أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / ولد هيبه: “بعض أقارب ولد عبد العزيز أخطر على نظامه من المعارضة”

ولد هيبه: “بعض أقارب ولد عبد العزيز أخطر على نظامه من المعارضة”

انتقد محمد سالم ولد هيبه، رئيaltس مجموعة MEPIPS الإعلامية، مواقف بعض الشخصيات المتواجدة اليوم في صدارة صفوف المعارضة الموريتانية؛ مبرزا ـ في تصريح صحفي ـ أنه “لن يتفاجأ أحد بطلب زعيم المعارضة، أحمد ولد داداه، النظام القائم بالرحيل،

ومن المنطقي تماما أن ينتقد زعيم حزب التحالف الشعبي التقدمي، مسعود ولد بلخير، سياسات هذا النظام.. كما أن من غير المفاجئ جدا أن يتخذ رئيس اتحاد قوى التقدم، الدكتور محمد ولد مولود، موقفا مناوئا للسلطة.. فهؤلاء القادة عرفوا بنضالهم الطويل في المعارضة، وبمطالبتهم المستمرة بالديمقراطية والشفافية والحريات.. ويشهد لهم كل الموريتانيين بهذا النضال في عهد الأحادية ومصادرة الآراء وقمع الحريات؛ إنهم قادة لمعارضة حقيقية “..

و في المقابل اعتبر ولد هيبه أن “أن المفاجئ حقا هو أن نرى في وسائل الإعلام وفي المهرجانات والمسيرات المطالبة برحيل النظام أشخاصا يرفعون شعارات تطالب بالديمقراطية وحرية التعبير و تندد بمضايقة الحريات، وتستعجل رحيل رئيس منتخب بشكل ديمقراطي وشفاف، ممن عرفهم الشعب الموريتاني وزراء وأمناء عامين ومدراء أمن ومستشارين وولاة وحكام في ظل نظام يصادر الصحافة ويسجن السياسيين ويقمع المتظاهرين ويرفض الترخيص للأحزاب والمنظمات الحقوقية ويمنع حرية الإعلام السمعي البصري، جثم على موريتانيا لأكثر من عشرين سنة.. لم يفكر أي منهم في رحيل النظام إلا عندما أصبح النظام ديمقراطيا يتمتع بكامل الشرعية الدستورية والشعبية!.. أمضوا عشرين سنة ينهبون موريتانيا ويعتقلون المواطنين ويقمعون الحريات ويصادرون الرأي ويزورون الانتخابات والحالة المدنية وأرقام البنك المركزي، ويقيمون العلاقات الدبلوماسية وغير الدبلوماسية مع أعداء الأمة والشعب والدين، ثم يتحولون اليوم إلى دعاة للديمقراطية والحريات والتناوب على السلطة!

هل يظن هؤلاء أن الشعب الموريتاني غبي إلى هذه الدرجة ليحتقروه بكل هذه الوقاحة؟ إنهم يستغلون طيبة بعض قادة المعارضة الوطنية الحقيقية، ليركبوا الموجة في محاولة للانتقام من ولد عبد العزيز لأنه أنقذ موريتانيا منهم في أغسطس 2005، ووقف بالمرصاد أمام محاولتهم العودة في أغسطس 2008“..

وناشد محمد سالم ولد هيبه رئيس الجمهورية، محمد ولد عبد العزيز، أن يعلن رسميا أمام الرأي العام فتح بوابة الرئاسة أمام قادة المعارضة ـ إن أرادوا ـ ليحضروا إلى جانبه ويقدموا له رأيهم حول كل ما يقوم به ويطلعهم على كل القرارات قبل اتخاذها ويسمع رأيهم ومقترحاتهم حول كل ما يتم في مركز صنع القرار.. عندما يفعل ذلك سيتبين للشعب من هو صادق في معارضته وحريص على مصلحة البلاد، ومن لا يريد إلا السلطة والانتقام لنظام الفساد والاستبداد..

