أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / عامل موريتاني يقاضي شركة أجنبية

عامل موريتاني يقاضي شركة أجنبية

ازويرات – دقة

بدأ النعمه ولد عثمان ولد الشيخ محمد فاضل في مقاضات شركة اسفير اكستراتا في محاكم الشغل بعد أن تأكد له رفضها القاطع لعلاجه من مرض أصاب عينيه أثناء تأديته لعمله اليومي في الشركة المنجمية “العملاقة” في مختبر التحاليل الكيميائية المعدنية الخاص بها في مدينة ازويرات في الفاتح من شهر مايو من سنة 2012 عندما كانت الشركة ترفض بشكل قاطع تغطية أي نوع من تكاليف علاج عمالها فيما يراه عمالها تحد سافر للقوانين الموريتانية.

إصابة العامل بالمرض لأول مرة

ويقول النعمه ولد الشيخ محمد فاضل إنه لاحظ وجود طبقة على عينه اليمنى بتاريخ الفاتح من مايو 2012 فذهب إلى مستوصف الشركات بمدينة ازويرات الذي أحاله إلى مستشفى المدينة لتلقي العلاج فزوده الأطباء العاملين به بوصفة طبية لعلاج المرض من بينها بعض القطرات التي يتم تقطيرها داخل العين.

المستشفى يقرر رفع العامل المريض إلى انواكشوط والشركة ترفض الاستجابة لقراره

وبعد أكثر من شهر وبالذات في يوم 09 من شهر يونيو 2012 تم رفعه إلى انواكشوط من طرف المستشفى بعد أن تعذر علاجه غير أن مدير المصادر البشرية في الشركة يقول ولد الشيخ محمد فاضل رفض الاعتراف بالرفع مؤكدا أن شركته لم تتولى تكاليف رفع أي عامل فيها وأنه لن يكون استثناء.

علاج المريض تأخر شهرا بسبب عدم توفره على تذكرة للذهاب إلى انواكشوط

وقال إنه قرر الذهاب للعلاج إلى انواكشوط.وبما أنه في تلك الفترة لم يكن يتوفر على ثمن تذكرة السفر عن طريق السيارات فكان لابد أن يؤجل سفره إلى يوم 08 في شهر يوليو من نفس السنة أي بعد شهر من تاريخ الرفع عن طريق سيارة لشركة سنيم أقلته إلى مدينة أطار ومن هناك سافر إلى انواكشوط بعد أن ساعده أحد أصدقائه بثمن تذكرة السفر.

العامل يجري عمليته الأولى بالاعتماد على مساعدات من بعض الأقارب

وبعد وصوله بدأ في اتصالات سريعة ببعض الأقارب مكنته من الحصول على مبلغ 75 ألف أوقية أي أقل من المبلغ المخصص للعملية ب 25 ألف إلا أن الطبيب تفهم وضعيته الخاصة وشفع له مركزه الاجتماعي فقرر إجراء العملية بهذا المبلغ بتاريخ 03 من شهر أغسطس ثم سلمه راحة طبية لمدة أكثر من شهر تبدأ من تاريخ العملية وتنتهي يوم 30 في شهر سبتمبر ثم طلب منه بشكل مكتوب أن يعود إليه في اليوم الأول من السنة الحالية 2013 بحجة أن عينه اليسرى أصابها نفس المرض الذي أصاب اليمنى وهو ما أرجع سببه الطبيب المتخصص إلى التباطؤ في معالجة العينين.

تفاقم المرض بعد رفض الشركة تطبيق نصيحة الطبيب

ويقول العامل الذي لا يزال يتلقى العلاج إنه بالرغم من أن الطبيب حذره وبشكل مكتوب من مغبة العمل في أي مكان يوجد فيه الغبار إلا أن شركة اسفير اكستراتا رفضت نصيحة الطبيب وأرغمته على العمل في نفس الظروف نظرا لما أسماه العامل تحدي الشركة للقوانين.

