أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / وزير الاسكان والعمران يمثل امام الجمعية الوطنية للاجابة على سؤال موجه له حول وضعية الاحياء العشوائية

وزير الاسكان والعمران يمثل امام الجمعية الوطنية للاجابة على سؤال موجه له حول وضعية الاحياء العشوائية

عقدت الجمعية الوطنية صباح اليوم الأربعاء جلسة علنية برئاسة النائب محمد محمود ولد أمات نائب رئيس الجمعية خصصت للاستماع لردود وزير الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي السيد با يحي على السؤال الشفهي الموجه إليه من طرف النائب محمد المصطفى ولد بدر الدين : و كان نص  سؤال النائب كالتالي

تأهيل الأحياء العشوائية في نواكشوط

أعلن مجلس الوزراء يوم 13 يونيو عن انتهاء ما يعرف بعملية القضاء على الأحياء العشوائية في نواكشوط. ونظرا لخطورة هذه العملية وحجم الخسائر اللتي تسببت فيها والممتلكات التي رصدت لها، فإنه من حق الشعب الموريتاني أن يعرف حصيلتها وما إذا كانت قد حققت أهدافها، أم أنها كانت مجرد وقت ضائع لتخريب ممتلكات المواطنين وإذكاء الخلافات بينهم؟

الأهداف:

1-   القضاء على الأحياء العشوائية في نواكشوط؛

2-   تشجيع حصول سكان الأحياء على قطع أرضية؛

3-   تنظيم المجال الحضري؛

4-   تحسين ظروف حياة الأسر؟

التكلفة المتوقعة:

4 مليارات أوقية؛

المدة:

سنتين.

الحصيلة:

لم تبدأ محاولة حل مشكلة الأحياء الفقيرة مع الحكومة الحالية كما تحاول الدعاية الرسمية إقناعنا بذلك، فقد بدأت سنة 2000 من “كبة الميناء” بتمويل من البنك الدولي عبر برنامج التنمية الحضرية (PDU) وبتنفيذ من وكالة التنمية الحضرية (ADU).

وفي سنة 2007 قررت الحكومة المنتخبة ديمقراطيا توسيع التجربة السابقة لتشمل حيين من بلدية عرفات (A 11 و 11 B)، وفي سنة 2008 جعلت الحكومة المنبثقة من انقلاب 6 أغشت تأهيل الأحياء وسيلة انتخابية فأطلقت تصريحات ديماغوجية (زيارات الحي الساكن ودار أهل بيده) كمقدمة لمغامرة شعبوية هدفها الوحيد هو الحصول على تعاطف الناخبين.

ومباشرة تم وضع التجربة السابقة بين قوسين وتم توقيف الأشغال التي كانت جارية في عرفات والميناء لتنطلق المغامرة من الحي الساكن وعرفات ودار النعيم وتوجنين، على عجل ومن دون أدنى تحضير.

النتائج: أستطيع القول ومنذ البداية ومن دون الخوف من السقوط في المبالغة، بأن المقاربة التي اتبعتها الحكومة الحالية قد منيت بفشل ذريع، بل إنها لم تكن أكثر من سلسلة إخفاقات جلبت لسكان الكزرات من صنوف المعاناة والإذلال أكثر مما عادت عليهم به من نتائج إيجابية:

1-   أثارت الاحصاءات التي أنجزت خارج الأسس العلمية ومن دون أية منهجية واضحة، اهتمام الرأي العام فتدفق عشرات الآلاف نحو نواكشوط وبالذات نحو الأحياء العشوائية للاستفادة من السياسة الشعبوية للسلطة. وفيما كانت التقديرات تشير إلى أن سكان هذه الأحياء لا يتجاوزون 50 ألفا، فقد تم إحصاء 130 ألف. كان ذلك الفشل الأول؛

2-    تنقسم الأحياء العشوائية في نواكشوط إلى صنفين:

  • الكبات: الميناء، الورف، الحي الساكن، فيراج الديك في دار النعيم: تعيش في هذه الكبات أسر فقيرة بكثافة عالية تجعل بعضهم يتكدس فوق بعض؛
  • الكزرات: عرفات، توجنين، دار النعيم وعلى طول محاور طرق نواكشوط-روصو، نواكشوط-بتلميت، نواكشوط نواذيبو. وفي هذه الكزرات تتعايش الأسر من مختلف المستويات (فقراء، طبقة متوسطة، أغنياء، فاحشي ثراء حيث توجد كزرات بذخ أحيانا على مساحة تصل 10 هكتارات)؛

وقد خلطت الحكومة الحالية بين الصنفين في مقاربتها والنتيجة هي أن الأغنياء رموا بالفقراء إلى قطاعات الترحيل. كان ذلك هو الفشل الثاني.

