أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / رئيس حزب الاتحاد في مقابلة مع إذاعة صحراء أف أم المستقلة: “الشائعات التي أحاطت بغياب الرئيس سقطت

رئيس حزب الاتحاد في مقابلة مع إذاعة صحراء أف أم المستقلة: “الشائعات التي أحاطت بغياب الرئيس سقطت

صحراء ميديا: غاب الرئيس الموريتاني في فرنسا لمدة أربعيaltن يوما وأثير الكثير من الشائعات حول هذا الغياب، قيل إن الأغلبية تصدعت نتيجة لهذا الغياب، في الاتحاد من أجل الجمهورية كيف أثر عليكم غياب الرئيس ؟

محمد محمود ولد محمد الأمين: شكرا على إتاحة الفرصة، وأعتقد أن الشائعات التي أحاطت بغياب الرئيس سقطت، وبالتالي لم تعد ذات أهمية ولا ذات بال؛ وفي تقديري أن الإشكال المطروح للموريتانيين جميعا هو مراجعة مسارهم السياسي والمسار الديمقراطي أساساً، والذي يشكل قاسما مشتركا بين الجميع، حيث يتم التعاون بين الفاعلين السياسيين على أساس هذا المسار.
وهو يحتاج مراجعة مهمة من طرف إخواننا في منسقية المعارضة، لأن المعارضة دورها في أي نظام ديمقراطي هو ليس الصراع على السلطة بشكل دائم، لأن الديمقراطية في الحقيقية وسيلة لتحقيق غاية، ونحن حتى الآن من بداية الديمقراطية في موريتانيا، ومن بداية مسارها الحقيقي 2009 و2005، كلما هنالك هو الصراع على السلطة؛ مسيرات ومهرجانات، هذا يؤثر سلبا على القوة الأمنية وعلى القوة التنفيذية التي تنفذ المشاريع.
مفروض على الإخوة في منسقية المعارضة أن يراجعوا منهجيتهم في التعاطي مع الشأن العام، وأن يكونوا مكملين، لأن المعارضة مكملة للأغلبية لتحقيق هدف أسمى لصالح الأمة، ولا ينبغي أن يكون دور المعارضة فقط هو البحث عن السلطة سواء في وقتها أو في غير وقتها؛ البحث عن السلطة يتم إذا كانت هنالك استحقاقات تشريعية أو رئاسية، وبالتالي يكون ذلك الصراع بطريقة سلمية؛ أما البحث عن السلطة في أوقات أخرى فهو سلوك نشاز وضار بالأمة وضار بالمستقبل وبالأجيال القادمة.


صحراء ميديا: نعود إلى موضوع غياب الرئيس، الشائعات ماتت وانتهت، حينها كيف كان تأثيرها ؟


محمد محمود ولد محمد الأمين: الذي نعرفه هو أننا في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية كان سلوكنا طبيعيا، وكانت لدينا لجان في مقاطعات نواكشوط التسعة تهيئ لمجيء الرئيس وترد على الشائعات، وهذا يعرفه القاصي والداني، حتى في الداخل في اتحادياتنا الموجودة هنالك وفي الأقسام.
على كل حال كنا نبدد هذه الشائعات، التي ثبت فيما بعد، بطلانها وسقطت ولم يعد لها تأثير.


صحراء ميديا: هاجمتم المعارضة وحملتموها مسؤولية ما يجري في البلد، وقد كان لكم لقاء مع ممثلين عن منسقية المعارضة، ماذا دار في هذا اللقاء ؟


محمد محمود ولد محمد الأمين: هذا اللقاء كنا نطالب به منذ بداية المسار الديمقراطي، وكنا نطالب بانفتاح وبحوار وبتشاور مع جميع الفاعلين السياسيين سواء كانوا في المعارضة أو في غير المعارضة، وفي ذلك الحين استجابوا هم لهذا الطلب.
أجرينا لقاء كان وديا اتفقنا فيه على عدة مسائل: أولاً محاولة لملمة الطيف السياسي كله ليلتقي على صعيد واحد ويسير في مسار واحد من أجل التشاور والبحث عن المصلحة العامة؛ ثانياً ابتعادهم في المنسقية عن السلوك الذي -للأسف- رجعوا له، والمتمثل في الخطاب الخشن ومحاولة تحريك الشارع سلبا؛ هذه أفكار تم الاتفاق عليها في حينها، وما زلنا نأمل منهم أن يراجعوا موقفهم لترشيد المسار الديمقراطي في البلد.
للأسف الإخوان الذين دائما يتكلمون في وسائل الإعلام يستخدمون عبارات خشنة وساقطة، وهذا يؤثر سلبا على سمعة البلد وعلى تربية الأجيال القادمة التي تستمع لوسائل الإعلام، هذا لا يعطي انطباعا عن المجتمع الموريتاني ولا عن تقاليده الراسخة والمبنية على القيم والإسلام والمثالية، وبالتالي من المؤسف تماما أن يكون فاعلون سياسيون يتكلمون ويحاولون المساهمة في الدولة وترشيد المسار وتسيير الشأن العام، وهم يسلكون هذا السلوك المشين والضار بمستقبل الأجيال القادمة، لأن الأطفال يشاهدون الآن التلفزيون ويستمعون للإذاعة، وهم يسمعون عبارات يستخدمها نواب وأشخاص يعتبرون أنهم دعاة، هذا غير لائق نهائيا.

