أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / رسالة رئيس الهيئة مالك المولوي الى الشباب بمناسبة عيد الفطر السعيد

رسالة رئيس الهيئة مالك المولوي الى الشباب بمناسبة عيد الفطر السعيد

إن رسالة الaltهيئة الشبابية الإسلامية المسيحية للحوار هي رسالة تربية قبل أن تكون رسالة تشريع ورسالة أخلاق قبل أن تكون رسالة سماء ورسالة قيم ومبادئ قبل أن تكون رسالة اتساع وانتشار .

لذلك، كانت أولى خطواتنا موجهة إلى القلب والنفس، ومن أجل ذلك كانت وحدة القلوب المؤمنة سابقة على وحدة الصفوف في الجسم الشبابي و تعميق الروابط الوطنية الأخوية وتعزيز روح المواطنة فينا حيث بدءنا بالصلاح قبل الإصلاح، إصلاح الإنسان لأنه أداة التغيير فنحن في حاجة إلى يقظة الأرواح وحياة القلوب وصحوة الوجدان والمشاعر ونفوس حية قوية فتية، تتصوّر مثلاً عليًا وأهدافًا سامية لتسمو نحوها.

إن تكوين الأمم وتربية الشباب والشعوب وتحقيق الآمال ومناصرة المبادئ والأسس التي تربينا عليها من الحريات والديمقراطية وحق الإنسان في العيش بحياة كريمة بغض النظر عن الطائفة و الجنس واللون والعرق، تحتاج منا إلى قوة نفسية عظيمة تتمثل في إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف ،وثقة مطلقة بالوطن والمواطنين على مختلف إنتماءاتهم وتنوعهم،  ووفاء ثابت لا يعدو عليه غدر، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل، ومعرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له  على هذه الأركان الأولية التي هي من خصائص النفوس وحدها وعلى هذه القوة الروحية الهائلة تُبنى المبادئ و الديمقراطيات الاصيلة، وتتربى الأمم الناهضة وتتكون الشعوب الفتية وتتجدد الحياة.

وكل شعبٍ و جيل فقد هذه الصفات الأربعة أو على الأقل فقدها زعماؤه وقياداته ودعاة الإصلاح فيه فهو شعبٌ عابثٌ مسكين يتيم، لا يصل إلى خيرٍ ولا يحقق أملاً، وحسبه أن يعيش في جوٍّ من الأحلام والظنون والأوهام و الفساد.

فلا بد لنا من وضوح الرؤيا والتدرج في الخطوات، واستخدام الوسائل المتاحة دون اعتماد على الإثارة العاطفية،أو التجييش أو دغدغة المشاعر  أوالحماس المندفع، وبذلك تتحقق الأهداف الكبار، فلا تمني دون عمل، ولا حماسَ دون تخطيط، فالارتجال لا يفيد، والعنف يضرّ.

إن عملية التغيير يجب أن تكون ضمن منهج سياسي ديمقراطي تربوي متكامل، وفي نطاق خطة تتحقق فيها تربية الشباب تربيةً شاملةً تصل إلى الأهداف المنشودة والآمال المعقودة، وسط قاعدة شبابية جماهيرية، آمنت بالديمقراطية كأفضل نظام سياسي لبناء وطن كلبنان يتمتع بأقصى درجات الحرية إيمانًا يدفعها إلى التضحية من أجل تحقيقها والتفاعل معها لتصبح سدًّا منيعًا في وجه المتسلطين المستبدين من أعداء لبنان.

ولكي نبدأ العمل دون طاقات مهدورة ، يجب التأكد من أن المنهاج محكم وسلمي وأنه لا خلل يخاف في الصف نتيجة لنقص في التربية وأنه لا تفكك في الجسم الشبابي لأداء العمل ولا غموض في الرؤية ولا عجز في الإنجاز.

ولا بد لصفة التسامح أن تكون عاملا” أساسيا” في عملية النهوض والتقدم فهي تمحو الحقد والبغض والكراهية وتعلو بالفرد إلى المثاليات النادرة كما أن الدين لا يأنس أبدا للتعصب والغلطة وعلينا أيضا إزالة معوقات البعد عن صفة التسامح بإبراز أضواء هذه الصفة وانعكاسها الايجابي على البشر جميعاً سلوكا وعملا ونجاحا ووفاقا بين بني الأرض وسعادة لهم وحرية في الذات والمواطن الواعي هو الذي يصلح ما فسد ولا ينقص ما بناه الآخرون ويتجرد عن ذاته حين الحديث عن المصلحة العامة ويتنازل عن كرسي الجاه إلى الأخ المصلح ويبتعد عن الآفات التي تعيق نشر لغة التسامح فيقترب من عناصر المجتمع المثقفة المستعدة للحواء والتقارب الفكري الذي تبنى عليه أسس التفاهم والتحاور الايجابي الناجح الموصل إلى نقلة نوعية يحلم بها كل مخلص لقضيته .

وكل عام وأنتم بخير ، أعاده الله عليكم بالخير والأمن و الإستقرار

بيروت في 15/08/2012

مالك المولوي

رئيس الهيئة الشبابية الإسلامية المسيحية للحوار

شاهد أيضاً

الحكومة تصادق على مشروع قانون مالية 2022

صادقت الحكومة خلال اجتماع استثنائي عقدته الجمعة برئاسة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، على مشروع …