أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / تكشف فحوى “خارطة الطريق” المقدمة من ولد بلخير إلى الأغلبية ومنسقية المعارضة وبعض التناقضات داخلها

تكشف فحوى “خارطة الطريق” المقدمة من ولد بلخير إلى الأغلبية ومنسقية المعارضة وبعض التناقضات داخلها

altحصلت صحيفة “ميادين”، على نسخة من الوثيقة التي قدمها رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير زعيم حزب التحالف الشعبي التقدمي إلى الأغلبية الرئاسية ومنسقية المعارضة الديمقراطية، كخارطة طريق، لوحظ وجود تناقض بها مع  نص المبادرة التي قدمها ولد بلخير كـ”مساهمة للبحث عن مصالحة وطنية”.

“خارطة الطريق” سلمت لمنسقية المعارضة الديمقراطية والأغلبية الرئاسية، وتم تأكيد اصحابها على ضرورة بقائها “سرية”.

 

وقد جاء فيها ما نصه: “مقترحات لإقامة تشاور سياسي وطني.

بعد سلسلة من الجهود المكثفة والإنطلاق الرسمي لمبادرة الرئيس مسعود ولد بلخير “موريتانيا أولا”، بقصر المؤتمرات في الحادي عشر من شهر فبراير2013، على أمل إيجاد توافق بين مختلف أطراف الساحة الوطنية، تم تأسيس تجمع ضم مجموعة من أحزاب الأغلبية الرئاسية وأخرى من أحزاب المعارضة وهيئات من المجتمع المدني والنقابات، ورابطة العمد الموريتانيين ورجال الأعمال أطلق التجمع على نفسه إسم “تجمع مبادرة الرئيس مسعود “تام”.

 

ومراعاة منه لواقع الأطراف على الساحة وطبيعة المشاكل التي تواجه البلاد، فإنه يقترح على كل من منسقية المعارضة الديمقراطية، وإئتلاف الأغلبية وكذلك رئيس الجمهورية، أن يلتئموا حول اتفاق مبدئي، يتمثل في العمل على تنظيم انتخابات برلمانية وبلدية توافقية، نزيهة وشفافة في أسرع الآجال الممكنة.

 

ورى تجمع مبادرة الرئيس مسعود، إنه بحصول هذا الإتفاق الهام يستوجب على مختلف الأطراف التقدم بمقترحات عملية، من شأنها أن تساعد في إنجازه على نحو سريع وفعال، سواء على مستوى الإجراءات العملية التي يحتاجها تنفيذه أو على مستوى الخطوات المطلوبة لتخفيف الإحتقان السياسي الذي تواجه البلاد خطره بشكل متزايد. وسيعمل ” تجمع مبادرة الرئيس مسعود” أن تكون مبادرة “موريتانيا أولا”هي قاعدة للتشاور والحوار بين مختلف الأطراف، وأن تكون المقترحات التي ستقدم من خلال هذه الورقة قادرة على تمكينه من حصول الحد الأدنى من التوافق حول الإطار العام لشروط إجراء انتخابات برلمانية وبلدية توافقية، ورسم ورقة طريق تشمل أهم الضمانات اللازمة لبناء الثقة وإشاعة جو يوفر اللقاء والتواصل الطبيعيين بين الأطراف.

 

ويمكن تلخيص خارطة الطريقة المقدمة في النقاط التالية:

 

-أولا تعزيز وسائل التقييد السكاني الجاري داخل البلد وخارجه من خلال:

أ-عمل الحكومة عبر الوكالة الوطنية لتقييد السكان على الإستجابة لرغبة السكان وتسهيل حصولهم على الأوراق المؤمنة في أجل لا ينبغي أن يتعدى 120 يوما وذلك من خلال:

 

-ب: تعزيز مكاتب الإحصاء في المناطق الداخلية النائية وفي قنصلياتنا في البلدان، التي تقطنها جالية كبيرة من المهاجرين الموريتانيين.

 

ج-عدم إلزامية المتقدمين للتقيد بإحضار البطاقات الوطنية لذويهم لما سيترتب عن ذلك من عراقيل

 

د-من المنتظر أن يؤدي اعتماد هذه الإجراءات إلى رفع عدد المسجلين “الناخبين” إلى نسب معتبرة تمكن من إجراء الإنتخابات بلائحة انتخابية معقولة.

 

ثانيا: التأمين المجاني لسحب البطاقات الوطنية، وذلك لمعالجة التأخر الملاحظ في عمليات سحبها نتيجة لضعف دخل كثير من العائلات.

 

ثالثا: حث اللجنة المستقلة للإنتخابات على طمأنة مختلف الفرقاء والإستعداد لإطلاعهم والتشاور الدائم معهم في كل ما له علاقة بالعملية الإنتخابية.

 

رابعا: إنشاء مرصد وطني للإنتخابات:

 

-أ ينبغي أن تشرف عليه شخصية مستقلة من المجتمع المدني

 

-ب: تشارك في عضويته الاحزاب السياسية، مع الشخصيات المستقلة والمجتمع المدني

ج-يتولى المرصد تأمين احترام قوانين المدونة الإنتخابية وسلامة الانتخابات التشريعية والبلدية والسير المنتظم والجيد لتحضيرها والإشراف على آليات مراقبتها.