ً
صحراء ميديا: هل نفهم من هذا أن الصلة بينكم ومنسقية المعارضة انقطعت بموت الشائعات ؟


محمد محمود ولد محمد الأمين: كل ما تم هو ذلك اللقاء الذي أجري في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية بناء على طلب من الإخوة في المنسقية، ولم يكن هنالك خلاف حول النقاط التي تم التطرق لها، نحن دائما مستعدون، ووثقنا لهم في رسالة مفتوحة أن الأبواب مشرعة دائما للحوار وللنقاش من أجل المصلحة العامة، هذا كان دأبنا قبل اللقاء وأثناءه وبعده كذلك.


صحراء ميديا: الرئيس مسعود ولد بلخير تقدم بمبادرة لحل الأزمة السياسية، ما هو موقفكم في الحزب الحاكم من هذه المبادرة ؟


محمد محمود ولد محمد الأمين: سمعنا أن السيد الرئيس مسعود ولد بلخير تقدم بمبادرة وأنه وزعها، نحن في الاتحاد من أجل الجمهورية لم نستلم نسخة من هذه المبادرة حتى الآن، وبالتالي لا شأن لنا بها، لقد سمعنا فقط أنه وزعها على الفاعلين السياسيين.


صحراء ميديا: هل ترون ضرورة لوجود مبادرة كهذه ؟


محمد محمود ولد محمد الأمين: لكل مقام مقال.. هو درس مبادرة من 30 أو أربعين صفحة، وعندما تصلنا هذه المبادرة سوف ندرسها وسيكون لنا عليها رد إذا كان ذلك ضروريا، على كل حال لا أرى ضرورة لنقاشها من دون أن نستلمها أو نطلع عليها.


صحراء ميديا: هذه المبادرة هي محاولة لحل ما يعتبره مسعود ومنسقية المعارضة أزمة سياسية في البلد، هل تعترفون في الحزب الحاكم بوجود مثل هذه الأزمة ؟


محمد محمود ولد محمد الأمين: في تقديري أن الادعاء بوجود أزمة سياسية في البلد ادعاء غير صحيح وليست له بينات ولا أدلة، لأن الأزمة السياسية عادة تحدث في الأنظمة الديمقراطية -كما نقرأ ونشاهد- تحدث إذا كانت فيه حكومة تفتقد لأقلية في البرلمان وبالتالي هنالك عرقلة في تسيير مشاريعها وقوانينها وشؤونها؛ أما إذا كانت هنالك أغلبية حاكمة ولديها أغلبية في البرلمان فلا أعتقد أن هنالك ضرورة لحكومة ائتلاف.
أما فيما يتعلق بما يطالب به من حكومة للإشراف على تسيير الانتخابات، فأظن أن هنالك لجنة مستقلة لتسيير الانتخابات وهي موجود بقوة القانون ومسؤولة عن تسيير وتحديد تاريخ الانتخابات، وبالتالي لا أفهم ما الداعي لهذه الحكومة.


صحراء ميديا: هذه اللجنة كانت ثمرة حوار بين الأغلبية وأربعة أحزاب معارضة فقط، ألا ترون أن من حق منسقية المعارضة أن تعترض عليها ؟


محمد محمود ولد محمد الأمين: هذه اللجنة موجودة بموجب قانون، هذا القانون تم تنفيذه من خلال القنوات الطبيعية التي تقنن وتشرع القوانين في موريتانيا، وبالتالي هي أصبحت واقع وموجودة بقوة القانون.
المعارضة دعيت إلى هذا الحوار ورفضت المشاركة فيه، وبالتالي هذه اللجنة أصبحت موجودة بقوة القانون وبالتالي طبيعي أنها هي التي ستسير عملية الانتخابات.


صحراء ميديا: نفهم من هذا رفضكم لحوار جديد ؟


محمد محمود ولد محمد الأمين: على كل حال نحن دائما مستعدين للحوار والتشاور، ولكن الحوار أشكال وأنواع، هناك حوار من أجل تخفيف الضغط في الساحة ومن أجل تسهيل تسيير المسار الديمقراطي والسياسي في البلاد، وهناك حوار من أجل تغيير الدستور وتغيير القوانين، وهذا الحوار أجري منذ عدة أشهر، ومن غير المنطقي الرجوع إلى الوراء لنغير الدستور وهو مغير من عدة أشهر وكذلك تغيير النصوص القانونية.


صحراء ميديا: خصومكم السياسيين يتهمونكم بإعادة إنتاج الماضي الاستبدادي في البلد، يتهمونكم بالتحول إلى حزب دولة يقدم مكافئات سياسية تتمثل في تعيينات لمن ينشطون في صفوفكم ؟


محمد محمود ولد محمد الأمين: لا أعتقد أن هنالك دليل على هذا، ولكن المهم هو النظرة بطريقة شمولية إلى الساحة السياسية ومستوى الحرية الموجودة في الإعلام وهو مستوى غير مسبوق حتى الآن، وبالنسبة للتعيينات في الدولة فهي تابعة لسلطة تقديرية لمن يسير الدولة في مرحلة معينة وهذا معروف.
أما فرض حصار على الأغلبية وعدم تعيين أحد منها، فهنالك أشخاص معينين من الأغلبية ومن المعارضة حتى، وهنالك أشخاص غير متسيسين حتى، وبالتالي ليست هنالك قاعدة ولا إحصائية، وعندما يأتي أي مراقب أو محلل ليجري دراسة وتحليلاً للتعيينات من خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية، سيجد أنه ليس هنالك تمييز -يقينا- لصالح الأغلبية.

حوار / إبراهيم ولد مصطفى/ من صحراء ميديا

الثلاثاء 4 ديسمبر

شاهد أيضاً

مدير الأمن يجري تغييرات واسعة في قطاعه…

أصدر المدير العام للأمن الوطني الفريق مسقارو ولد سيدي قرار بإجراء تغييرات جديدة في قطاع …