الرئيسية / مقابلات / على هامش مهرجان المدن القديمة .. النائب بله ولد باب أحمد

على هامش مهرجان المدن القديمة .. النائب بله ولد باب أحمد

altالتقت وكالة الحضارة للأنباء بالنائب السابق لولاته، وكان ذلك على هامش مهرجان المدن القديمة، الذي التأم فيه شمل الأهالي، بقياداتهم، ووجهائهم، ليتشاركوا لحظات تاريخية خالدة من صناعة التاريخ، وربطه بالحاضر.

النائب بله ولد باب أحمد حضر وبمعيته جمع غفير من الوجهاء، وصناع القرار، والسياسيين، ومن الشعبية المؤيدة لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، وقد احتشد ذلك الجمع للمشاركة الفعالة في مهرجان المدن القديمة، ذلك الحدث الذي يهدف إلى ربط العلاقة بين المواطنة الإيجابية وجذورها المتأصلة في عروق كل موريتاني مخلص لقضيته.

وإيمانا منا بالقيمة المضافة التي قدمها أمثال النائب بله لوطنهم، فقد قابلناه في الحضارة، وبادرناه بأسئلتنا، المتعلقة به كشخصية وطنية، وبمساره النضالي كأحد البناة الأوائل، والمقابلة هي التالية:

–         الحضارة: بداية حبذا لو أطلعتم القراء على لمحة عن شخصيتكم ؟

–         النائب السابق لولاته: بله ولد باب أحمد : بسم الله الرحمن الرحيم، بداية أود أن أشكر الحضارة على اهتمامها بقضايا الوطن، وعلى تجشمها عناء الحضور إلى ولاته.

أما بالنسبة لي، فأنا أدعى بله ولد باب أحمد، نائب سابق لمقاطعة ولاته لمأموريتين، أولاهما كانت بين 1996 و 2001، وقد نلتها بترشحي مستقلا، أما مأموريتي الثانية فقد نلتها بترشحي من الحزب الجمهوري، واستمرت من سنة 2001 حتى الانقلاب 2005، حيث تم بعدها حل البرلمان.

وفي سنة 2005 عدت مستقلا محاولا الحصول على مأمورية ثالثة، وقد نجح علي مرشح حزب التجمع rdu، وذلك بفارق طفيف، تمثل في 92 صوتا، علما أن ترشحي كان يحظى بتأييد واسع من الناخب الولاتي.

–         الحضارة: إبان الفترة التي خدمتم فيها ولاته نائبا، ماذا تحقق للناخب باختصار ؟

–         النائب بله: عند نجاحنا الأول كان هناك الجفاف فارضا نفسه بقوة، وقد حاربناه بالإسعافات التي قسمت آنذاك بكثرة، وشملت الجميع، وبالتساوي.

كما قمنا ببناء مستشفى في امريحيم، نظرا للحاجة الملحة للاستشفاء ومشقة السفر إلى العاصمة، وبعد الطريق، وقلة إمكانيات كثير من المرضى.

كما قمنا ببناء بعض السدود منها سد امريحيم، المشهور اليوم في المنطقة، والذي يمثل أهمية خاصة للمواطن الولاتي.

هذا ويذكر أننا أولينا جهودا خاصة للماء، الذي هو عصب الحياة، فكانت عمليات التنقيب مستمرة على قدم وساق، وقد توجت جهود البحث عن الماء بالنجاح، وتعلمون أن التاريخ يتحدث عن ضحايا العطش في ولاته بكثرة، لأن الماء كان دائما هو مشكلة وجود بالنسبة للإنسان، وولاته عانت من قلة مصادر الماء ما عانته.

وبفضل الجهود التي بذلت في تلك الفترة، فقد توافرت ولاته على نقاط مائية مهمة في آرشان، وأكري جمعه، والفوده، وحاسي لبطانية … إلخ، وننبه إلى أن بعض هذه المواضع أصبح تابعة لمقاطعة أنبيكت لحواش، ولكن نحن نتحدث عن محطات سابقة من تاريخنا الحديث.

وقد وجهنا بخصوص ثلاث آبار من الآبار السابقة طلبا للوالي السابق أحمد ولد الشيخ الحضرامي، وكان ذلك في سنة 2002.

ولا نغفل هنا قضية مطالبتنا بفك العزلة عن ولاته، وهو طلب كررناه، ورددناه، لكنه ظل عالقا إلى أن وصل الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى سدة الحكم، ونتمنى منه إكمال ومتابعة فك العزلة عن الأهالي في ولاته.

–         الحضارة: هلى أسمعتم صوت ولاته في البرلمان ؟

–         النائب بله : عموما كانت المسؤولية متوافرة في البرلمانيين، وكنا نطرح المشاكل العامة والخاصة، ومن ليس له الدور في الكلام يطلب من إخوته وزملائه طرح مشاكل جهته، ونحن لم نبخل، ولم نأل جهدا في سبيل الدفاع عن الشأن الوطني عموما، والولاتي منه بالخصوص.

وأعتقد أن الولاتيين يعون ما قمنا به، وما دفعنا للترشح ثانية هو الشعبية، التي ترى فينا أهلية تمثيل ولاته في البرلمان، وهي شعبية كبيرة، وعموما لا يتفق الناس جميعا على شيء واحد، وهذه سنة الحياة، ونحن –الحمد لله- راضون عن دورنا المؤدى خدمة للمواطن الغالي أينما كان من الوطن، وفي ولاته.

