أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / رئيس الحزب الحاكم انجازات رئيس الجمهورية كافية لمقارعة المزايدين (نص الخطاب)

رئيس الحزب الحاكم انجازات رئيس الجمهورية كافية لمقارعة المزايدين (نص الخطاب)

إن المناسبة التي تجمعنا اليوم، هي البداية الوشيكة altللمرحة الأولى من حملة تحسيس وطنية كبرى يزمع حزب الاتحاد من أجل الجمهورية إطلاقها، بإشراف قيادات سامية، إلى جميع مقاطعات وأقسام وفروع الحزب على امتداد التراب الوطني؛ حيث تنظم تحت عنوان: “الحملة الوطنية الأولى للتحسيس لسنة 2012”.

أيها الإخوة والأخوات، نظرا لجسامة المهمة المنوطة ببعثات الحزب في هذه الحملة الوطنية، فقد تم إسناد قيادتها إلى نخب مختارة من

الأمناء التنفيذيين للحزب، ومن أعضاء الحكومة وغرفتي البرلمان وبمشاركة من أحزاب الأغلبية، وقد عهد إليهم بتسليط الأضواء الكاشفة على الحصيلة الإيجابية لتنفيذ البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية، في كافة المجالات، باعتبار هذا البرنامج العقد الملزم الذي على أساسه اختار الشعب رئيسه اختيارا حرا، في الشوط الأول من انتخابات تعددية شفافة بتزكية العالم كله.

كما عهد إلى البعثات بالاستماع إلى هموم المناضلين وكافة المواطنين في المناطق المَزورة، والاطلاع عن كثب على مشاكلهم اليومية، والبحث عن إيجاد حلول لها، وحمل تطلعاتهم ومطالبهم وآمالهم إلى الحزب والحكومة، ومتابعتها بكل يقظة حتى تجد الحلول المناسبة لها.

أيها السادة والسيدات،
لقد أظهر التقييم الموضوعي والمنصف، الذي أجراه الحزب لحصيلة تنفيذ البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية، خلال الفترة المنصرمة من مأموريته الرئاسية الأولى، أن ما تم إنجازه من وعود البرنامج، قد فاق كل التوقعات والتطلعات، مراعاة لقصر الفترة الزمنية وانعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية.
لقد شهد كلّ ذي عينين حدوث تحولات كبرى، في هذه الفترة الوجيزة، والتي ينعم المواطن اليوم أينما كان بثمراتها، ونشير فيما يلي، مجرد إشارة عابرة إلى بعضها:
–        نهضة غير مسبوقة في البنى التحتية، خاصة في الطرق والمرافق الصحية، والمنشآت المائية والكهربائية؛
–        ثورة عمرانية وضعت حدا، وأوجدت حلا، للظاهرة الفاضحة للأحياء العشوائية، ومكنت الفقراء والمهمشين من امتلاك الأرض وعمارتها، والنفاذ إلى خدمات أساسية طالما حرمتهم أنظمة الفساد من التمتع بها.
–        الإصلاح الاقتصادي المعزز بالحكم الرشيد والشفافية التي شهدت بها المؤسسات الدولية، حيث تمت استعادة ثقة الشركاء الاقتصاديين، وحققت البلاد أفضل معدلات النمو في المنطقة.
–        الانتصارات المتتالية للحرب العادلة والصادقة على الفساد، والتي حققت فتحا ماليا غير مسبوق، وأعادت للمال العام هيبته، وللموظف العام سمعته كخادم للشأن العام.
–        الانحياز الصريح للفقراء والضعفاء والمهمشين في كل السياسات الاقتصادية، وعلى الخصوص سياسات التصدي لانعكاسات أزمة الغلاء العالمية، والعجز في التساقطات المطرية؛ وأبرز محطات ذلك برنامج “أمل 2012” وسلفه “التضامن 2011” .
–        تعزيز الديمقراطية وتجذير الحريات العامة وحقوق الإنسان، حيث تخلو سجوننا من أي سجين رأي، ويتصدر بلدنا اليوم دول المنطقة في مجال حرية الصحافة، وشفافية المسار السياسي والاجتماعي، والدفاع عن حقوق الإنسان والفئات المختلفة وذوي الاحتياجات الخاصة، بحيث بات مشهدنا  الديمقراطي الوطني يطاول أرسخ الديمقراطيات .

