أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / مدير وكالة الأنباء يعاقب صحفيا على مقال انتقد فيه الرئيس

مدير وكالة الأنباء يعاقب صحفيا على مقال انتقد فيه الرئيس

تلقي الزميل ماموني ولد المختار، وهو أحد أعمدة الصaltحافة الموريتانية اليوم استفسارا من المدير العام لوكالة الأنباء الموريتانية يرب ولد اسغير، حول ما وصفه الأخير بـ”توقيعه خبرا يسيء إلى علاقات موريتانيا بالسعودية“، المفارقة أن الخبر نشر في وكالة أخبار نواكشوط قبل قرابة الثلاثة أشهر، وهو ما يحمل اعتسافا حسبما جاء في رد الزميل ماموني.

مراقبون اعتبروا أن الاستفسار جاء كنوع من العقوبة نتيجة مقال انتقد فيه الزميل ماموني سياسات ولد عبد العزيز.

ورد الزميل ماموني على استفسار ولد اسغير بالرسالة التالية:

بسم الله الرحمن الرحيم

نواكشوط في 25 فبراير 2012

ماموني ولد مختار، صحفي بالوكالة الموريتانية للأنباء

الي/ السيد المدير العام

الموضوع: رد علي استفسار

السيد المدير العام المحترم،

بعد التقدير، أسمحوا لى بان أقدم للرد علي استفساركم لي رقم 19 ـ 2012، بملاحظتين، أولاهما: أنه ثان استفسار أتلقاه طيلة مسيرتي المهنية الاعلامية التي دامت بدون انقطاع من 01 اغسطس 1976 الي يومنا هذا، حيث كان الاستفسار الاول في يوليو 1992 علي سؤال وجهته لوزراء موريتانيين في مؤتمر صحفي بمناسبة تخفيض قيمة العملة الوطنية وكان السؤال، عن دوافع قبول الحكومة لشروط مؤسسات النقد الدولية لتخفيض العملة المضر بمصالح المواطنين.

وقد جاء في الاستفسار “لماذا تطرحون سؤالا محرجا علي اعضاء في الحكومة وانتم تمثلون مؤسسة اعلامية رسمية؟”. أما الملاحظة الثانية، فهي انني طيلة مساري المهني تلقيت عقوبة واحدة 2008 بسبب دعمي اعلاميا للفريق البرلماني المعارض لسيدي ولد الشيخ عبد الله والداعم فيما بعد لنظام محمد ولد عبد العزيز، الذي أحس من وراء هذا الاستفسار، اننى انتظر منه العقوبة الثانية.

السيد المدير العام، بعد الملاحظتين، أري ان وصفكم لي بممارسة عمل الصحفي في هيئة إعلامية هي وكالة نواكشوط للأنباء بطريقة تظهر المنافسة مع الوكالة الموريتانية للأنباء وصف يحتاج الي دليل اثبات ومع اعتقادي بان هذا الشطر من الاستفسار مجرد مقدمة لشطره الثاني الذي هو بيت القصيد، فأنني أجزم بان هذا التنافس غير موجود اصلا لاختلاف الخط التحريري للوكالتين بقدر اختلاف الاسود مع الابيض ومع ذلك لم أقم ابدا بنشر خبر في وكالة نواكشوط للأنباء عن مهمة مكلف بها من طرف الوكالة الموريتانية للأنباء والأدلة موجودة علي ذلك.

وهنا ومع انني لا يحق لي أن أستفسركم ـ سيدي المدير العام، كما يحق لكم استفساري ـ أسمحوا لى بأن أسأل نفسي عن الدوافع التي جعلتكم تنتبهون الي هذا التنافس في الوقت الراهن؟ وفيما ذا تجلى ولما ذا لم أنبه من طرفكم؟ أو من أحد المسؤولين عني في التحريرـ وهم كثرـ علي ذلك ان كان قد حدث، قبل ان يكون ذلك بشكل استفسار مكتوب لمن هو في عمري في الحياة وفي المهنة؟ ـ رغم ان تعاملي مع وكالة نواكشوط للانباء ومع غيرها، معلوم لدي الجميع منذ عدة سنوات ـ والله اعلم بما وراء القصد من ذلك!.