الأوربيون في الشركة كانوا أكثر رحمة على العمال من بني جلدتهم

وقد أدت عودة العامل إلى العمل في نفس الظروف إلى تفاقم وضعيته الصحية مما أثار انتباه المسئول الأول في المختبر الاسترالي الجنسية بيتير Piter الذي أرسل فورا رسالة عبر البريد الالكتروني إلى مدير المصادر البشرية في الشركة عندما اكتشف وجود وثيقة من طبيب مختص ينصح فيها العامل بالابتعاد عن العمل في الغبار. وطلب منه السماح للعامل بالسفر إلى انواكشوط لتلقي العلاج مؤكدا أن التجهيزات والآليات الخاصة بالشركة يمكن تعويضها ولكن الإنسان لا يمكن تعويضه. وقد اصطدم طلب المسئول الأوربي برفض المدير الذي طلب من العامل حسب تصريح الأخير لازويرات ميديا أن يقدم طلبا من أجل الحصول على إذن بخمسة أيام  وهو ما رفضه العامل بحجة أنه لا يعرف كم ستتطلب فترة علاجه في انواكشوط.

العامل يفرض على الانتظار رغم تفاقم مرضه حتى يتم تطبيق اتفاق انتزعه العمال بعد تهديدهم بالإضراب

وهكذا وبعد أن تفاقم المرض في عينه اليمنى ذهب إلى مستوصف الشركات والمستشفى الجهوي بازويرات حيث سلموه رفعا مشتركا إلى انواكشوط وذلك في اليوم 6 من شهر فبراير الماضي غير أن مدير المصادر البشرية رفض التجاوب مع الرفع الصحي قبل 28 في الشهر ذاته وهو تاريخ تنفيذ اتفاق أبرم بين الشركة من جهة ومناديب عمالها والنقابات من جهة أخرى على خلفية تهديد عمالها بالدخول في إضراب عن العمل يقضي بتولى الشركة “العالمية” دفع تكاليف علاج العمال بعد رفعهم إلى انواكشوط.

ويقول ولد محمد فاضل إنه اضطر إلى انتظار التاريخ نظرا لعدم توفره على ما يمكن أن يغطي له نفقة إجراء عملية لعينه الثانية ولكن الشركة رغم ذلك انتظرت حتى يوم 7 من شهر مارس أي بعد أكثر من أسبوع على تاريخ تنفيذ الاتفاق المذكور ليستدعيه نائب مدير المصادر البشرية ويسلمه إذن للعلاج لا تتجاوز مدته 5 أيام دون أن يفكروا في إعطائه تكاليف نقله إلى انواكشوط فلجأ إلى مفتش الشغل الذي تربطه به علاقة اجتماعية حيث سلمه مبلغ 20 ألف أوقية لتساعده في التنقل إلى انواكشوط رغم أنه يعمل في شركة تعتبر نفسها محترمة على حد تعبيره.

ويضيف العامل الذي يقاضي شركته حاليا “لقد غادرت مدينة ازويرات مساء يوم السابع من مارس ووصلت انواكشوط في اليوم الموالي.

وفي اليوم التاسع اتصلت بطبيبي فوجدت عنده أحد المسئولين في الشركة حيث دفع ثمن تكاليف العملية التي سلمني الطبيب بعد إجرائها راحة من 15 يوما ابتداء من يوم 11 في شهر مارس في انتظار عودته من زيارة للخارج وعندما عاد نزع الغطاء عن عيني التي أجريت لها العملية فرأى من اللازم إجراء عملية ثانية لها وسلم لي وثيقة بهذا الخصوص”

العامل يقرر مقاضاة شركته

واعتبر النعمه ولد عثمان ولد الشيخ محمد فاضل أن مفاجأته الكبرى كانت عندما امتنع مدير المصادر البشرية في الشركة قبول إجراء أي عملية جراحية ثانية له وإعطائه خيارا بين البقاء في انواكشوط أو العودة إلى ازويرات.

وقد قرر العامل الذي فضل خيار العلاج مقاضاة الشركة على تصرفاتها المهينة له ولغيره من العمال في محاكم الشغل واختار المحامي زيني تورى للدفاع عنه.

ودعا ولد محمد فاضل كل الخيرين لإنصافه ورفع الظلم عنه.

وتعتبر هذه الحالة الإنسانية واحدة من عدة حالات إنسانية مماثلة تقوم بها الشركة اتجاه عمالها الذين يتهمون الموريتانيين بها بأنهم السبب الريسي في تعاستهم و يؤكدون أن الأوربيين كانوا أكثر رأفة منهم اتجاه العمال.

شاهد أيضاً

عدد من أعضاء الحكومة يعلقون على نتائج اجتماع مجلس الوزراء

علق معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتقنيات الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد …