أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / بلعور: مستعدون لتحييد موريتانيا من المواجهة

بلعور: مستعدون لتحييد موريتانيا من المواجهة

 أبدى مؤسس تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي المختار بن محمد بلعور استعداده لأي نقاش حول تحييد موريتانيا من المواجه مع تنظيمه، مشيرا إلى أن وقف العمليات في موريتانيا أمر قابل للدراسة. وأضاف المختار

الملقب بلعور ــ في مقابلة أجرتها معه يومية أخبارنواكشوط الصادرة صباح اليوم 09 نوفمبر 2011 ــ إن تحييد المواجهة مع موريتانيا أمر لانرفضه مبدئيا بناء على أمور لانرى أن هذا محل بسطها ونقاشها، وقد كانت هناك محاولة مع بداية العام الماضي عندما بدأ هذا النظام بإطلاق سراح بعض الأسرى من إخواننا وعرض علينا خلالها عن طريق بعض الإخوة المساجين إرسال وفد من أهل العلم على رأسهم الشيخ محمد الحسن ولد الددو –على مؤاخذات عندنا- ورحبنا بالفكرة ، ولازلنا مستعدون للقاء أي وفد من أهل العلم مهما اختلفت وجهات النظر.

المواجهة مع الجيش

وحول المواجهة مع الجيش الموريتاني قال ولد بلعور “نحن لم ندخل أبدا في حرب مباشرة مع الجيش الموريتاني بالمفهوم التقليدي للحرب بل إن عملياتنا مع جيش موريتانيا كانت محدودة إلى حد ما، لأنه ليس من سياستنا ولا من أولويات تنظيم القاعدة استهداف هذه الجيوش ابتداء، بل إن استراتيجية القاعدة المعلنة هي مواجهة الغرب الصليبي اليهودي لأنه هو الحاكم الفعلي لبلاد المسلمين.

وهو واضح وجلي في كل تصريحات ولقاءات الشيخ أسامة رحمه الله والشيخ أيمن حفظه الله وفي كل أدبيات التنظيم من خلال إصداراته.

و تدخل جيش ولد عبد العزيز في مالي كان بتخطيط وتحريض فرنسي بل ومشاركة ميدانية كما حصل في الهجوم المشترك الفرنسي المرويتاني على سرية من المشاهدين قتل خلالها ثمانية من إخوتنا تقبلهم الله.

ونحن بدورنا أدركنا أبعاد هذا المخطط فسعينا للالتفاف عليه بخطة معاكسة تمثلت في محاولة ضرب رأس النظام ولد عبد العزيز والسفارة الفرنسية التي كانت وكرا من أوكار الدسائس والكيد في هذا المخطط، بسيارتين مفخختين وصلتا إلى مشارف نواكشوط مع وجود جيش ولد عبد العزيز حينها في الأراضي المالية، وبالمناسبة فقد تجاوزت هذه السيارات ثماني ولايات على الأقل بل ومرت على ثكنات عسكرية على ملمح بصرهم، وهذا يدل على أنه كان في استطاعتنا ضرب الأهداف العسكرية في هذه الولايات ونحن نعتقد أن العملية حققت أهم هدف سياسي وعسكري كان مرجوا منها.

فالهدف العسكري تمثل في انسحاب جيش ولد عبد العزيز من مالي بعد العملية مباشرة، أما الهدف السياسي ففندت هذه العملية مزاعم ولد عبد العزيز بأنه أحكم السيطرة على الحدود ونقل المعركة إلى مواقع القاعدة في شمال مالي.

وقد منيت جل تدخلات جيبش ولد عبد العزيز بهزائم متتالية بدءا بعملية نواكشوط التي أرغمته على الانسحاب من مالي وانتهاء بالعملية العسكرية على غابة وغادو التي دمر فيها المجاهدون 12 مركبة عسكرية في أول اشتباك في هذه الحملة العسكرية.

وقد اتسمت تدخلات كذلك بإهانة الأهالي من إخواننا في أزواد ووصل به الأمر إلى حد القتل، فقتل على يديه اثنتين من أخواتنا المسلمات وإصابة آخرين في قصف متعمد على سيارة مدنية تحمل عائلة مع أبنائها.

عملية لمغيطي

وفيما يخص عملية لمغيطي أردف بلعور قائلا: “أرى أنه من الضروري أن نعطيها شيئا من التفصيل لأننا أدركنا أن الشعب الموريتاني لم يتفهم حينها دوافعنا للعملية، زيادة على التضليل والكذب الذي يمارسه نظام ولد الطايع من خلال إعلامه وصحافته ولا أدل على ذلك من بيان وزارة الدفاع الموريتانية الذي ادعت فيه ذبحنا للأسرى،ونحن بهذه المناسبة نؤكد أننا لم نذبح أيا من الجنود ونتحدى وزارة الدفاع أن تثبت قيامنا بهذا العمل لأي من جنود هذه الحامية.

وعملية لمغيطي لم تكن إعلان حرب على موريتانيا بل كانت عملية محدودة ولمبررات منها على سبيل المثال لا الحصر:

دخول الجيش الموريتاني ميدانيا في حرب المجاهدين، وكانت ثكنة لمغيطي قاعدة لمناورات أمريكية موريتانية مشتركة.

وقد اعترف بعض الجنود الخمسة والثلاثين الذين أسرناهم بتردد قوات أمريكية وأطلعونا على بعض المرافق الخاصة بالأمريكيين، ومما يؤكد ذلك إطلاقنا لسراح الأسرى البالغ عددهم 35 جنديا بعد جمعهم ودعوتهم وتسليمهم بعض الرسائل إلى النظام الموريتاني آنذاك، وقد نال هذا الموضوع قدرا من الدراسة قبل العملية و أعطينا أوامر بعدم الرماية على كل من ألقى سلاحه، وكنا ننادي بذلك أثناء العملية.

كان النظام الموريتاني يقيم سفارة للإسرائليين في قلب نواكشوط في استهانة واضحة لمشاعر وكرامة الشعب الموريتاني بل وكل المسلمين، لأن موريتانيا الدولة الوحيدة خارج دول الطوق التي تقيم علاقات معلنة مع اسرائيل، ولقد شهدت تلك المرحلة نشاطا غير معتاد للموساد الإسرائيلي في موريتانيا ومنها زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي سلفان شالوم والذي أثار غضب الشعب الموريتاني وتجلى في مظاهرات الشباب في جامعة وثانويات العاصمة نواكشوط.

وليس سرا أن أقول لكم إننا نصبنا شراكا لقتل سفير الكيان الصهيوني في موريتانيا قبل الهجوم على المجمع الذي كان يضم السفارة والملهى الذين كان يوجد فيه السفير قبل الهجوم بدقائق.
ازدياد البطش والقهر لأبناء الدعوة تمثل في السجن والتضييق والتعذيب على الكثير من العلماء والدعاة بل بلغ الأمر إلى حد محاصرة المساجد وإطلاق الرصاص فيها كما حصل في مسجد أسامة بعرفات في نواكشوط، وإهانة الحجاب كما حصل مع الأخت التي توفيت جراء الضرب المبرح –وهي امرأة حامل- من طرف رجال الأمن، بل والتطاول الصريح على شعائر الله بالتهديد بتحويل بيوت الله إلى مخابز، كما صرح بذلك وزير الثقافة آنذاك.

توجد سجون سرية لوكالة الاستخبارات الأمريكية في موريتانيا كان أحدها محل رصد ومتابعة من طرفنا، وكان يضم مجموعة من قوات المارينز الأمريكي كانت تشرف على حراسة المبنى، وقد أثيرت هذه القضية في الصحافة الطبقة السياسية حينها.

الاتجار بالمخدرات

معاذ الله أن نجيز أو نتناول تحليل ما حرم الله تعالى، فحرمة المخدرات أو الاتجار بها من قريب أو بعيد ولو إلى بلاد الكفار من أوضح المحرمات في شرعة الله تعالى، وهذا واضح لعوام المسلمين فضلا عنا كمجاهدين، نسعى لإقامة شرع الله وإقامة العدل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال صلى الله عليه وسلم “إن الله طيب لايقبل إلا طيبا” وهذه شبهة ليست جديدة من الشبه التي يتعمد تشويه صورة المجاهدين بها، بل واتهمنا بأكثر من هذا كبيع المخدرات بل وحمايتها وحتى أننا صنيع المخابرات والله المستعان،ولسنا أول من اتهم بهذا.

أما ادعاء التعامل معهم فيشهد كل من يعرفنا أننا نحذر شعوب وقبائل هذه المنطقة من حرمة وخطر هذه الظاهرة التي انتشرت انتشارا رهيبا في عموم الصحراء الكبرى.

وأريد أن أنبه على أن منطقة الصحراء الكبرى والتي هي المجال الحيوي لنشاطنا تعج بمظاهر التهريب كنشاط عصابات السلاح وقطاع الطرق والمخدرات والسجائر زيادة على وجود جبهات قبلية وجهوية في صراع مع حكومات المنطقة.

ونحن نتعامل بمنهجية واضحة تقوم على الدعوة والنصح وتبيين حكم الله تعالى وإصلاح ذات البين والتحذير من هذه السبل التي ما جرت على الأمة إلا الحروب والنزاعات التي استغلها للأسف أعداء الإسلام لضرب المسلمين بعضهم ببعض.

المشاركة في ثورة ليبيا

وعن مشاركة تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي في صناعة الثورة الليبية قال بلعور “لايخفى على كل ذي بصر لمجريات أحداث الثورة في ليبيا أن شباب الصحوة الإسلامية والجهادية بالخصوص كان أول من واجه كتائب القذافي بصدورهم العارية وكانوا الشرارة الأولى التي أعطت دفعة قوية للشعب الليبي في انتفاضته الشاملة.

أما ارتباطهم فكريا وتنظيميا بنا فهذه ليست تهمة في حق المسلم مع أخيه المسلم بل مفخرة وشرف لنا ولهم وأن آثار الاحتلال الغربي لبلادنا كالحدود المصطنعة والاعتبارات الوطنية الزائفة لم تنل من مهجنا وعقيدتنا التي من صلبها وجوب نصرة المسلم لأخيه المسلم، قال صلى الله عليه وسلم “انصر أخاك ظالما أو مظلوما” في مشرق الأرض ومغربها ولأن قوة المسلمين تكمن في وحدتهم التي سعى الغرب الكافر لتفتيتها في حربه ومازال.

أما مشاركتنا في قتال القذافي بمفهوم المشاركة الميدانية فلا.

لقد كان المجاهدون في تنظيم القاعدة عموما من أكبر المستفيدين من ثورات العالم العربي، لأن هذه الثورات كسرت قيوم الخوف وحاجز الرعب الذي سلطته هذه الأنظمة العملية للغرب عموما.

وإن كنا نرى أن هذه الثورات عموما ومنها الثورة الليبية لم تصل إلى المرجو منها –وهو إقامة المنهج الإسلامي الراشد الشامل لكل نواحي الحياة- من خلال هذه الهبة التاريخية والتضحيات الجسيمة –والتي كانت تستحق ذلك- التي قدمتها الأمة الإسلامية وشبابها بالخصوص، لأنه في نظرنا لازالت نفس المنظومة الفكرية والسياسية (العلمانية) هي سيدة الموقف ولكن الاستفادة الكبيرة هي أن شعوب المنطقة انتصرت انتصارا مهما تمثل في كسب الثقة بالنفس في القدرة على التغيير والقدرة على المبادرة و المغالبة.

أما عن استفادتنا من السلاح فهذا أمر طبيعي في مثل هذه الظروف، ولكن الأهم من ذلك بالنسبة لنا هو تمكن الشعب الليبي عموما وتمكن شباب الحركة الإسلامية خصوصا من هذا السلاح الذي كان اليد الضاربة لهذه الأنظمة على شعوبها.

 

شاهد أيضاً

قناة تلفزبزنية جديدة تستعدلاطلاق بثها التجريبي…

من المنتظر أن تدشن  قناة “المدينة ” بثها التجريبي في وقت لاحق من اليوم على …