أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / الأكاذيب المكدسة .. وظهور الرئيس

الأكاذيب المكدسة .. وظهور الرئيس

في مستهل هذا المقال أسجل اشمئزازي منalt لغو القول، وفجاجة المنطق، وسوء الخلق، والافتقار للذوق السليم، الذي طبع موسم الافتراء الأخير، الذي اختاره المتزعمون بغير حق طريقا لتمرير قناعات وراءها ما وراءها من

نوايا مبيتة، دللت على نفسها بالكذب عن غير وعي بخطورته أحيانا، وأحيانا أخرى عن وعي قد لز في قرن مع الاستهزاء بمشاعر الناس، بل خالطه حتى استحال الفصل بينهما.

قالوا: لن يعود …، وقد شل…، وهو مقعد …، وأقسموا جهد أيمانهم على عجزه…، واستأصلوا شأفة ما بقي من ماء وجوههم …، وربما تفرغوا فظنوا الفراغ يستطيع صنع الزعامات من فخاخ الكلام …، ولكن “غدا لناظره قريب” !

خرج الرئيس على الناس، ورأوه بأم أعينهم، يتكلم، ويحلل، ويطمئن، ويسلم، ويعانق، ويمشي مع …، ويركب في …، ويسير إلى …، ويشير لـ …، ومعه سفيرنا في باريز، عاصمة الأنوار- كما تلقب.

كل ذلك لم يكن مقنعا بالنسبة لهم، أعينهم ظلت مصوبة صوب عساكر، أرادوا لجنرالاتها أن يتحركوا، ولا يدرون إلى أين؟ …

لقد سئم الشعب من العساكر، والساسة الخارجين على الديمقراطية، مل من الفترات الانتقالية، ومن القفز على الحبال سعيا لوأد أحلام أجيال آن لها أن ترى الدولة مدنية، لا تضع النياشين، وتتأبط لكلاش نيكوف، ويضع جنرالاتها أكسيسوارات في أعناق الكلاب الهجينة.

إن من أعظم المآثم الكذب، ولو تعقل المتاجرون بالشائعات خطورته لما عاقروا خمرته، وأولى بهم أن يتدبروا حالهم قبل الفوات:

             فمنهم المنادون بالديمقراطية، وإشراك الآخر، وهم الخالدون على رؤوس أحزابهم.

             ومنهم من مرضوا وأمضوا شهورا في الخارج وظلوا رؤساء أحزابهم.

              ومنهم من يضرب المثل بالديمقراطيات الغربية، ويقدم الغرب في الرئاسيات وجوها جديدة، ويقدمون ذات الوجه سبعين مرة.

              ومنهم من يرى في الشائعات سبيلا مشروعا في الكتاب لتحقيق نزواته.

              ومنهم من يدعو الناس للخروج على النظام، وينتظم وقت خروجهم في مشاهدة نشرات الجزيرة.

              ومنهم من يجمع كل الصفات الآنفة.

              ومنهم من فر يوم الزحف، الذي سماه زحفا.

…، إننا في بلد بحاجة للاستقرار، الذي ينعم به حاليا، فنحن لسنا بحاجة للجيش في الحكم، ولسنا راغبين في ربيع عربي يحل ضيفا ثقيلا بلا معنى، ولأن من ساستنا من يريد امتطاء الشعب ليصل للقمة على حساب الأرواح، وأي خطأ أعظم من اتخاذ العباد مطيات.

إن الأديان، والفلسفات، ومبادئ حقوق الإنسان تؤكد أن الكل يستحق الخبز، ولا معنى لتمرير خطابات جبانة، تطلب من العامة الموت من أجل الخاصة، ومن المقرف، والمفضوح أن نطلب من الناس الموت من أجل طموحاتنا، وجيوبنا، وخبزنا الصباحي.

…، اليوم في موريتانيا لقي شباب مثقف فرصته لولوج العمل، منه من عمل، ومن يتكون في الطريق، أوجه جديدة نلتقيها في الإدارات، وشوارع عبدت تعبيدا، وقطع أرضية وزعت توزيعا، … وما زال الكثير عالقا، وسيتم الوصول إليه بالصبر والأناة، لا بالتعجل، والرجوع للمربع الأول.

والذي بحاجة للعمل، ولشغل المناصب هو الشباب، وليس الجنرالات، أصحاب الأزياء المبرقشة، ولا المناضلون عن حقوق الشعوب على رؤوس الأحزاب، فهؤلاء يسافرون، ويحضرون المآدب، وينزلون الفنادق، ويبنون في كل ربع آية، وينحتون من الجبال بيوتا …، ويسوقون خطابات جميلة حول شعورهم بالآخر، … أقول هذا، وأحذر من مغبة استغلال السلطة والنفوذ، وأرحب برئيس الدولة مؤكدا على الآتي:

              لا نريد أي تساهل يفتح الطريق أمام عودة العسكر للسلطة، فمعظمهم لا يعاني فاقة سكان الكزرات.

              نريد متابعة الانجازات على مستوى البنية التحتية.

              نريد دمج جميع العاطلين من حملة الشهادات في العمل.

              نريد فتح الطريق أمام الشباب ليترشح، أو ليساند عن وعي من يرشحه باختياره الحر.

              نريد محاسبة كل جنرال أو مدير أو وزير أو مقرب من السلطة استغل نفوذه لهدر المال العام.

              نريد زيادة الرواتب.

              إننا لا نريد  التساهل مع مستغلي النفوذ الساعين لامتلاك أموال الشعب ونهبها.

شاهد أيضاً

مقال مميز في ذكرى رحيل المناضل محمد محمود ولد محمد الراظى

طالعت يوم أمس في أحد المواقع الألكترونية مقالا تحت عنوان “الوالد محمد محمود ولد محد …