هؤلاء لا تحركهم مصلحة موريتانيا، بل تحركهم أجندة أجنبية مصممة على تخريب موريتانيا وإشعال الفتنة والفوضى بين أفراد شعبها.. سيظهر للرئيس وللشعب أن ما تشهده موريتانيا من تحركات ليست سلمية وتطالب بشيء غير ما ترفعه في شعاراتها .. ما جرى في بعض البلدان لا يغري أحدا ولا يشجع على الثورة، خاصة وان موريتانيا كانت أول دولة تتم فيها الثورة السلمية الحقيقية على الشمولية والفساد، وأول دولة ترسي قواعد التناوب السلمي على السلطة وتضع أسس الديمقراطية الحقيقية وحرية التعبير، بما في ذلك إلغاء حبس الصحفيين وتحرير الإعلام السمعي البصري، وفتح الإعلام العمومي أمام المعارضة، وإلزامه بتغطية كافة أنشطتها“.

ولد هيبه اعتبر أن “مشكلة نظام الرئيس ولد عبد العزيز لا تكمن في المعارضة وإنما في الموالاة”؛ منبها إلى أن الموالاة بما فيها “بعض أقرب المقربين من رئيس الجمهورية هم أخطر ما يواجهه نظامه“..

وقال بهذا الخصوص: ” بعض أقارب الرئيس ولد عبد العزيز يستغلون النفوذ ضده، ، وهم من يبعدون الناس عنه وينفرونهم من النظام.. وهم من كانوا يحرضون البعض ضده أيام حكم الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله، ونحن علي ثقة بأن ولد عبد العزيز ليس على دراية بذلك، وأوردنا الأمر للتحسيس. فالبنك المركزي، الذي هو أهم هيئة نقدية في البلد وتتحكم في صرف العملات والضمانات المصرفية والتوريد، أصبح مصدر تهكم من طرف المواطن العادي، ففي الصالونات والأحاديث اليومية لم يعد خافيا علي أحد أن هذا المرفق العمومي يسيطر عليه شخص واحد بحجة أنه قريب للرئيس محمد ولد عبد العزيز.. يتحكم في كل شيء ولا يمكن لأي أحد آخر غيره أن يستفيد من عمليات البنك المركزي.

لابد لأي نظام من سند قوي يدعمه، بحيث إذا قام الرئيس بزيارة لإحدى الولايات الداخلية، يكون الداعمون له في الميدان يوفرون السقاية والوفادة للناس ويبذلون جهودهم المادية والبشرية لإنجاح تلك الزيارة.. لكن ما نلاحظه حاليا هو أن بعض المقربين من رئيس الجمهورية، المحسوبين على مجموعته القبلية، يقومون بالعكس تماما.. فهم يسبقونه إلى المناطق التي يزورها لكي يمارسوا المتاجرة بالنفوذ لدى السكان ويحملوهم ما لا طاقة لهم به تحت شعار التبرعات لإنجاح الزيارة.. هذا هو ما يجعل الناس يفرون من النظام ويبتعدون عنه، وليس لأنهم ضد سياسة الرئيس أو برنامجه، فلو كانوا ضده لما منحوه أغلبية أصواتهم في الشوط الأول من الانتخابات الرئاسية الماضية.. لو كانوا ضده لما استقبلوه بالحشود الضخمة التي رأيناها في كافة مهرجاناته..

مجموعة قليلة من الأفراد تسعى إلى الإضرار بنظام ولد عبد العزيز، وهم من أقاربه وأقرب المقربين منه، وهؤلاء أخطر عليه من جميع معارضيه والمناوئين له.. وهم يشكلون خطرا على كامل المجموعة القبلية التي ينتمي إليها الرئيس محمد ولد عبد العزيز.. فمجموعته القبلية للأمانة معروفة لدى القاصي والداني في هذه البلاد، وتاريخها معروف وما قدمته من إسهامات في تنمية الاقتصاد الوطني وبناء الدولة الموريتانية معروف ولا يحتاج إلى تبيان..