3-   تم إعداد مخططات التأهيل على عجل من أن تؤخذ في الاعتبار الاستثمارات الموجودة على الأرض. والنتيجة هي أن استثمارات الأغنياء تم احترامها من خلال إدخال تعديلات على المخططات، بينما تم تخريب استثمارات الفقراء من دون أدنى رحمة ومن دون أي تعويض. كان ذلك هو الفشل الثالث.

4-   وكما أن المناطق التي سيتم تأهيلها تم اختيارها بطريقة سيئة، فإن مناطق الاستقبال حصل لها نفس الشيء. فبعض المناطق التي سبق تخطيطها وتوزيعها على بعض السكان، تمت أيضا إعادة تخطيطها وتوزيعها على ملاك جدد من دون تعويض لمالكيها مما تسبب في مشكلات خطيرة بين ملاكها القدماء والجدد. وهكذا فبدل أن تلعب الحكومة دورها الطبيعي في تسوية المشكلات التي تنشب بين المواطنين، نجد حكومتنا تزرع المشاكل بين المواطنين. كان ذلك هو الفشل الرابع.

5-   تم إسناد ما يسمى بالمداخلات، إلى مجموعات لم  تحظ بتكوين ولم تمنح لها حوافز ولم توضع تحت رقابة كافية. والنتيجة هي أن الفقراء أقصوا من أمكنتهم وأبعدوا إلى الترحيل وأن الأغنياء استحوذوا على المناطق المؤهلة وأيضا على القطع الأرضية المهمة في الترحيل. كان ذلك هو الفشل الخامس.

6- بدل أن تأخذ العملية طابعا عادلا وشفافا وإنسانيا، فإنها أسفرت عن مناخ جد خطير من الخلافات بين القبائل والجيران والأسر والأشقاء والأزواج. وقد نشبت نزاعات عقارية معقدة ستبقى مصدرا للتوتر لسنوات قادمة إن لم تستمر لعدة عقود. كان ذلك هو الفشل السادس؟

7-   الهدف الذي أعلنتم عنه هو القضاء على الأحياء العشوائية في انواكشوط. وفي الوقت الذي أعلن فيه مجلس الوزراء  عن انتهاء العملية، ما تزال هناك أكثر من 25 ألف أسرة تسكن في الكزرات من ضمنها بعض أقدم الكبات: كبة الورف، القمر الصناعي، حي اسبيخة، حي المشاريع المحاذي لشارع المقاومة، حي لمقيطي، تجمع الصكوك. هذا بالإضافة إلى المشكلات الحادة العالقة فيما يعرف بالمداخلات كما هي حال حي بوحديدة جنوب مرصت ولد الحسن الذي توقفت فيه العملية نتيجة وجود استثمارات لمتنفذين. كان ذلك هو الفشل السابع.

8-   قيل لنا هنا داخل هذه القاعة بصفة رسمية إن عملية إعادة التأهيل ستنتهي خلال سنتين. وها نحن نجتاز السنة الخامسة والعملية لم تنته بعد بل هي أبعد ما يكون عن ذلك. كان ذلك هو الفشل الثامن.

9-   قلتم للرأي العام إن هذه العملية ستكلف 4 مليارات وها أنتم قد أنفقتم المليار الخامس من دون أن تنتهي العملية والله وحده يعلم كم ستنفقون مستقبلا تحت بندها ولا كم سيطول أمدها. وذالك هو الفشل التاسع.

10-                    لقد وعدتم الفقراء بأن عهد المساكن الهشة بالنسبة لهم قد ولى. والواقع أن تلك المساكن ما تزال قائمة في كل مكان والأسوأ من ذلك أنكم أوقفتم الاجراءات المصاحبة: “اتويزه” التي كانت تسمح للأكثر فقرا بالحصول على مساكن وتعاضدية “بيت المال” التي كانت تساعد الفقراء على تمويل نشاطات مدرة للدخل. والحقيقة أنما قمتم به هو إحلال كزرة فوضوية بدل كزرة منظمة. كان ذلك هو الفشل العاشر.

11-                    أعلن رئيسكم بأن هذه العملية لن تكون كما كان يحصل في ظل الأحكام الأخرى وأن القطع الأرضية لن تمنح إلا للفقراء. ومع أن الوقائع المذكورة أعلاه تكفي لتفنيد ذلك، إلا أن وقائع تتعلق بالملكية العقارية للرئيس نفسه تزيد من تفنيد ذلك، حيث كشف على نطاق وواسع كيف أنه استحوذ في أحد أحياء نواكشوط الراقية على قطع أرضية تبلغ مساحة القطعة الواحدة منها 600 متر مربع، فيما لا يحصل الفقراء في الترحيل سوى على 120 متر مربع. ذالكم هو فشلكم الحادي عشر.

12-                     بعد أن اتضح فشل الحكومة في إنهاء العملية من خلال الاحصاءات وتوزيع القطع الأرضية والوعود، لجأت إلى القمع الوحشي للمواطنين من أجل فرض إنهائها بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع . وهكذا كنا شهودا في أحياء مثل: اسبيخة، حي المشاريع المحاذي لشارع المقاومة، حي لمقيطي… على حملات قمع وتخريب خلفت مئات إن لم يكن آلاف الضحايا.

وأغتنم هذه الفرصة لأعلن مطالبتنا الملحة بتحقيق مستقل وشفاف في مجمل هذه العملية وخصوصا في أعمال القمع التي طالت فقراء الأحياء العشوائية وتقديم المسؤولين عنها أمام العدالة لينالوا عقوباتهم المستحقة.

هل تمكن المقارنة بين تجربتي PDU في الميناء و l’ADU في عرفات، دار النعيم وتوجنين؟

لا مجال للمقارنة بين التجربتين:

1-   في الميناء أجري الاحصاء على أساس علمي وتم الاستناد لخبرة جامعة نواكشوط ومنظمة غير حكومية مختصة (le GRET). في باقي نواكشوط نفذ الاحصاء من طرف مجموعات فاقدة للخبرة وللتكوين لا تمتلك سوى معايير غامضة سرعان تجاوزها الغشاشون؛

2-   التكاليف ليست واحدة:

  • اختفى مبلغ 70 ألف الذي كان يمنح لكل أسرة يتم ترحيلها من الميناء، فلم يعد المرحلون الجدد يحصلون على أي شيء؛
  • كثافة البنى التحتية في الميناء أكثر 4 مرات منها في باقي المقاطعات؛
  • تم إنجاز دراسات معتبرة في الميناء بالاعتماد على خبرات دولية، بينما اقتصرت الدراسات في باقي المقاطعات على تلك الممولة من طرف PDU.

3-   في الميناء حيث الكثافة قوية تم ترحيل ثلث السكان بينما تم ترحيل أكثر من ثلث سكان المقاطعات الأخرى وأحيانا ثلثيها كما حصل في عرفات؛

4-   في الميناء كانت هناك برامج مصاحبة: اتويزة، بيت المال، بينما لا يوجد أي تمويل في الحالات الأخرى؛

5-   انتهت الأشغال في الميناء سنة 2006 أي بعد أربع سنوات. وإذا كانت هناك من مشكلات عالقة فإنها تعود للقفز نحو الحي الساكن وترك المشكلات التي كان حلها جاريا.

وفي رده على السؤال أوضح الوزير “أن رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز فتح باب الأمل سنة 2008 أمام مواطني الأحياء العشوائية في نواكشوط من أجل الحصول على قطع أرضية توفر لهم سكنا لائقا بعد أن عاشوا لعقود من الزمن في هذه الأحياء”.
وأضاف “أن الأحياء العشوائية موجودة في نواكشوط منذ عدة عقود ولم يسبق أن حظيت بأي اهتمام من طرف الحكومات السابقة التي تعاقبت على البلاد”.
وأشار الوزير “إلى أن من يشكك في نجاح برنامج تأهيل الأحياء العشوائية في نواكشوط عليه أن يعود بمخيلته إلى واقعها قبل خمس سنوات ويقارنها باليوم ليدرك الفرق الشاسع ويتأكد من نجاح هذا البرنامج.
وقال إن برنامج تأهيل الأحياء العشوائية أسفر حتى الآن عن معالجة 130 ألف حالة بدلا من 60 ألف حالة التي قام عليها التصور الأولي في بداية تنفيذ البرنامج”.
وتساءل الوزير عن أي نوع من التأخر يمكن أن نتحدث عنه في هذا البرنامج الذي تم خلاله استفادة سكان الأحياء العشوائية من هذا العدد الكبير من القطع الأرضية وفي فترة قياسية.
ونبه وزير الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي”إلى أن العمل الناجح الذي قامت به الحكومة الموريتانية للقضاء على الأحياء العشوائية جعلت البنك الدولي يطلب منها تقديم تجربتها في هذا المجال لأنها أصبحت مثالا يحتذى في هذا الإطار” .
وقال “إن توزيع القطع الأرضية في أحياء الترحيل تزامن معه توفير الخدمات الأساسية لسكانها كالمدارس والمستوصفات ونقاط المياه والطرق إلى غير ذلك من المنشآت العمومية الضرورية”.
وذكر في هذا الصدد بأن كل التعهدات التي قطعها رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز على نفسه في هذا المجال باستفادة كل أسرة في أحياء الترحيل من قطعة أرضية تم تنفيذها.
وأكد أن العمل متواصل يوميا على مستوى الوزارة لإيجاد حلول للحالات الباقية ، مشيرا إلى أن أي أسرة تثبت أنها لم تستفد من قطعة أرضية ستجد حقها في التسجيل والمنح.
لفيتح المجال بعد جواب لوزير للفرق البرلمانية للمداخلة في اسستفسارت موجة للوزير .

شاهد أيضاً

عاجل/ تسمم جماعي في عرفات ونقل المصابين للمستشفى

تم تسجيل حالات تسمم جماعي فى حمام شعبي بمقاطعة عرفات قرب الداية 17 وتم نقل …