلاحا رئيسيا لدى شنقيتل، فبات عليها أن تتموقع في السوق بتقنيات وعروض ذكية تلامس المواطن أكثر.

لقد وجد المشغلون المحليون أنفسهم أمام حقيقة محرجة: إما أن يستمروا في معركة خاسرة بخفض الأسعار، أو التوجه نحو حلول ذات قيم مضافة؛ وإما أن يوجهوا المنافسة نحو قطاعات جديدة يفرضها الطلب: الانترنت (data) وقطاع الشركات.

إن معدل النفاذ للهاتف النقال، الذي يناهز 90%، يزيد من صعوبة وغلاء الحصول على زبناء جدد؛ فضلا عن كون 10% من الزبناء يغيرون شبكتهم كل سنة.

استطاعت موريتل أن تثبت حصصها من السوق في حدود 63% (للهاتف النقال) 80% للشركات بفضل احتكارها للثابت السلكي وADSLعلى المدى المتوسط، مقابل 15% (للنقال) و5% (للشركات) لدى ماتال؛ و22% (للنقال) و15% (للشركات) إلا إذا تغير الوضع بطبيعة الحال.

ومن شأن احتمال دخول شركة Orange(أو أي شركة أخرىعالمية) في رأس مال ماتال أن يغير -أو يقلب- هذه المعطيات.

من جانبها فهمت شنقيتل أن عليها -من أجل زيادة عدد مشتركيها- أن تصحح خطأها وتدخل في مجال الهاتف الخلوي (GSM) وهو ما فعلته بظهور شبكتها الجديدة هذا العام (Mauritani) التي سجلت نجاحا ملحوظا؛ خاصة مع نظام GPRSللإنترنت المحمول، والذي ساهم في كسب عدد لا يستهان به من المشتركين؛ خاصة من ماتال (في حالة موت سريري منذ شهور).

بما أن قطاع الاتصالات الموريتاني يشكل سوقا تنافسيا جدا، بهوامش محدودة، يضطر المشغلون إلى البحث الدائم عن طرق جديدة لخفض نفقاتهم الاستثمارية ونفقات التشغيل للبقاء ضمن المنافسة. وزيادة على تقليص التكاليف، يتعين عليهم وجوبا أن يقترحوا خدمات جديدة ذات قيمة مضافة من أجل زيادة رقم أعمالهم.

لا يمكن وصف السوق الموريتاني بأنه سهل؛ فمن بين سكان البلاد البالغ عددهم 3.5 مليون نسمة، يتوفر 2.5 على هاتف محمول.

إن ضعف المستوى المعيشي، وتباعد مناطق التغطية بالشبكات، أو على الأصح العزوف عن العصرنة، كلها عوامل حالة “ضعف التواصل”.

ولا يشكل التوسع الفوضوي لمنطقة التغطية استراتيجية ناجعة بكل المقاييس. أو بعبارة أخرى، يتعين على مشغلي الهاتف النقال أن يجعلوا من الربح في سوق لا يمكن التعويل بالضرورة على تصرف مستهلكيها في استرجاع الاستثمارات المنجزة. ثم إن قطاع الاتصالات؛ في مواجهة التضخم العالمي الراهن؛ يسجل وحده انخفاضا في الأسعار. ويعود ذلك إلى بروز التقنيات الجديدة وكذا إلى تزايد المنافسة.

يشير التحقيق إلى أن المستخدمين في العالم كله يسعون للحصول (ويحصلون غالبا)  على هاتفهم على شعور بأن هاتفهم النقال مصدر إثراء، ومصدر اعتزاز شخصي وميزة حصرية. وهم يتوقعون من عروض خدمات الهاتف النقال نفس الشعور الذي يولده لديهم اقتناء ثوب جديد أو بضاعة تتماشى مع الموضة؛ بل أصبح بالإمكان اليوم الحصول على مكتب متنقل على هاتف شخصي بكل تطبيقات الاتصالات وشبكات الجيل الثالث والرابع.

أحد الانشغالات الرئيسية في الوقت الراهن لدى المشغلين الكبار للاتصالات النقالة هو انخفاض الدخل المتوسطARPU باستخدام نظام (معدل الدخل للوحدة، أو معدل الدخل للمستخدم). وفي بلد تنخفض فيه المداخيل حسب الفرد أحيانا، تصبح كلفة الخدمات مفتاح النجاح. وإذا لم تنخفض الأسعار، فإن المشتركين المحتملين سيبقون عاجزين عن الحصول على هاتف نقال، لكن المشغلين يظلون مجبرين على السعي لجني عائدات كافية لأنشطتهم من أجل ضمان المردودية.

يوجد الهاتف النقال، بدوره مجبرا على مواصلة تطوره رغم سعره الذي يجعله غالبا في غير متناول الجميع. وسيتوقف تطوره في المدى القريب بشكل وثيق على قدرة المستخدمين المحتملين على توفير الخدمات التي يقترحها المشغلون. إذ أن المهم هو أن يتم التجاوب مع الطلب وضمان حل مشكلته.

بالنظر إلى هذه الوضعية، وبدخول مشغلينعمالقة للاتصالات في إفريقيا والشركات متعددة الجنسية من مجالات مختلفة مثل المعادن والنفط إلى السوق الموريتاني، الطلب المتزايد على السعة في  رزم البيانات ، بروز مؤسسات متعددة (صغيرة ومتوسطة) في السوق، تزايد التعقيدات في الأوساط المهنية، وعولمة البنى التحتية، تصبح حاجيات المؤسسات والطلب على المشغلين في مجال الاتصالات أكثر تنوعا.

لم يعد بيع دقائق المكالمات رهانا استراتيجيا، وعرف تراجعا مستمرا.. إذ تتجه المنافسة نحو قطاع الشركات (الأعمال) الذي ما يزال بكرا ويحتوي على هامش منافسة لعدة سنوات.

ولعل ذلك ما يفسر إنشاء قطب جديد للمؤسسات على مستوى موريتل :(موريتل للأعمال) في يناير 2012، مما مكن من اكتشاف عروض جديدة خلال ملتقاها الأخير بتاريخ 20 يونيو 2012 بانواكشوط: تطبيقات PABXللهاتف من شركة ALCATEL، تطبيقات للتحديد الجغرافي، كاميرات مراقبة مع شريكها huaweiوكذلك تطبيقاتها العادية للربط البيني للمواقع المتباعدة (LSالوطني والدولي).

كذلك إنشاء قطب (شنقيتل للمؤسسات) بعرضها الجديد والأول: الاستفادة من 40% على الفاتورة المستهلكة لكل شركة زبونة، كما ظهر مؤخرا في الصحافة المحلية.

لقد بدأت الحرب في مجال DATAوالانترنت بين موريتل وشنقيتل:

الربط السلكي والألياف البصرية مقابل تقنية Wimaxسريعة الانتشار؛ والتي أخذت موقعها في السوق المحلي بعشرة زبناء كبار.

وبانطلاق خدمات الكابل الجديد للألياف البصرية ACEوقدرته الكبيرة (2  Téra Octet) التي يتقاسمها المشغلون الوطنيون (10 Gلكل واحد كتجربة أولى) لن تطرح السعة في  رزم البيانات مشكلة في المستقبل.

إن على المشغلين الوطنيين إذن إعادة تصنيف منشآتهم (السلكية واللاسلكية) وفتح شبكاتهم للتقنيات الجديدة، وأن يجدوا حلولا تتيح لهم نشر المنتجات التي تصورتها مصالح التسويق لديهم، ويريدها زبناؤهم.

السفير

شاهد أيضاً

المجلس الدستوري يعلن فوز غزواني بمأمورية جديدة….

أعلن المجلس الدستوري اليوم الخميس خلال جلسة علنية عقدها برئاسة رئيس المجلس؛ جالو ممادو باتيا؛ …