–         الحضارة: حدثونا عن ترشحكم الأخير من الوئام ؟

نحن بداية ننحدر مما يعرف بأسر الزعامة التقليدية، وهي أسر عرفت منذ استقلال موريتانيا بتأييدها للنظام، وهذا ما يعهد عنها، ونحن لا نشذ عن هذه القاعدة.

وكما يعرف عني، فإنني ناء أصلا عن التحزبات، لكن الباب قد سد أمام المستقلين، وطرقنا بداية باب الاتحاد من أجل الجمهورية، ولكنه أقصانا بظلم، شأننا شأن غيرنا من المتضررين من سياسات الاتحاد الاقصائية، وهنا بحثنا عن حزب نترشح من خلاله، فكان الوئام هو الأقرب لنا، خاصة أن معارضته في نظرنا معتدلة، وغير متطرفة، ومحاورة.

وقد خضنا الانتخابات بشرف، واستعمل ضدنا المال السياسي، وقيم بالدعاية بانجازات الرئيس محمد ولد عبد العزيز، رغم أن إنجازاته ليست ملكا لأحد ضد أحد ولا لحزب ضد آخر، وفي النهاية خسرنا بفارق بسيط 6 إلى 40 شخصا.

–         الحضارة: على ذكر الرئيس أين أنتم منه ؟

–         النائب بله: أحب أن أفرق بين الرئيس محمد ولد عبد العزيز وحزب الإتحاد من أجل الجمهورية، لأقول إننا راضون عن سياسات الرئيس، ونناضل دونها، أما الاتحاد من أجل الجمهورية وبخاصة اللجنة السياسية للحزب، فنحن لا نعدو كوننا جزء من ضحايا هذا الحزب، ولجنته، التي بتخبطها كانت وراء تشتيت شعبية الرئيس والحزب.

ونحن بالمناسبة باقون على نهج تأييد الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز، وندعو إلى تصحيح مسار حزب الاتحاد من أجل الجمهورية.

–         الحضارة: هذه التفرقة بين الرئيس والحزب صارت بصمة لمعظم صناع القرار وطنيا، وهي مناقشة بشدة في الإعلام وستؤثر على الرئاسيات القادمة، وبالمناسبة أين أنتم من الرئاسيات القادمة ؟

–         النائب بله: نحن مع الرئيس في السراء والضراء، وأنا أعتبر نفسي شخصا من عائلة الرئيس، ومعي حلف كبير سيدعمه في الرئاسيات القادمة، وأدعوه بالمناسبة إلى الترشح لولاية أخرى، حفاظا على الإنجازات وتقوية لها.

–         الحضارة: ما هو حجم التيارات المتواجدة في حلفكم ؟

–         النائب بله: معنا 75 % من سكان المقاطعة المحليين، والفاعلين الاقتصاديين، والسياسيين، وفي حلفنا لحمنات وأولاد بله وكنته والشرفه وتجكانت وأهل باهده … إلخ، وأنا جزء من قيادة الحلف، وفيه السادة .

  • محمد ولد جدو؛
  • الحامد ولد بلرياح؛
  • سيد احمد ولد حمادي؛
  • فالي ولد أحمدي؛
  • أحمد ولد امبارك؛
  • حمادة ولد عالي؛
  • محمد المخطار ولد شيخنا؛
  • بله ولد أماه؛
  • العمده السابق فرج؛ …………………… والقائمة تطول.

ولهذا الحلف امتدادات قبلية وشعبية واسعة في الحوض الشرقي، وفي الوطن ككل.

–         الحضارة: هل ترون آفاقا واعدة لولاته ؟

–         النائب بله : حاليا نحن في أجواء مهرجان المدن القديمة، الذي تشرفنا باستضافته هذا العام في ولاته، وقد نسينا مشاغلنا الجمة وتفرغنا لإنجاحه، وبنينا عشرات الخيام لاستضافة ضيوف المهرجان، الذين هم ضيوفنا، وضيوف ولاته.

والعناية التي خص بها الرئيس محمد ولد عبد العزيز مقاطعتنا، والتي من ضمنها هذا المهرجان هي باعث أساسي على الأمل، وقد أعطتنا دافعا كبيرا لزيادة حجم التطلعات والآمال في التنمية المحلية.

وإننا لنتطلع إلى أن يضع الرئيس نصب عينيه دائما مشاكلنا التالية:

  • فك العزلة؛
  • بناء مستوصفات ونقاط مياه؛
  • توسعة الاتصالات وشبكة الكهرباء … إلخ.

–         الحضارة: هل من كلمة أخيرة ؟

–         النائب بله: شكرا لكم على التواجد في ولاته، وعلى إتاحة الفرصة، ونتمنى أن يتحلى الإعلام ككل بالشجاعة لطرح مشاكل المواطن.

شاهد أيضاً

عبد الباري عطوان يكشف تهديدات القتل والمؤامرات التي حيكت ضده

الشخصية الجدّلية لعبد الباري عطوان. الصحافي المشاغب الذي ولد في مخيم دير البلح عام 1950، …