أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / ولد احمين أعمر : المعارضة تمارس نشاطا حضاريا لإسقاط ولد عبد العزيز

ولد احمين أعمر : المعارضة تمارس نشاطا حضاريا لإسقاط ولد عبد العزيز

alt

اتهم السياسي المخضرم وعمدة بلدية أوجفت ” محمد المختار ولد احمين أعمر” الحكومة الموريتانية بمخادعة مواطنيها فيما يتعلق بخطة التضامن 2012 وطالب بمحاكمة

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز باعتبار الأخير كان قد صرح أكثر من مرة بمعرفته بهويات المسئولين عن إعدامات الزنوج العام 1989،

وأضاف بأنه على النظام الدخول في مفاوضات مع السنغال من أجل تسوية ودية لمشكل المسفرين، كما تطرق القيادي في حزب اتحاد قوى التقدم إلى ما اسماه بمظالم شريحة لحراطين.
جاء ذلك في مقابلة صحفية هذا نصها:
سؤال: هل تعتقد أن مسيرة “نريد رحيل ولد عبد العزيز” كانت كفيلة بالاطاحة بالنظام؟، و إذا كان الأمــر غير ذلك فما هي الخطوة الحاسمة في ذلك الاتجاه؟
محمد المختار ولد احمين أعمر: المسيرة التي نظمتها قــوى المعارضة يمكن اعتبارها بمثابة النقلة النوعية في مجال النضال، حيث أعطت دليلا واضحا على درجة ومستويات الاحتقان السياسي في البلد، وهي في اعتقــادي تعبيــر صادق عن إستعــداد المجتمع بكافة فئاته للنضال المستميت من أجل سقوط نظام ولد عبد العزيز،… إذا كان النظام وطنيا فإنه سيكون قد استقبل الرسالة باعتبارها إنذارا حضاريا وسلميا، وإذا بقي كما هو مغرورا –ويظهر بالنسبة لي كذلك- فإنه سيتعامل بلا شك مع الوضعية السياسية بالتجاهل والازدراء.
أما الخطوات القادمة بالنسبة لي، فهي ستتجه حتما إلى التصعيد، باعتبارها البداية الفعلية للثورة.
سؤال: أعلنت الحكومة مؤخرا عن حملة للتضامن مع المواطنين في الداخل ماهي الآثار الايجابية لتلك الحملة على مستوى ولايات الشمال إجمالا؟
محمد المختار ولد احمين أعمر: أعتبر أن هذه الحكومة هي حكومة مخادعة، وجميع استراتيجياتها مبنية على الاستهلاك، والغريب في الأمر على أن خطة التضامن المعلنة تلك هي عبارة عن أعلاف وحبوب من مختلف المواد الغذائية، لكنها غير قابلة للاستهلاك، لان المبلغ المالي المقتطع من ميزانية الدولة والمخصص للخطة لم يجري تخصيص سوى 1/3 للمواد الغذائية و الأعلاف ، فبعملية بسيطة ستكتشف أن الحكومة قامت أولا باقتطاع جزء منه وخصصته للنقل، وآخر للرواتب وللإيجار وكذلك لإصلاح شاحنات المفوضية، كما اقتطع من حيث الأصل ربح التاجر…، وما يمكنني أن أتكلم عنه على مستوى الشمال هو بلدية أوجفت كنموذج والتي أنا عمدة لها، حيث وصلت عاصمة المقاطعة كمية لم تجد حتى الآن طريقها إلى البلديات الريفية، كما لم يجري توزيعها بالمجان كما هو معلن، وقد طلب من المنمين استلامها انطلاقا من أوجفت المقاطعة، علما أن حصة المنمي الواحد بالمتوسط لا تتجاوز خشنة واحدة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض المناطق تبعد عن عاصمة المقاطعة 180 كلم، إذا تصور معي المنمي وهو يقود راحلته لاستلام صك مباع!، لا يمكن ذلك!!.
