أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / 300 مليون أوقية وعشرات الأطنان من القمح تحت تصرف الحزب

300 مليون أوقية وعشرات الأطنان من القمح تحت تصرف الحزب

alt

طلب حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم من رجال الأعمال المساهمة في تمويل الزيارات الرئاسية التي يقوم بها رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز للولايات

الداخلية، فقد طلب الحزب من رجال الأعمال تغطية بعض التكاليف تقدر قيمتها بمبلغ ناهز 300 مليون أوقية، وهو ما استجاب له رجال الأعمال، كما دعا الحزب رجال أيضا الأعمال للمساهمة في التعبئة وحشد التأييد للرئيس في الأنشطة التي يقوم بها خصوصا أثناء زياراته الداخلية،

ولعل أكبر تجل لذلك ما أسفرت عنه الزيارة الأخيرة التي أداها الرئيس لولاية داخلت انواذيبو، حيث تولت مؤسسة “MAO” المملوكة لأهل عبد الله 90% من تكاليف هذه الزيارة، وتأتي التعليمات الموجة لرجال الأعمال بضرورة ضخ السيولة في الحزب الحاكم والمساهمة في تمويل الأنشطة التي يقوم بها، في الوقت الذي ينوي فيه رئيس الجمهورية القيام بزيارات لكل الولايات الداخلية في الفترة القلية المقبلة، رغم أن معظم هذه الزيات لم يكن مقررا أو مبرمجا سلفا في هذه الفترة، وقد تم تحديد تاريخ اثنين من هذه الزيات، حيث إن زيارة روصو عاصمة ولاية الترارزة ستكون الأحد القادم (25/03) بينما ستكون الزيارة الثانية لولاية لبراكنة، والمقررة في الخامس من إبريل المقبل.

ونظرا للحراك الأخير الذي قامت به المعارضة، والذي أثبت وجود شعبية كبيرة لها في الساحة الوطنية، وطرفا فاعلا في أية استحقاقات قادمة، فإن الحزب الحاكم أصبح مضطرا ـ على ما يبدو ـ  للقيام بأنشطة من هذا القبيل، وهو بذلك قد يكون يخوض غمار حملة انتخابية وتعبوية سابقة لأوانها.

وبذلك يكون حزب الاتحاد من أجل الجمهورية “الحاكم” سار على نهج سابقه الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي الحاكم أيام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع، حيث كان لرجال الأعمال والمتنفذين الدور البالغ والكبير في هذا الحزب، وبذلك أيضا تكون نظرة الحزب الحاكم قد تغيرت، وتغير أسلوب لهجة خطابه.

وكان للحزب الحاكم دور فاعل وكبير في خطة برنامج “أمل 2012″، حيث أصبح مشاركا في تحديد المناطق التي تنال كمية أكبر بالرغم من ضعف كثافتها السكانية، مقابل نقص واضح وجلي في مناطق أخرى أكثر كثافة، ويأتي هذا التصنيف بناء على “شعبية” الحزب في هذه المناطق، ومن المفارقات أنه الحزب الحاكم الوحيد في العالم الذي لا يمتلك أي بلدية منتخبة باسمه، ورغم ذلك يلاحظ توفر كبير للسيولة النقدية لهذا الحزب، والتي تثار حولها أكثر من علامة استفهام؛ حيث يتساءل معظم المراقبين عن مصدرها، وذلك في إطار الشفافية المالية التي ينتهجا النظام الحاكم.

وبمساهمته في رسم خريطة توزيع القمح والأعلاف التابع لبرنامج “أمل” 2012 فإن البون يبدو شاسعا في بعض المقاطعات والمناطق، حيث يُلاحظ أن مقاطعة أطار مثلا ذي الأربع بلديات كانت حصتها من هذا البرنامج 150 طنا، بينما بلغت حصة مقطعة أوجفت ووادان وشنقيط 100 طن لكل مقاطعة، والناظر لهذه الكمية حسب هذه المقاطعات يجد فرقا شاسعا من حيث الكثافة السكانية في كل مقاطعة من هذه المقاطعات، حيث يتراوح سكان شنقيط ووادن ما بين 2000ـ3000 نسمة في كل واحدة منهما؛ بينما يقارب تعداد سكان مقاطعة أوجت وحدها 27000 نسمة.

كما أن تعثر برنامج “أمل” بدا وضحا؛ نظرا لعدم رسم خريطة واضحة له يسير وفقها، كما أن لجوءه للاستعانة بالقوات المسلحة تعثر آخر؛ حيث استعان بعشر شاحنات من كتيبة المدفعية ـ بعد أن كيفت وأصبحت قابلة لنقل البضائع ـ من أجل نقل وإيصال الأعلاف والمواد الموكلة لهذا البرنامج.

وبذلك يظل الآلاف من المنمين في انتظار “أمل” لا يبدو في الأفق، ويظل مصير مئات الآلاف من رؤوس الثروة الحيوانية للبلد مجهولا، ومعرضا لموت محقق بعد أن يبست الأرض وجفت، ولم تقدم الجهات الوصية الحلول اللازمة لتداركها قبل فوات الأوان.

المصدر السفير 

شاهد أيضاً

الحكومة تعتقد اجتماعها الأسبوعى بالقصر

ترأس رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزوانى اليوم الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٠ الاجتماع الأسبوعى للحكومة …