أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / انصار الدين : نخوض حربا من اجل الاسلام في تمبكتو

انصار الدين : نخوض حربا من اجل الاسلام في تمبكتو

باماكو – ا ف ب: اكدت  جماعة انصار الدين التي سيطرت على مدينة تمبكتو في شمالي مالي، انها تخوض حرباalt “ضد الاستقلال” و”من اجل الاسلام” وفرض الشريعة، متصدية في آن لنظام باماكو والاستقلاليين الطوارق. وقال الزعيم العسكري لانصار الاسلام (عمر حاماها) في تصريح علني حصلت فرانس برس على تسجيل له “حربنا جهاد وحرب شرعية باسم الاسلام. نحن ضد حركات التمرد وضد الاستقلالات. نحن ضد كل الثورات التي ليست باسم الاسلام”. واضاف الرجل الملتحي متحدثا باللغة الفرنسية وسط حشود فرحة “ما نريده نحن ليس ازواد بل الاسلام، الاسلام”، كما ظهر في اللقطات التي صورت في الثاني والثالث من نيسان في تمبكتو.

ومنطقة ازواد التي تمتد على مساحة توازي مساحة فرنسا وبلجيكا مجتمعتين، هي مهد الطوارق في شمالي مالي. وتؤكد هذه التصريحات الانفصال الذي ظهر ميدانيا بين الجماعة الاسلامية والاستقلاليين الطوارق من الحركة الوطنية لتحرير ازواد بعدما تحالفوا في مرحلة اولى من اجل التغلب على قوات باماكو والسيطرة على شمال مالي. واعلن المتمردون الطوارق  استقلال ازواد، ما عزز انقسام مالي بين جنوب يسيطر عليه الانقلابيون العسكريون الذين باتوا معزولين وعاجزين، وشمال تسوده الفوضى. غير ان انصار الدين ترفض هذا الاستقلال داعية الى الجهاد الشامل بدعم من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. وقال عمر حاماها “الاستقلال هو الاسلام، هذا هو الاستقلال الحقيقي. انه ممارسة الشريعة من الفجر الى المغيب. انه ليس عربيا او طرقيا وليس ابيض او اسود. انه باسم الاسلام“.

وتابع متوعدا “اليوم اوقفنا لصوصا ارادوا احراق الطاقة  فكبلناهم جميعهم وجردناهم من اسلحتهم. انهم حاليا في المعسكر. جميعهم مكبلون. ضربناهم ضربا مبرحا بالعصي. ومن المحتمل ان نذبحهم”. ويظهر الشريط دوريات من عناصر انصار الدين تجوب ارجاء المدينة في شاحنات بيك آب مجهزة برشاشات، ويعرض مشاهد لمبان تضم ادارات عامة تم تخريبها. وقال احد سكان تمبكتو “زارنا عناصر انصار الدين. ناقشنا معهم مطولا. ابلغونا بانهم ليسوا هنا من اجل تقسيم البلاد، بل من اجل تطبيق الشريعة الاسلامية. طلبوا بداية من الفتيات ان يرتدين ملابس محتشمة، ومن الناس ان يذهبوا الى المساجد وان يطبقوا فعليا ما يوصي به الاسلام“.

وتابع فيما ظهرت مشاهد لحانة تلتهمها النيران “يمكن للمسيحيين ممارسة شعائرهم لكن داخل الكنائس. تم احراق الحانات في المدينة. اننا في وضع غامض فعلا، لم نعد نفهم شيئا”. وعلى اثر الانقلاب العسكري في باماكو الذي اطاح في 22 آذار الرئيس (امادو توماني توري)، سيطر المتمردون الطوارق ومجموعات اسلامية في نهاية الاسبوع على المدن الثلاث الكبرى في شمالي البلاد (كيدال وغاو وتمبكتو)، ما ادى عمليا الى تقسيم مالي الى قسمين. وتغلب فيما بعد اسلاميو انصار الدين بقيادة الطرقي (اياد آغ غالي) وعناصر من القاعدة في المغرب الاسلامي على الفصيل العلماني والاستقلالي من المتمردين الطوارق المتمثل في حركة تحرير ازواد، وسيطروا على تمبكتو.

واشير  الى وجود ثلاثة من كبار قادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في تمبكتو بينهم الجزائري (مختار بلمختار) المقاتل الاسلامي المعروف الملقب ب”الاعور” بعد ان فقد عينه في القتال في افغانستان في التسعينات، او “مستر مارلبورو” لضلوعه في تهريب السجائر.

الاسرة الدولية ترفض استقلال شمالي مالي

لقي اعلان الحركة الوطنية لتحرير ازواد استقلال المنطقة التي تحمل الاسم نفسه في شمالي مالي الذي تعمه الفوضى وبعد انقلاب اطاح بالرئيس (امادو توماني توري)، رفضا دوليا واقليميا. ففي لاغوس اعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غربي افريقيا رفضها “التام” للاعلان عادة اياه انه “لاغ”. وبعدما ذكرت “كل الجماعات المسلحة في شمالي مالي بان مالي +واحدة لا تتجزأ+”، قالت انها “ستستعمل كل السبل بما فيها اللجوء للقوة، للحفاظ على وحدة اراضي مالي”. وتبحث المجموعة التي تضم 15 دولة بينها مالي في ارسال قوة عسكرية الى هذا البلد.

وكان الاتحاد الافريقى اعلن “رفضه الكلي” لاعلان الحركة مذكرا “بالمبدأ الاساسي القائم على عدم المساس بالحدود التي ورثتها الدول الافريقية عند حصولها على الاستقلال”. وقال رئيس مفوضية الاتحاد الافريقى (جان بينغ) في بيان انه “يدين بحزم هذا الاعلان الباطل والذي لا قيمة له” و”يدعو الاسرة الدولية الى الدعم الكامل لهذا الموقف المبدئي لافريقيا”. كما شدد بينغ على “حرص الاتحاد الافريقي الشديد على الوحدة الوطنية ووحدة وسلامة اراضي مالي”. واكد ان “الاتحاد الافريقي والدول الاعضاء فيه لن يدخروا اي جهد للمساهمة في اعادة سلطة جمهورية مالي على مجمل الاراضي الوطنية ووقف الهجمات التي ارتكبتها مجموعات مسلحة وارهابية في شمالي البلاد”. كما اكد دعم الاتحاد الافريقي لجهود دول المجموعة الاقتصادية لدول غربي إفريقيا “لاتخاذ اجراءات ملموسة لحماية الوحدة والسلامة الترابية لجمهورية مالي، بما فيها نشر قوتها العسكرية“.

وقد صرح (احمد اويحيى) رئيس حكومة الجزائر الجارة الشمالية والقوة العسكرية الاقليمية في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية  ان الجزائر “لن تقبل ابدا بالمساس بوحدة وسلامة اراضي مالي”. واكد رئيس الوزراء الجزائري الذي سبق ان لعب دور الوسيط في ازمة الطوارق ان الجزائر “تدعم الحل عبر الحوار ولن تقبل ابدا بالمساس بوحدة وسلامة اراضي مالي”. وحذر من ان اي تدخل اجنبي لن يؤدي سوى الى “انزلاق” الوضع. واعلن اويحيى ان القيادة العسكرية الموحدة لهيئات اركان جيوش دول الساحل (الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا) ستعقد اجتماعا “في الايام المقبلة” لبحث الوضع في مالي. وستعقد هذه المجموعة، اجتماعا في نواكشوط اليوم بغياب مالي لدراسة الوضع المتأزم في هذا البلد، كما افادت الخارجية لجزائرية. وفي المغرب، قال وزير الخارجية (سعد الدين عثماني) ان اعلان الاستقلال “غير مقبول اطلاقا” مؤكدا انه ستكون له “عواقب وخيمة على السلام والامن والاستقرار في المنطقة برمتها”. واكد ان المغرب “اتخذ مبادرة ارسال مساعدات انسانية لتخفيف معاناة اللاجئين الماليين في موريتانيا” ويستعد للقيام بالخطوة نفسها للاجئين في النيجر وبوركينا فاسو. واشار الى ان مالي، التي تعد واحدة من الديموقراطيات في افريقيا تملك الادوات المطلوبة  لعودة سلمية الى الشرعية الدستورية في اطار توافق بين كل الاطراف المعنية”. وفي نواكشوط، قالت الحكومة الموريتانية في بيان انها “ترفض رفضا قاطعا اعلان الاستقلال احادي الجانب” و”تؤكد مجددا تمسكها بوحدة وسيادة جمهورية مالي الشقيقة وسلامة اراضيها”. واكدت مجددا “قلقها من الوضع في مالي، محذرة من المضاعفات البالغة الخطورة لهذه الخطوة على الاستقرار والامن في كل المنطقة”. واكدت الحكومة الموريتانية “ضرورة العودة الى النظام الدستوري من اجل عملية انتقالية هادئة وشاملة”، داعية الاسرة الدولية الى تحمل مسؤولياتها في البحث عن الحلول المناسبة للازمة”. كما اكدت انها “ستقدم دعمها وستشارك بشكل كامل في جهود الاسرة الدولية لاعادة النظام الدستوري والاستقرار والامن والسلام الاهلي” الى مالي. من جهتها، اكدت وزارة خارجية النيجر في بيان انها “ترفض قطعا هذا الاعلان وتعده باطلا  وتكرر تاكيد تمسكها بوحدة جمهورية مالي ووحدة اراضيها الراسختين”. وفي النيجر التي شهدت في التسعينات والعقد الاول من الالفية الثالثة حركات تمرد للطوارق، ندد قادة للطوارق باعلان استقلال ازواد ووصفوه  بانه “تصرف خارج عن المألوف”. ودعوا “اخواننا في مالي الى التعقل والتوصل الى حل في اطار دولة مالي الموحدة”. ووقع بيان قادة الطوارق في النيجر( ريسا آغ بولا)  الذي كان من اهم شخصيات حركات تمرد الطوارق في هذا البلد واصبح مستشارا لرئيس الدولة (محمدو ايسوفو). وكان رؤساء اركان دول المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا الذين اجتمعوا الخميس الماضي في ابيدجان اعطوا “تفويضا” لتشكيل قوة يمكن ارسالها الى مالي التي تواجه ازمة حادة. وفي واشنطن، قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية (باتريك فنتريل )”اننا نرفض اعلان الحركة الوطنية لتحرير ازواد الاستقلال، ونكرر دعوتنا الى الحفاظ على وحدة اراضي مالي“.

وفي بروكسل، اكدت الناطقة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي (كاثرين اشتون) ان الاتحاد يرفض اي مساس بوحدة وسلامة اراضي مالي.