كل ما في الأمر هو أن الحكومة تريد إظهار وصول الكمية لكنها تعرف أنها لن تستلم، وبالتالي فهي في اعتقادي مجرد هدية مقدمة على طبق من ذهب للولاة والحكام والعمد، وبالتالي لا فائدة ولا نتيجة ينتظرها المواطن منها.
على المستوى العام، احذر النظام من مغبة الخسارة الفادحة التي يتكبدها المنمون في الولايات الشرقية والجنوبية والغربية.
سؤال: سيشرف ولد عبد العزيز في الخامس والعشرين القادم انطلاقا من روصو على عودة آخر دفعة من اللاجئين واعلان حل مشاكل الإرث الإنساني! هل تعتقد أن موريتانيا ستطوي ذلك الملف؟
محمد المختار ولد احمين أعمر: أولا أنا رئيس رابطة الأخوة والأصالة وهي منظمة منتسبيها من الفولان يزيدون على العشرين ألفا، ونعمل من خلالها على مواكبة الأحداث وبصفة خاصة عودة الفولان المبعدين في عهد ولد الطايع، وقد أشرفت خلال ذلك العهد بنفسي على تنظيم عودة الكثير من هؤلاء المبعدين..، أما ولد عبد العزيز الذي أم صلاة الغائب على ضحايا أحداث 1989 بكيهيدي، وصرح على انه سيعوض لهم وبأنه سيدمجهم ويعيد إليهم الاعتبار، فإنني أود أن أنتهز الفرصة لأقول له بأنه و إلى حد الآن فإن عملية الدمج لم تكن على المستوى المطلوب وعلى أن وضعية العائدين إلى مناطقهم اليوم في موريتانيا أصبحت يرثى لها. وقبل أن يعلن في الــ25 مارس عن تصفية ملف المبعدين! أود تذكيره بتصريحه في أنواذيب، وكذلك بتصريحاته في وسائل الإعلام، وأمام الموريتانيين حيث كان يؤكد معرفته للقاتل والمقتول، إنه واعتبارا لأن هؤلاء المواطنين هم أولياء دم، وكذلك انطلاقا من كون الرئيس الذي يحاول في الوقت الراهن تصفيه هو بالفعل رئيس المجلس الأعلى للقضاء، مما يحتم عليه أن يكون مطلعا على أن السكوت على الجريمة هو جريمة في حد ذاتها، وبأنه ملزم اليوم بالقول للشعب الموريتاني كم عدد هؤلاء؟ و أين رفاتهم؟ ومن القاتل؟ وهنا أود التسجيل بصفتي عمدة وباسمي الشخصي على أنه تجب محاكمة الرئيس محمد ولد عبد العزيز، بل يجب استصدار مذكرة توقيف مغايرة لمذكرة المصطفى الامام الشافعي، ولأنها مسببة بحسب اعتراف وتصريح السيد رئيس الجمهورية.
سؤال: بوصفك متابع عن قرب، وخلال عهد معاوية ولد الطائع للملف ما هي الإجراءات والحلول غير المعلنة التي اتخذت في إطار ملف المسفرين؟
محمد المختار ولد احمين أعمر: أنا أعتبر أن أحداث 1989 كانت كارثة على الطرفين، وكان من ضحاياها المبعدين من موريتانيا ولكن أيضا المسفرين من السنغال..، وما شاهدته أنا هنا في اغلبه ناتج عن تصرفات السلطات المحلية التي استباحت أموال الفولان، وانتهزت فرصة بداوتهم وعدم توفرهم على الحالة المدنية، ليعود هذا مبعث إثراء فاحش على السلطات في أغلبها، كما حصلت خلاله تجاوزات وصلت لحد الجريمة..، وأعرف انه في عهد ولد الطائع، تم التعويض للأرامل مرتين عن طريق العقيد مولاي ولد بوخريص.
في الجانب الثاني من الملف والمتعلق بالمسفرين، يعد من ضمن المسكوت عنه من طرف الحكومتين، ولم يجــري التعويض من قبل أي منهما و أصبح المسفرون ضحايا وحبــذا إذا كان ولد عبد العزيز يــدعى أن نظامه عادل أن يتجه إلى تصفية الإرث الإنساني وأن يشرع أيضا في دراسة تسوية ملف الجالية الموريتانية المسفرة من السنغال بالتفاوض من جديد مع الحكومة السنغالية أو عبر التعويض من الميزانية الدولة الموريتانية!.
