الرئيسية / أخبار المغرب العربي / تونس: هيئة حقوقية توثق انتهاكات حقوق الإنسان منذ الاستقلال

تونس: هيئة حقوقية توثق انتهاكات حقوق الإنسان منذ الاستقلال

media//version4_164996_0.jpg

مفكرة الاسلام: أعلنت “هيئة الحقيقة والكرامة” المستقلة في تونس أنها ستبدأ اعتبارا من 15 كانون الأول/ ديسمبر الجاري قبول شكاوى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الحاصلة في البلاد  منذ الأول من تموز/ يوليو 1955 وحتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2013.
وتغطي هذه المدة فترة حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة (1987-1956) وخلفه زين العابدين بن علي (2011-1987) الذي أطاحت به ثورة شعبية مطلع 2011، والحكومات التي تعاقبت على تونس منذ الثورة وحتى نهاية 2013.
وتم إنشاء هذه الهيئة بموجب قانون العدالة الانتقالية الذي صادق عليه المجلس الوطني التأسيسي في ديسمبر/ كانون الأول 2013، ودشنت الأربعاء مقرها الرسمي في العاصمة تونس.
وتتمثل مهام “هيئة الحقيقة والكرامة” وفق القانون المحدث لها في “كشف حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان خلال الفترة الممتدة من الأول من تموز/ يوليو 1955 (أي بعد نحو شهر على حصول تونس على استقلالها الذاتي من الاستعمار الفرنسي) إلى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2013، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وجبر ضرر الضحايا ورد الاعتبار لهم”.
وقالت سهام بن سدرين رئيسة الهيئة في مؤتمر صحافي “نحن هيئة حقوقية بالأساس ولسنا هيئة قضائية وليس لنا صفة البت في الجرائم أو البحث فيها من الجانب القضائي (..) هذه الهيئة تصلح لتصفية تركة الماضي، ليس الأشخاص (..) وإنما المنظومة القديمة”.
وأضافت أن عمل الهيئة “ينطلق من كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا والمصالحة مرورا بعدم تكرار الانتهاكات”. وتابعت أن الهيئة وضعت “دليل إجراءات حول كيفية قبول الشكاوى”.
وقال زهير مخلوف نائب رئيس هيئة الحقيقة والكرامة “الهيئة ستشرع في قبول الشكاوى ابتداء من 15 كانون الأول/ديسمبر الحالي وحتى 14 كانون الأول/ديسمبر 2015، وبالإمكان التمديد في هذا الأجل مرة واحدة بستة أشهر”.
وحدد القانون مدة عمل هيئة الحقيقة والكرامة بأربع سنوات قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة سنة. وتقول الفقرة التاسعة من الفصل 148 من الدستور التونسي الجديد “تلتزم الدولة بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية”.
وبحسب القانون، العدالة الانتقالية هي “مسار متكامل من الآليات لفهم ومعالجة ماضي انتهاكات حقوق الإنسان بكشف حقيقتها ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها وجبر ضرر الضحايا ورد الاعتبار لهم”.
وعرف القانون “الانتهاكات” بأنها “كل اعتداء جسيم أو ممنهج على حق من حقوق الإنسان صادر عن أجهزة الدولة أو مجموعات أو أفراد تصرفوا باسمها أو تحت حمايتها (…) كما يشمل كل اعتداء جسيم وممنهج على حق من حقوق الإنسان تقوم بها مجموعات منظمة”
والاعتداءات “الجسيمة” هي بحسب قانون العدالة الانتقالية “القتل العمد والاغتصاب وأي شكل من أشكال العنف الجنسي والتعذيب والاختفاء القسري والإعدام دون توفر ضمانات المحاكمات العادلة”.

 
 

شاهد أيضاً

عباس يوقع على وثيقة الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية

وجاء التوقيع خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله، الذي ضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير …