أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / الشيخ الغزالي: أتساءل لماذا لا يسكن الجن أجسام اليابانيين

الشيخ الغزالي: أتساءل لماذا لا يسكن الجن أجسام اليابانيين

قبل وفاة الشيخ الغزالي في مارس 1994 كانت الفضاaltئيات العربية، خاصة التي تبث برامجها من لندن قد بدأت تصنع الحدث الإعلامي العربي، ومنها بالخصوص قناة آم بي سي السعودية، وهي القناة التي أجرت مع الشيخ الغزالي قبل أسبوع واحد عن رحيله حوارا نشطته الإعلامية التونسية كوثر البشراوي، التي ظهرت واضعة خمارا على شعرها، وقدمت قبل الحوار نبذة عن الشيخ الغزالي، الذي كان حاضرا في دبي لندوة عن علاقة الغرب بالإسلام، فباشرته بالسؤال عن هاته الندوة، فتحدث عن اعتراف المسلمين من دون خداع ولا مراوغة بالسيد المسيح، وقال لها إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول إن أولى الناس بعيسى هو، والمسلمون عليهم أن يكونوا أولى الناس بعيسى، لأجل ذلك فإن علاقة المسلمين بالمسيحيين مقررة في كتاب الله، وعلاقة سليمة، وضرب مثلا، عن مدينة قسنطينة، حيث قال إنه عاش في مدينة مسماة باسم المسيحي قسطنطين، دون أن يتعقد أهل قسنطينة من اسم مدينتهم، ويحاولون تغييره، ودون أن ينزعوا حتى تمثال قسطنطين المتواجد قرب محطة القطار، كما قال الشيخ الغزالي، واعترف الشيخ عندما قالت له الصحافية إن المسلمين مثل الدمى يُحرّكهم الغرب كيفما شاء، بأن المسلمين في أسوء أحوالهم بسبب عملاء الغرب الذين ينفذون برنامجا لقهر المسلمين، ورفض اعتبار أخذ علم الغرب بالتقليد، وقال إن العلم لا وطن له، وتلا الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تدعو للعلم، ثم تطرّق لكتابه الشهير “هذا ديننا” الذي تحدث فيه عن حرية العقل والقول، بعيدا عن الفوضى التي جعلت لرئيس أمريكي سابق 250 عشيقة حسب اتهامات زوجته ولميتران كذلك عدة خليلات، وهذه التجاوزات ضد الديموقراطية التي تسيء للإنسان.

أما آخر حوار أجراه في الصحافة المكتوبة، فكان في مجلة سيدتي الصادرة في لندن، وأخذ الحوار أبعادا اجتماعية، وتحدث عن حياته الخاصة، وتحدث عن تحضيره لخطبه التي يلقيها في الندوات وفي المساجد، وقال إن الذي لا يحضر خطبه يستهين بوظيفته، ويستهين بالجمهور، وكان الشيخ قد فقد والده في سن مبكر، فتعهّد إخوته وتزوّج وكان عمره دون سن الخامسة والعشرين، وبقي مع زوجته أكثر من أربعين سنة، وعندما فقدها كان ذلك أحزن يوم في حياته، حيث زج به في السجن عام 1949 وحافظت على أبنائه، ورزق الشيخ بخمس بنات تزوجن جميعا في حياته، إضافة إلى ولدين أحدهما مهندس والثاني دكتور في الجامعة، وتوفي في حياته ابنا وبنتا بكاهما أشد البكاء، وكان يقول إنه يحلم بأن ينتظرانه على باب الجنة، وسألت مجلة سيدتي الشيخ الغزالي عن البرابول وتكاثر الفضائيات، فأجاب بأن التلفزيون لا يُذم ولا يُمدح، وإنما يُنتقد ما يُقدم فيه، وانتقد في آخر الحوار الصحفي، من يعتبر القرآن الكريم أدوية وعقاقير، وقال إنه لا يصح أن يحوّله البعض إلى كتاب للعلاج الطبي، وكرّر ما كتبه في “ركائز الإيمان” وهو أحد أشهر كتبه، فالقرآن جاء لنتعلم منه الإسلام..

وقال لمجلة سيدتي إنه تساءل في الجزائر لماذا لا تسكن الجن الشباب الياباني؟ وتسكن فقط أبدان وأرواح المسلمين، في إشارة إلى حديث الإثنين الذي قدمه في التلفزيون الجزائري، وعن السينما والتمثيل، فاختصر رأيه بالقول، إن من يشتري جد الحديث أن لهوه للأسباب المذكورة في قوله تعالى “من الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزءا أولئك لهم عذاب مهين، وإذا تتلى عليه آيتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها” جدير بسوء العقاب، واستحسن اللحن الجميل والشعر الجميل، وقال إنه يعترض على الأصوات المخنثة والألحان الطرية المانعة .

شاهد أيضاً

مقال مميز في ذكرى رحيل المناضل محمد محمود ولد محمد الراظى

طالعت يوم أمس في أحد المواقع الألكترونية مقالا تحت عنوان “الوالد محمد محمود ولد محد …