سؤال: تظهر حاليا على الساحة عديد الأصوات المطالبة بإنصاف عاجل وعادل لشريحة لحراطين، فما هو موقفك من هذه الدعوات وهل تعتقد أن أحراطين أوجفت أحسن حالا من غيرهم؟
محمد المختار ولد احمين أعمر: على العموم اعتقد أن مشكلة لحراطين ينبغي أن تنظر فيها الحكومة والشعب الموريتاني والنخب على رأسها من منظور شامل، ولا يمكن أن تتم تسويتها دون تطبيق العدالة والعدالة وحدها هي الكفيلة بالقضاء على الاختلالات الظاهرة في المجتمع والتي يمكنها ان تتكفل وحدها بانهيار الوحدة الوطنية، وتفكيك النسيج الاجتماعي.
وقضية لحراطين، تبقى غير قابلة للاستهلاك ولا ينبغي أن تظل شعارا تتداوله النخب والأنظمة..، لابد للنظام من أن يتصور لها حلا..، لأنها مجموعة بالغة الأهمية والتأثير من حيث العدد ولان مساهمتها في التنمية الوطنية لا تقدر، ولأنهم إجمالا أصحاب حقوق.. لكنه إذا استمر الوضع ومنذ الاستقلال وحتى اليوم دون ذكر رجل واحد أو مدير لمؤسسة خاصة واحدة،  أو مالك مصرف واحد.. ولا توجد لديها مكانة سياسية تليق بها على مستوى هرم السلطة وحتى أنه على المستوى التعليمي والمعيشي فإن الهوة تتسع باضطراد بين الاغنياء والفقراء واليوم أستطيع التأكيد على أن مؤشرات الغضب والاحتقان والشعور بالظلم والغبن بدأت تظهر في هذه المجموعة، ومن هذا المنبر أطالب النظام الذي تبنى كشعار الفقراء ودعم الفقراء أن يجعل منه أعمالا وليست أقوالا فقط، ولقد أعذر من أنذر.
أما بالنسبة للحراطين المتواجدين في شمال البلاد، وفي أوجفت منهم خاصة هؤلاء يتقاسمون نفس المعاناة، مع إخوانهم في مختلف بقاع ومناطق البلاد.
سؤال:اعلنتم مؤخرا عن دعم الناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد أعبيد فعلى أي أساس بنيتم موقفكم؟
محمد المختار ولد احمين أعمر: بيرام بالنسبة لي، يخوض نضالا وطنيا وان كان البعض يسئ فهمه، أعتقد أن حركة (إيـرا) أعلنت أنها ضد الاستعباد والاسترقاق، وهذا هو جوهر القانون..، والنخبة الوطنية الحريص منها على المساواة والعدالة ينبغي أن يكون هذا من ضمن مبادئه ومن ناحية أخرى، فــ(إيرا) بقيادة بيرام تعتبر أنها جزء من مجموعة مهمشة، وتطالب بمكانتها في مجتمعها ودولتها.. وهذا حق ثابت والخيرين بعامة ينبغي عليهم دعم هذا التوجه.
ومجتمع البيظان في القرن الواحد والعشرين ينبغي عليه أن يفهم أن الاستعباد والاسترقاق لم يعودا ممكنين وفي المقابل ينبغي على (إيـرا) أن توصل خطابها الصحيح لمجتمع البيظان حتى لا تحصل مزايدة عليها، أنها حركة متطرفة، أو عنصرية أو كما يحلوا للبعض أن يصفها تماما. وتماما كما يصفها النظام الحالي من أجل التشويه صورة بيرام ومجموعة (إيرا).
أجرى المقابلة: عبيد ولد إميجن
نقلا عن موقع “إينيت

شاهد أيضاً

مقال مميز في ذكرى رحيل المناضل محمد محمود ولد محمد الراظى

طالعت يوم أمس في أحد المواقع الألكترونية مقالا تحت عنوان “الوالد محمد محمود ولد محد …