أيها السيدات والسادة؛
تلك مجردُ إشارات إلى حصاد الخير من برنامج السيد الرئيس، وهو الموزع عليكم، بالتفاصيل والأرقام، وإن فيه لحجةً بالغة، وبرهانا ساطعا لمن أبصر أو ألقى السمع بشيء ولو قل من المشاعر الإيجابية؛ وإن من مهمتكم أن تقارعوا بهذا الحصاد أولئك المزايدين على الحقيقة من المغردين بنشاز الأصوات، المجانبين للحقيقة والواقع، وأن تنيروا بتلك الحقائق الرأي العام الوطني، وتمكنوه من منطق الدفاع عن إنجازات ملموسة لا مكابرة فيها.
أيها الإخوة والأخوات،
إن حصاد تنفيذ البرنامج الانتخابي الذي تحدثنا عن بعض معالمه، هو أكثر من مطمئن على أن وعود رئيس الجمهورية في برنامجه الانتخابي، سيتم الوفاء بها كاملة وزيادة، وقبل اكتمال مأموريته الرئاسية الحالية؛ وهو أمر من شأنه أن يستثير الظامئين إلى السلطة، ممن ساءهم أن يروا الشعب الموريتاني وقد فك القيد وملك أمر نفسه، ونال كل فرد فيه نصيبه المستحق من ثروة وطنية هائلة، ظلت نهبا للمفسدين طيلة العقود؛ فلما توقف شريان المال الحرام إلى جيوبهم، طفقوا يرجفون ويرعدون ويمكرون.

إننا لا نتحدث هنا عن عصابات أو منظمات جريمة منظمة، بل عن “أحزاب سياسية” تنعم بأوفر الحريات في المنطقة، بحماية من السلطة والقانون؛ وهي تواصل المسيرات والاعتصامات وتفعل ما تشاء وتقول ما تريد، بلا مصادرة أو رقيب؛ هي نفسها كانت شاهدة مشاركة في رئاسيات 2009، حيث اعترفت مكرهة بحكم الصندوق، واستجدت المشاركة فيما لم يرغب الناخب في إسناده إليها، وطال بها الانتظار والوطن في شغل عنها بمعركة البناء الوطني، فقررت الانتكاس والنكوص، وألقت بالمثل والأعراف الديمقراطية خلفها، وذهبت تبحث عن مكان بين دعاة الفتنة والخارجين على القانون!!

كيف لا، وهذه الأقلية ومن دون وجه حق، تطالب رئيسا انتخبته الأغلبية الساحقة، بخلع نفسه، من قميص لبسه بإرادة الشعب وشهادة العالم، ولما تتجاوزْ مأموريتُه النصفَ؛ وقد حارب الفساد وحقق العدالة الاجتماعية ورسخ الديمقراطية ووفى بما وعد في برنامجه الانتخابي، أوليس الانتخاب والاقتراع الحر والشفاف، هو أساس الشرعية، وروح الديمقراطية، وطريق التداول السلمي على السلطة؟

إن هذا المنبر يمنحني اليوم فرصة للقول؛ ولتسمع “منسقية المعارضة”: إن الدعوة الفجة لإسقاط النظام، والتي لا تساوي الحبر الذي يسال فيها، هي كفران للنعم السياسية، وجحود لمعركة التنمية القائمة على أشدها، وظلم للعدالة، وكفر بالديمقراطية، وسوء استخدام للحرية؛ وإن عليهم العودةَ إلى رشدهم وتحكيم الضمير الوطني لا الجشع السلطاني، قبل أن يطالهم عقاب الشعب الموريتاني الذي قدم الدليل تلو الدليل على استهجانه  لذلك المنكر من القول.
والسلام عليكم ورحمة الله

 

شاهد أيضاً

إعلان اكتتاب ضباط صف وجنود بحريين…..

ترفع الأركان العامة للجيوش/ المكتب الثالث إلى علم الشباب الموريتانيين، الذين لا تقل أعمارهم عن …