أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / عندما يكون التظلم تهمة

عندما يكون التظلم تهمة

altهذه القصة ليست من الخيال ولا من قصص ألف ليلة  وليلة ولاهي من الماضي القريب أو البعيد ولا في زمن الأحكام الاستثنائية إنها في زمن الديمقراطية والشفافية والحرية والفضاء المفتوح …إلخ من العناوين الجميلة الرنانة التي لسنا بصدد الجدال في صحتها من عدمها.إنما هذا هو المعلن على الأقل وكما يقال  علينا بالظواهر والله يتول السرائر، ولعل من غير المعقول في ظرف كهذا أن يقوم البعض سواء بقصد أو بغير قصد بتكميم الافواه ومنع المواطنين من طرح مطالبهم المشروعة حيث يبدو الفاعل مثل حمى الاسرة الماضية الذي يقال أنه  لا ينفعهم ولا يترك من ينفعهم .

بعد هذه المقدمة الطويلة العريضة  سوف اسرد لكم هذه القصة وهي أنه في يوم من الأيام ونحن نناقش مع مجموعة من الأصدقاء مشاكل المقاطعة”أوجفت” لفت انتباهي حديث أحد الأصدقاء عن أنه أتصل به بعض الأشخاص وذكروا له أن مجموعة من سكان المقاطعة غالبيتهم نساء قدموا إلي مدينة انواكشوط بغية تنظيم وقفة احتجاجية على ما اعتبروه انحراف قد طال مسار طريق أطار تجكجة حيث لم يعد فاكا للعزلة عن مناطق ذات كفاف سكانية في المقاطعة.

واللافت في الأمر أنهم تلقوا بعض الضغوط منعتهم أن ينظموا تلك الوقفة الاحتجاجية التي قطعوا مئات الكلمترات  من اجلها ،من هنا ندرك أن البعض كما يقال ملكي أكثر من الملك حيث أن الرئيس يقول أن للجميع الحرية في الاحتجاج والتعريب عن الرأي .

ولعل أكثر ما يثير فضولي هو ما هي الأسباب التي ساقها أولائك لثني المجموعة المذكورة عن ملتقاها ولا أظن أنها تحمل وجاهة تذكر .

هذه القصة ذكرتني بقصيدة للشاعر المبدع احمد مطر  حيث أنها تشبهها في أوجه كثيرة مع أن الشاعر اعتمد علي خياله  ونحن هنا نعتمد على الوقع :

زار الرئيس المؤتمن

بعض ولايات الوطن

وحين زار حينا

قال هاتوا شكاواكم بصدق في العلن

ولا تخافوا احدا فقد مضى ذاك الزمن

لم يشتكي الناس فقام صاحبي حسن

أي الرغيف واللبن وأين توفير السكن

وأي توفير الدواء دون ما ثمن

………………………….

وبعد عام كامل زار الرئيس المؤتمن

بعض ولايات الوطن

وحين زار حينا

قالوا هاتو شكاواكم في العلن

ولا تخافوا احدا فقد مضى ذاك الزمن

لم يشتكي الناس فقمت معلنا

أي الرغيف واللبن وأين توفير السكن

وأي توفير الدواء دون ما ثمن

معذرة ياسيدي

وأين صاحبي حسن

بقلم  محمد الصفرة

شاهد أيضاً

عملية فساد في البنك المركزي..وماذا بعد؟ / محمد الأمين ولد الفاضل

      إن اختفاء 2.4 مليون دولار من خزائن البنك المركزي ليس بالأمر العادي، …