أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / الحكومة تتجه لإقرار خطة لمواجهة الجفاف والتجار أبرز مستفيد

الحكومة تتجه لإقرار خطة لمواجهة الجفاف والتجار أبرز مستفيد

تتجه الحكومة الموريتانية لإقرار خطة مستعجلة لمواجهة الجفاف الذي يهدد مناطق واسعة من الحوضين ولعصابه وسط مخاوف لدى البعض من تجاهل الحكومة للوضع الغذائي الهش بالمنطقة وانهيار قدرة الشراء لدى المنمين والمزارعين في سنة كهذه

.

وقالت مصادر بالغة الإطلاع لوكالة “الأخبار” المستقلة إن الخطة الحكومية لن تشمل أي مساعدة للسكان الأكثر هشاشة وفقرا خلال السنة، وإنها تتركز بالأساس على توفير كميات من الأعلاف والمواد الغذائية في المناطق الشرقية بأسعار مشابهة لسعر السوق المركزي بنواكشوط.

وقال المصدر إن اللجنة الوزارية المكلفة بتقييم الوضع اطلعت على الصورة المتردية لآلاف السكان والمخاوف الجدية من نفوق الماشية لكن الخطة الحكومية تتجه إلى تركيز مجال التدخل في أربعة نقاط رئيسية هي :

1- توفير كميات كبيرة من الأعلاف في الأسواق المحلية بأسعار عادية
2-
توفير المواد الغذائية في المراكز التجارية الرئيسية
3-
توفير بعثات طبية لمواكبة الأمراض التي يحتمل ظهورها في المنطقة خلال فترة الجفاف
4-
حفر بعض نقاط المياه في مناطق رعوية جديدة

وأضاف المصدر بأن اللجنة الوزارية لن يكون من بين مقترحاتها إطلاق مساعدة السكان المحليين المهددين بانقراض الماشية، وإن الأمر لايعدو كونه استثمار تجار في منطقة منكوبة.

وأضاف “نحن باتجاه خطة تعتمد بالأساس على مساعدة التجار أو بعضهم ــ على الأصح ــ على الاستفادة من الجفاف المتوقع لتوسيع حركتهم التجارية وانتشار بعض المتاجر المملوكة لبعض المقربين من هرم السلطة مع دعم حكومي سيوجه بالأساس إلى التجار المعنيين“.

وأضاف” الجميع يدرك أن الآلاف من سكان المناطق الشرقية يعتمدون بالأساس على الثروة الحيوانية وقد انهارت أسعارها بشكل كبير ، كما أنها مرجحة لمزيد من الانهيار في الفترة القادمة، وهو ما يعني تدني القدرة الشرائية لهؤلاء، بل وعجز البعض منهم عن توفير غذائه في ظل نفوق الماشية المتوقع مما سيتسبب في حالة من المجاعة لا قدر الله بين صفوف المنمين“.

وخلص المصدر إلى القول “الخبراء يدركون جيدا أن الخطة الحكومية المطروحة حاليا للتداول غير كافية وهي بالأساس امتصاص بقية القدرة الشرائية للمنمين لصالح مجموعة من التجار ..إنه استثمار في المأساة ليس إلا“.

وعن شكل المساعدات المنتظر قال المصدر “السكان يواجهون محنة حقيقية هذه السنة والأزمة بالغة التعقيد ، هنالك الآلاف سيواجهون خطر الموت جوعا ، هم بحاجة إلى مساعدات غذائية وأدوية وليس من المعقول أن يكون موقف الدولة: ادفعوا لتأكلوا أو موتوا جوعا “.

وقال المصدر “إن أفضل خطة هي تلك التي اعتمدتها حكومات سابقة في عهد الرئيس معاوية ولد الطايع والتي تقوم بالأساس على توفير الدولة ـ وليس التجارـ للمواد الغذائية بأسعار معقولة في عموم التراب الوطني مع تقديم مساعدات دورية للسكان لضمان عدم حصول مجاعة مشابهة لتلك القائمة في بعض الدول الإفريقية الشبيهة بالحالة الموريتانية ، كما أن العشرات من القرى توجد بها مشاريع مياه متوقفة يجب استصلاحها لضمان استقرار الماشية في مناطقها الأصلية وعدم حصول نزوح جماعي قد يثقل كاهل المناطق التي تتركز بها نقاط المياه“.

وترى المصادر ذاتها “أن الحكومة مطالبة بتوفير أدوية للناس من خلال بعثات متحركة أو تفعيل فكرة الصحة القاعدية من خلال ضخ بعض الأدوية في المراكز الصحية المتناثرة حاليا والتي تفتقد لأي أدوية أو مستلزمات قد يستفيد منها السكان“.

واستغرب المصدر تجاهل الخطة الحكومية لمعاناة آلاف الأطفال ممن يواجهون خطر المجاعة ونقص الوزن الحاد، قائلا إن الحكومة مطالبة بإقرار خطة لمساعدة النساء الحوامل والأطفال الرضع وتوفير لقاحات فاعلة وتغذية منضبطة للأطفال“.

وتواجه منطقة الحوضين ولعصابة مخاطر جمة بفعل الجفاف المخيم حاليا على المنطقة والنقص الحاد في المراعي وما يصاحب ذلك عادة من نفوق للماشية وانتشار للأمراض بين السكان.

شاهد أيضاً

رئيس الجمهورية يعود إلى نواكشوط

عاد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني صباح اليوم الخميس إلى العاصمة انواكشوط …