أبناؤها من أوائل التجار في هذه الأرض ومن أوائل الموردين، حتى قبل الاستقلال.. كبار التجار والموردين في موريتانيا كان في مقدمتهم تجار أولاد بسباع.. جلبوا القماش، جلبوا الشاي الأخضر، جلبوا الدقيق (فارين)، جلبوا مختلف المواد الأساسية، وعملوا في التجارة حتى خارج الحدود؛ وبالتالي فأموالهم سبقت النظام الحالي وسبقت الأنظمة التي قبله.. استوردوا الحليب والأرز وقطع الغيار ومواد الطلاء ووفروا الخبز الذي هو المادة الأساسية الأولى في غذاء الشعوب عبر العالم.. أكبر رجال الأعمال، بل رجل الأعمال الأول في هذا البلد ينحدر من هذه المجموعة وهو معروف لكل الموريتانيين، وأعماله الخيرية عمت كل الفقراء والمحتاجين والمعوزين.. لم يأخذ شيئا من نظام ولد عبد العزيز ولا من غيره.. وهناك آخرون تناقصت ثروتهم وتضررت أعمالهم وتجارتهم بعد وصول ولد عبد العزيز إلى السلطة“..

الخطر يأتي من ثلة من المقربين للرئيس الذين لا عمل لهم سوى المتاجرة بالنفوذ وابتزاز الآخرين؛ لكنني أعتقد أن تطور خطاب رئيس الجمهورية خلال زياراته الأخيرة للداخل، يبين أنه بدأ يستوعب هذه الحقيقة، ويدرك ضرورة إحداث تغيير حقيقي على مستوى السلطة، بحيث يجدد جل أعضاء حكومته ممن يتسببون في تردي الأوضاع في عدد من القطاعات الوزارية.. هؤلاء الوزراء يتقولون على رئيس الجمهورية ويدعون أن ما يقومون به من فساد وتعطيل لمصالح المواطنين يتم بأوامر من الرئيس.. هذا كذب وبهتان، فأنا أعرف الرئيس محمد ولد عبد العزيز جيدا، وهو يتمتع بميزة القدرة على الاستماع أكثر من الكلام.. وكما قلت عدة مرات، فهو لا يرغب في السلطة من أجل السلطة، واعرف انه رجل صريح وديمقراطي ومؤمن وجاد في كل ما يقوم به لصالح الشعب الموريتاني.. لكن ولد عبد العزيز غير محظوظ في اختيار أعضاء الحكومة، إذ يتعين عليه تغيير العديد من أعضاء هذه الحكومة، والإدارات فاشلة، والأغلبية غير متماسكة وغير جادة في دعمها له..

لقد علمت بأن قادة ثلاثة من أحزاب الأغلبية الرئاسية خرجوا للمطالبة بحوار جديد. اللهم استرنا بسترك الجميل! هؤلاء شاركوا في حوار وصفوه بأنه أهم حوار وطني في البلد وثمنوا نتائجه وتصريحاتهم موجودة بالصوت والصورة، واليوم يطلون على الموريتانيين بالدعوة إلى حوار آخر.. ما ذا يريدون بالضبط؟ هناك سر وراء هذا التناقض المثير للدهشة، ولا شك أن الأيام القادمة ستكشف لنا حقيقة هذا السر“.

وأضاف ولد هيبه: “الأغلبية التي تقول إنها تدعم رئيس الجمهورية، تسيء إلى الصورة الإعلامية للسلطة؛ الحكومة تدعم وسائل الإعلام المناوئة للرئيس ولد عبد العزيز.. بعض الوزراء يقدمون الدعم المالي من الميزانيات المخصصة لقطاعاتهم لهذا الإعلام الذي يشن الحملات المغرضة ضد الرئيس ونظامه، بل يعمدون إلى تسريب كل المعلومات والوثائق لمواقع وصحف لا تخفي معارضتها لهذا النظام وتتهجم على شخص رئيس الجمهورية..

هل هذه حكومة تحترم نفسها وتتحلى بأبسط قواعد الانسجام مع الذات؟ أعتقد أن الوقت حان لتصحيح هذه الوضعية المختلة وتشكيل حكومة أكثر كفاءة واحتراما واقتناعا ببرنامج رئيس الجمهورية الذي كلفت بتنفيذه؛ وأنا واثق من أن الرئيس على وشك القيام بالإصلاحات الملحة في هذا المجال..

 

شاهد أيضاً

السيدة الأولى: عدة حواجز تحول دون وصول المرأة إلى عالم الرقمنة

شاركت السيدة الأولى الدكتورة مريم فاضل الداه بدعوة من السيدة الأولى في جمهورية النيجر السيدة …