 

د-يسهر على الحياد التام للإدارة والسلطات العسكرية والأمنية، وتأكيد عدم تدخلها في الإنتخابات.

 

خامسا: تطبيق القانون المتعلق بالمحاصصة في وسائل الإعلام العمومية، وإلزام الحكومة والسلطة العليا للسمعيات البصرية من التأكد من حصول المعارضة على نصيبها الكامل من المشاركة في الإعلام العمومي.

 

سادسا: المصادقة على قانون الحكامة وتعارض الوظائف الذي تم التوصل إليه في نتائج حوار 2011، خصوصا ما تعلق منه بتعارض بعض الوظائف الإدارية السامية مع الممارسة السياسية والحزبية.

 

سابعا: اتخاذ أطراف الساحة السياسية خطوات عملية لتخفيف درجة الإحتقان النفسي والسياسي وتخليها الطوعي عن لغة التنافر وسلوك الإنكماش المتبادل، وينتظر أن تكون البداية  من رئيس الجمهورية بإتخاذ خطوات عملية وإجرائية من شأنها تطوير وزرع الثقة مع مختلف الشركاء السياسيين الإقتصاديين والإجتماعيين ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

 

ثامنا: وضع مقترح لجدول انتخابي:

 

-أ: ينبغي أن يكون مقدما من طرف اللجنة المستقلة للإنتخابات بعد التشاور مع الأحزاب السياسية

 

-ب: المقترح يجب أن يحدد المحطات الأساسية للمسلسل الإنتخابي ومراحله.

 

تاسعا: تشكيل حكومة توافق وطني عريض تخضع مدتها للفترة المطلوبة لتنظيم انتخابات الغرفتين والمجالس البلدية والإعلان عن نتائجها.   عاشرا: صدور إعلان أدبي وسياسي:

 

أ-يتعهد رئيس الجمهورية بإلتزام الحكومة بالسهر على حياد الإدارة وعدم تدخل قوات الأمن والقوات المسلحة في العمل السياسي والإنتخابي.

 

ب-تتم قراءته أمام غرفتي البرلمان من طرف أعضاء من الحكومة ينتدبهم رئيس الجمهورية”.

 

هذه هي “خارطة الطريق” المقدمة من طرف “تجمع مبادرة الرئيس مسعود” إلى منسقية المعارضة والأغلبية، وقد ردت عليها الأولى، بالإستعداد لنقاشها في إطار الدعوة للتشاور من خلال وثيقتها المقدمة مؤخرا، والتي تؤكد على تمسكها بـ”مطلب رحيل نظام ولد عبد العزيز كمقدمة لتسوية الأزمة السياسية، لأنها تعتبره جزء من المشكلة القائمة لا طرفا في حلها”. ولما قدمت ردها رد عليها ولد بلخير برد أقرب إلى الدبلوماسية، حيث شكرها على تجاوبها المكتوب مع مبادرته، معلنا الإستعداد للنقاش في أي وقت.

 

وقد لوحظ أن “خارطة الطريق”، حملت بعض مطالب منسقية المعارضة، تم إدراجها بطريقة أقرب إلى محاولة الإستدراج، لأن هذه النقاط لم ترد في المبادرة المعلن عنها في الأصل من طرف ولد بلخير. والمنسقية طبقا لمصادر مقربة منها لا تسعى لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإنما تريد حكومة بمثابة حكومة مرحلة إنتقالية لا وجود لولد عبد العزيز فيها، لأنها متمسكة بمطلب رحيله عن السلطة. وتذهب بعض الأوساط في المنسقية، لإعتبار “خارطة الطريق” هذه لم تحمل أي جديد، وإنما تهدف لإستدراج المنسقية، لأنها  خلت من ذكر أي إشراف لولد عبد العزيز على الإنتخابات، والتي وردت في المبادرة المقدمة من طرف ولد بلخير، حين قال: “أن تكون حكومة للخلاص الوطني محركها الوحيد المصلحة العامة للبلاد، ولا رقيب عليها سوى ضميرها والبلد الذي ستتولى تسييره المؤقت تحت الإشراف السامي لرئيس الجمهورية”، ومن ثم تقول المبادرة: “إذا ما قبلت منسقية المعارضة الديمقراطية المشاركة في الحكومة التي ستمارس نشاطاتها تحت إشراف ورقابة رئيس لم تعد تطعن في شرعيته.

أن يكون التنازل المنتظر من الرئيس هو أن يقبل أن تلك الحكومة ستكون مختلفة عن سابقتها، وأن تحظى –على الخصوص- بالمزيد من الإستقلالية وحرية التصرف في إطار تنفيذ برنامجها”.

شاهد أيضاً

عاجل/ تسمم جماعي في عرفات ونقل المصابين للمستشفى

تم تسجيل حالات تسمم جماعي فى حمام شعبي بمقاطعة عرفات قرب الداية 17 وتم نقل …