وبخصوص الجزء الثاني من الاستفسار، بعد التحفظ علي كلمة “نشركم” ـ لأنني لست الناشر ـ أود لفت الانتباه إلي أن ذكر السعودية في التقرير المتعلق بلقاء رئيس الجمهورية بنواب الاغلبية ـ والذي استند فيه إلي أكثر من مصدر حضر الاجتماع ـ لم يكن أبدا بقصد الإساءة وقد ورد في سياق تأكيد رئيس الجمهورية علي إيمانه بالديمقراطية كأداة للتنمية، أكثر نجاعة من جميع مصادر الاقتصاد الأخرى، مهما كان حجمها وتنوعها وقد استحسنت الطريقة التي صيغ بها هذا التأكيد لقوة دلالتها، دون الانتباه الي الخلفية الدبلوماسية، التي ذكرتم وربما لجهلي بقواعدها وإذا كان في الامر خطأ ـ أعتذر عنه ـ أري انه من غير الانصاف ان يتحمل ذلك من وقع التقرير أو من نشره.

كما ان الانتباه الي خطورة نشر الموضوع لاضراره بعلاقات موريتانيا مع دولة شقيقة هي السعودية والسكوت عن تصريحات لرسميين، أكثر مني أنا دراية بالدبلوماسية وأكثر رسمية من وكالة نواكشوط للانباء، ملأت الصحف والمواقع قبل ايام، بما يسيء لدولة شقيقة اقرب لنا جغرافيا من السعودية وكتابات بعض المسؤولين الموقعة باسمائهم في هذا الاطار ما زالت علي واجهات المواقع، أمر يثير لدي الاستغراب والكيل بمكيالين.

أما توقيعي للخبر فذلك نابع من امرين احدهما ان هذا النوع من الاخبار يستحسن ان يوقعه صاحبه والأمر الثاني ايماني بان علي كل صحفي ان يتحمل مسؤولية كل ما يكتب بدل التستر وراء اسماء وهمية خوفا من ظهور اسمه، وهو ما نشاهده اليوم في طوفان المقالات والأخبار.

وللرد علي استفساركم لي ـ سيدي المدير العام ـ بصورة اجماالية يستدعي مني ذكر جملة من الامور الهامة منبعها انني اعشق الحرية من صغري ومن اجل ذلك تحملت الكثير من المعاناة، لا حاجة هنا لذكرها وهذا العشق جعلني اتوجه للصحافة لممارسة الحرية، كلما سنحت لي الفرصة بذلك وهي الفرصة التي ظلت غائبة في الاعلام الرسمي وعندما يظهر ضوء في اخر النفق يبعث الامل في ذلك سرعان ما يختفي ذلك الضوء والدليل علي ذلك موضوع استفساري الأول.

ان غياب هذه الحرية في الاعلام الرسمي جعلني انشدها في الاعلام الحر، منذ ارهاصاته الاولي في البلد وتوقيعاتي لارائي منشورة في اول الصحف والنشريات في موريتانا التي ظهرت في عقد الثمانينات وبداية التسعينات (اتويزة، موريتانيا الغد، البيان، القلم، الالهام) قبل ان تنتظم طيلة السنوات الاربعة الاخيرة في وكالة نواكشوط للإنباء وفي مواقع وصحف محلية ودولية بشكل اقل انتظاما.

السيد المدير العام،

ان استمرارية ممارستي للعمل الاعلامي في وكالة نواكشوط للانباء عن غيرها، ناجم عن استهوائي لخطها التحريري الذي يحاول ان يكون مهنيا اكثر منه منحازا لأية جهة وهو ما منحني فضاء لممارسة حريتي التي افتقدها في الاعلام الرسمي طيلة عملي فيه، اكثر 35 سنة (ما بين فاتح اغسطس 1976 الي 23 فبراير 2012 تاريخ توقيع الاستفسار محل الرد) بل اكثر من ذلك، لقد شكل انتمائي لهذا الاعلام، احيانا سيفا مسلطا علي حريتى خارجه، كما حدث لي 2008 ويهددني اليوم.

