أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / تقارير:حالات الاغتصاب في موريتانيا وصلت1166حالة

تقارير:حالات الاغتصاب في موريتانيا وصلت1166حالة

يثير تنامي ظاهرة الاغتصاaltب في موريتانيا قلق المجتمع المدني، خاصة مع بقاء المعتدين بلا عقاب بسبب طبيعة المجتمع المحافظ الذي يفرض قيوده على الضحية ويمنعها من الإبلاغ عن المتهم، خوفاً من الفضيحة والعار، ومؤخراً حذرت جمعيات تهتم بقضايا المرأة والعنف من استفحال الظاهرة وتزايد أعداد الضحايا.

ويعتقد الخبراء الاجتماعيون أن تنامي جرائم الاغتصاب والتحرش الجنسي انعكس سلبا على أسلوب حياة الفتيات وأصبحن أكثر حرصا من الوقوع ضحايا للمعاكسات والكلام المعسول، الذي يكون غالبا مقدمة لجريمة الاغتصاب، بينما تعيش بعض الأسر تحت هاجس الخوف على بناتها من الاغتصاب، ويظهر هذا الخوف في حرص الأبوين على مرافقة الفتاة وإرشادها وتقويم سلوكها.

وقدمت منظمة صحة الأم والطفل بموريتانيا دراسة تفيد بأنه خلال السنوات الأخيرة حدثت 1166 حالة اغتصاب، واصفة العام 2008 بأنه “عام أسود” من حيث تزايد حالات الاعتداء فيه، حيث بلغت 306 حالات في عام واحد.

وكشفت مبادرة “لا للإباحية” أن أكثر من 800 حالة اغتصاب تحدث سنويا في موريتانيا التي لا يتجاوز عدد سكانها 3 ملايين نسمة، وتشمل حالات الاغتصاب حسب تقديرات الجمعيات العاملة في هذا المجال، الاعتداء على القاصرات واغتصاب الأطفال الذكور.

وكشفت دراسة أخرى أن 90% من حالات الاغتصاب لا يتم التبليغ عنها بسبب الخوف من الفضيحة والعادات الاجتماعية ووجدت الدراسة أن 65% من المغتصبات غير بالغات و90% غير متزوجات و23% منهن أميات و84% منهن منحدرات من أسر فقيرة.

وأكدت الدراسة أن عدد الحالات التي تعرض فيها المغتصبات على الطبيب ضئيل بسبب الخوف من الفضيحة وقلة المراكز الصحية، مما يثير مخاوف عدة بخصوص ما قد تتعرض له الفتاة مستقبلا من مخاطر صحية وضغوط نفسية واجتماعية.

وقالت رئيسة منظمة صحة الأم والطفل، زينب بنت الطالب، إن منظمتها تسعى إلى إيصال صوت المجتمع المدني إلى المؤسسات البرلمانية من أجل دعم مكافحة العنف المبني على النوع، وخاصة العنف الجنسي تجاه النساء.

وأكدت رئيسة المنظمة التي قدمت أحدث إحصائية عن جرائم الاغتصاب تفيد بأنه خلال السنوات الأخيرة حدثت 1166 حالة اغتصاب، أنها تقدمت بمسودة مشروع قانون جديد لتجريم الاعتداءات الجنسية والحماية والتكفل بالنساء والفتيات ضحايا العنف يتضمن عقوبة مشددة ووقاية وتكفل بضحايا الاعتداءات الجنسية.

غياب للعقوبات المشددة

ويزيد من معاناة ضحايا الاغتصاب في موريتانيا التكتم الشديد الذي يفرضه المجتمع حيث ظلت ظاهرة الاغتصاب محاطة بالكثير من الكتمان والسرية باعتبارها عارا يلحق بالضحية وأسرتها، وانعكس هذا الصمت والخوف من عار الاغتصاب على القوانين والتشريعات الموريتانية التي تناولتها بحذر واستحياء، ولم تفرض عقوبات مشددة على المعتدين.

ويقول الباحث الاجتماعي أحمدو ولد محفوظ أن هناك الكثير من ضحايا الاغتصاب اللاتي يرفضن الكشف عن مآسيهن، خوفاً من الفضيحة ويضيف أن “العادات والقيم التي يتمسك بها المجتمع الموريتاني تدفع الضحية إلى عدم الإبلاغ عما تعرضت له من عنف جنسي، وفي حالة تقدمت بشكوى فإنها وأسرتها تتعرضان لضغوط عائلية وعشائرية من أجل سحب الشكوى والتوقف عن متابعة المتهم الذي يرغم على الزواج من الضحية صونا للأعراض… وفي بعض الحالات تعرض أسرته تعويضا ماديا على أسرة الضحية فتنتهي القضية”.

ويشير إلى أن كتمان حالات الاغتصاب بدل عرضها على القضاء لا يكشف حقيقة انتشارها في المجتمع كما أنه يثير مخاوف الأسر والفتيات وينمي الإحساس بالظلم الاجتماعي وعدم الاستقرار ويدفع إلى الشعور بالخوف.

ويعتبر أن انتشار الظاهرة بشكل كبير وتكتم المجتمع عليها جعل الفتيات غير آمنات وغير قادرات على ممارسة حياتهن بشكل طبيعي لاسيما في الأحياء الفقيرة، حيث تشعر الفتاة أنها تعيش في بيئة فقدت فيها الأمن والأمان.

ويدعو الباحث إلى تحليل العوامل الثقافية والاجتماعية التي تساعد على إفلات الجاني من العقاب خاصة غياب تطبيق القانون والخلط بين مفهوم الاغتصاب والوقوع في الخطيئة ويطالب بدعم الجمعيات التي تهتم بضحايا الاغتصاب وفتح مراكز لمساعدة الضحايا وتخصيص الرقم الساخن لاستقبال ضحايا الاغتصاب.

وكانت ست منظمات من المجتمع المدني في موريتانيا قد قررت توحيد جهودها وتجميع وسائلها لتعبئة الرأي العام حول إشكالية العنف ضد النساء في موريتانيا بعد ارتفاع حالات الاغتصاب، كما أدى تفاقم ظاهرة الاغتصاب والانحلال الأخلاق في موريتانيا إلى خروج مئات من المتظاهرين الرافضين للممارسات التي تحدث في الشارع والأسواق والمطالبين بعودة الشباب إلى الفضيلة والأخلاق الحميدة، وبدأ السخط الشعبي المتصاعد إزاء الظاهرة يتخذ منحا جديدا بإحداث مبادرة “لا للإباحية” التي تنظم مظاهرات سلمية ووقفات احتجاجية لمناهضة الإباحية والدعوة لحماية الأخلاق العامة وتعزيزها في المجتمع.

العربية.نت

 

شاهد أيضاً

السيدة الأولى: عدة حواجز تحول دون وصول المرأة إلى عالم الرقمنة

شاركت السيدة الأولى الدكتورة مريم فاضل الداه بدعوة من السيدة الأولى في جمهورية النيجر السيدة …