وقالت (مايا كوسيانسيتش) ان “الاتحاد الاوروبي اكد بوضوح منذ بداية الازمة تأييده لوحدة وسلامة اراضي مالي”. واضافت انه “لا يمكن العثور على اي حل قبل اعادة النظام الدستوري”.  وتابعت ان “الاتحاد الاوروبي يدعم كل الجهود التي تبذلها المجموعة الاقتصادية لدول غرب افرقيا لحل هذه الازمة وسيواصل تقديم مساعدته الانسانية لدعم المجموعة المحتاجة”. وفي باريس، اكد وزير الخارجية الفرنسي (الان جوبيه) “لا يمكننا قبول اعلان الاستقلال”، مؤكدا ان فرنسا “متمسكة بوحدة اراضي مالي وان تهديد سيادة البلاد امر غير وارد”. وكان الناطق باسم الوزارة (برنار فاليرو) اكد سابقا اليوم “نعد الاعلان الاحادي الجانب +لاستقلال ازواد+ باطلا ولاغيا”، مؤكدا ان فرنسا “تدافع عن وحدة وسلامة اراضي مالي”. وتابع ان فرنسا تدعو الحركة الوطنية لتحرير ازواد الى “ادراج حوار سياسي يحترم النظام الدستوري المالي ووحدة البلاد في جدول اعمالها”. وفي باماكو نفسها، اتهم مئات من الشباب الماليين المنحدرين في اغلبهم من شمالي البلاد المتمردين الطوارق والاسلاميين بارتكاب “فظائع” في منطقتهم وطالبوا بتسليحهم لمحاربتهم. وقرأ شاب من منظمة حركة الشباب من اجل انقاذ شمالي مالي خلال تجمع عقدته عدة جمعيات في حي (فالاجي) بضواحي باماكو، بيانا وصف “الاعتداءات الجسدية على السكان المدنيين” واغتصاب النساء “في الساحات العامة“.

انقلابيو مالي يسلمون السلطة لرئيس البرلمان

تعهد الانقلابيون بمالي أمس بنقل السلطة إلى رئيس البرلمان تمهيدا لإجراء انتخابات عامة خلال أربعين يوماً، في إطار اتفاق مع المجموعة الاقتصادية لدول غربي أفريقيا التي هددت باستخدام القوة لحماية وحدة وسلامة أراضي البلاد بعد إعلان متمردين طوارق استقلال منطقة أزواد، التي دعا الانقلابيون سكانها إلى ثورة ضد المتمردين. ووقع قادة الانقلاب بزعامة (أمادو سانوغو) على اتفاق بشأن نقل السلطة لرئيس الجمعية الوطنية (ديونكوندا تراوري) ليكون رئيسا مؤقتا للبلاد، على أن يصدر أيضا عفو عن أعضاء حكومة مالي السابقة وقادة الانقلاب.

وأعلن وزير خارجية بوركينا فاسو (جبريل باسوليه) باسم المجموعة الاقتصادية لدول غربي أفريقيا التوصل إلى اتفاق سيسمح خلال الساعات والأيام المقبلة بالعودة للمؤسسات التي ينص عليها الدستور والتي ستعمل بشكل طبيعي.

وينص “اتفاق الإطار” على تولي رئيس الجمعية الوطنية -الذي كان خارج مالي كما ذكرت مصادر عدة- الرئاسة لمرحلة انتقالية مع رئيس للوزراء وحكومة انتقاليين، وأن تنحصر مهمته في تنظيم اقتراع رئاسي خلال المهلة الدستورية المحددة بأربعين يوما. وطلبت مجموعة غربي أفريقيا أيضا حماية الرئيس (أمادو توماني توريه) الذي أطاحه الانقلابيون الشهر الماضي، وأن يكون حرا في اختيار مقر إقامته.

وأعلن باسوليه أن الرئيس الحالي للمجموعة رئيس ساحل العاج (الحسن وتارا) رفع العقوبات التي فرضتها المنظمة على مالي “فورا” بعد توقيع هذا الاتفاق.

المجتمع الدولي رفض إعلان استقلال منطقة أزواد وتلويح أفريقي باستعمال  القوة

من جانب آخر، أعلن كل من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة الأميركية والجزائر وموريتانيا رفض إعلان استقلال منطقة أزواد بشمالي مالي.

بدوره رأفض رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ هذا الاستقلال وعده باطلا. وكشف ن دول غرب أفريقيا تفكر في اتخاذ إجراءات عملية منها نشر قوات عسكرية.

 

شاهد أيضاً

مسؤولة أمريكية تزور مقر السلطة العليا الهابا

أدت اماندا  كولدويل مسؤولة الإعلام والثقافة بالسفارة الأمريكية في نواكشوط زيارة لمقر السلطة العليا للصحافة …