ان توقيعي في “وكالة نواكشوط للأنباء” ليس بالجديد، بل ظل مستمرا منذ مطلع سنة 2008 وقد لقي استحسانا عندما نشرت الوكالة مقابلة مع احمد ولد داداه موقعة باسمي قبل انتخابات 2009 وقد تعرضت للاعتداء من طرف مناصريه ووصفت بالعميل لمخابرات النظام، واعلن ولد عبد العزيز في خطاب رسمي تضامنه معي واستغل النظام المقابلة علي شكل واسع محليا ودوليا ونشرت منها مقاطع في التلفزة الوطنية ونظمت حولها الاغلبية البرلمانية والحكومة حملة للتشهير بولد داداه وحينها لم استفسر عن اسباب نشري وتوقيعي لتلك المقابلة، بل وصفت بالصحفي القدير ووصفت “ونا” بالمهنية.

السيد المدير العام

إن فضاء الحرية التي تمنحني “وكالة نواكشوط للانباء” كان الفضاء الوحيد الذي ظل مفتوحا امام الفريق البرلماني المغاضب لولد الشيخ عبد الله في حين قفلت أمامه جميع الفضاءات الاعلامية الاخري وكنت الصحفي الوحيد الذي عن طريقه ينشر هذا الفريق نشاطاته في وكالة نواكشوط للانباء ويمكنكم الرجوع اليهم للتأكد مما اقول وقد تعرضت للعقوبة من طرف المديرالعام لوكالة الانباء الموريتانية بقطع امتيازات عني بامر من ابنة ومستشارة ولد الشيخ عبد الله، حينها لم استفسر عن اسباب ذلك.

السيد المدير العام

ان توقيعي علي صفحات وكالة نواكشوط للانباء ليس لغرض مادي بل لممارسة حرية اعشقها لم تتوفر لي في الوكالة الموريتانية للانباء وحين تتوفر فيها لن الجأ الي غيرها ويا ليت ذلك حدث وقبل ان يحدث سأظل متمسكا بكل فضاء حر للتعبير عن رأيي ولإنارة الرأي العام ـ مهما كلفني ذلك ـ بالخبر الذي اسعي ان يكون صحيحا مع ان كل عمل بشري ناقص خاصة إذا كان يتعلق بأحداث تدور وراء الأبواب الموصدة، رغم اهتمام المواطنين بها.

وخلاصة القول إنني لا أمارس عملا صحفيا منافسا للوكالة الموريتانية للانباء ولست موظفا في وكالة نواكشوط للانباء وعلاقاتي بها هي ما اوضحت وليست بالجديدة ولا بالخفية، كما انني لست وحدي في الوكالة الموريتانية للانباء، من يمارس عملا صحفيا خارجها فهناك من لهم صحف ومواقع بأسمائهم وفي الوكالة من لديهم اعتمادات رسمية كمراسلين معتمدين لوكالات وصحف إعلامية محلية وأجنبية ومن بين هؤلاء مسؤولين كبار. وفي الختام لكم احترامي وتقديري

التوقيع: ماموني ولد مختار

مركز الصحراء يؤكد تضامنه مع العميد ماموني، وكل الصحفيين المعرضين للمضايقة، ويطالب السلطات الرسمية بالكف عن استغلال صراع الاجنحة من أجل الإساءة إلى الصحفيين المهنيين.

شاهد أيضاً

إعلان اكتتاب ضباط صف وجنود بحريين…..

ترفع الأركان العامة للجيوش/ المكتب الثالث إلى علم الشباب الموريتانيين، الذين لا تقل أعمارهم عن …