أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / سفيرة أمريكا: العبودية متجذرة في موريتانيا

سفيرة أمريكا: العبودية متجذرة في موريتانيا

altقالت السفيرة الأمريكية في “جو آلان بول”، إنها على يقين بأن موريتانيا لا تزال تواجه مشكلة مع العبودية “وهي مشكلة حقيقية ونتعامل مع ذلك من خلال جميع المستويات سواء كان ذلك عبر الحكومة أو منظمات المجتمع المدني.وندعم تغييرات ثقافية متوقعة نأمل أن تساعد علي مجيء اليوم الذي تعترف فيه موريتانيا أن العبودية غير مقبولة إطلاقا ومحرمة”.

وقالت الدبلوماسية الأمريكية في مقابلة مع محطة سي أن أن إنها تشارك مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل تطوير برامج تنموية وبرامج إنفاق والتي سترسل رسالة مفادها أن العبودية غير مقبولة.

وقالت إن الحكومة أخذت بعض الخطوات المهمة، من أجل تجريم حالات العبودية “ففي السنة الماضية تمت أول محاكمة لمتهمين بممارسة العبودية، وهذه خطوات مهمة. ونفي هذا النوع من المشاكل أسهل من إثباتها، وللمجتمع دور مهم في هذا المجال، وفي هذا السياق نستطيع إيصال رسالة متعددة لكل من الحكومة والمجتمع المدني”.

وبخصوص ما إذا كانت هناك نقطة تحول من خلال الحكم الأخير الذي صدر ضد أحد المتهمين باستعباد قصر مؤخرا، قالت السفيرة الأمريكية “هو انتصار بطعم مر وآمل أن يكون نقطة تحول، وإن كان من الصعوبة القول إن كان نقطة تحول أو لا. لكنه نقطة مهمة ، ويجب أن نواصل وسنواصل في دفع الحكومة الموريتانية للاعتراف بواجباتها والتزاماتها في التحقيق في مزاعم العبودية ولفت انتباهها ورفع الصوت للقول إنه من غير المقبول استمرار مثل التصرفات في هذا القرن”.

وأكدت السفيرة أنها لم تشارك في أي محاكمة، غير أنها أكدت اجتماعها مع بعض الناشطين وبعض الأشخاص “الذين وصفوا لي ظروف العمل الإجباري ، وبإمكانكم أن تتصور قصصهم البالغة الصعوبة”.

وقالت الدبلوماسية الأمريكية أن لقاء بعض الأشخاص ممن سبق أن عاشوا تحت العبودية يكون في غالب الأحيان يكون ممزوجا ما بين الشفقة والرعب عما يمكن أن يعاني منه الناس “والحالات التي عاينتها ليس بالضرورة أن يكون الناس مكبلين في الأغلال لكن هناك أطفال في سن صغيرة ممنوعون من التعلم و لا يعرفون أي مكان غير البيوت التي يعملون فيها مع أجور زهيدة وانعدام الحرية الشخصية ، وهذا سيئ جدا”.

وفي جواب لها على سؤال عن سبب استمرار العبودية بموريتانيا رغم أنها اختفت في أغلب مدن العالم؟

قالت الدبلوماسية الأمريكية”تلك مسألة متجذرة في ثقافة هذه البلاد. وهي جزء من العلاقات القبلية . فالقبيلة تهتم بزيادة أعدادها.وربما يكون من أفراد القبيلة من يعتقد أنه ينبغي عليهم زيادة أعداد عائلتهم والتي تكون قليلة . وأعتقد أن هدفنا الحقيقي تغيير نظرة المجتمع تجاه هذا النشاط الاقتصادي المرعب وعدم ترك الناس في وضعية يؤدون خدمة غير معوضة. وهي ظاهرة اجتماعية وجدت منذ القدم وتختفي فقط عندما يحدث تغيير جذري في المجتمع عندما يقول المجتمع إنها أمر غير مقبول”.

وواصلت تقول” أعتقد أن الأمريكيين يشاهدون كل يوم الأعمال التي نقوم بها في موريتانيا، والناس تدعم جهودنا المدعومة من قبل الأمم المتحدة ، والمنظمات غير الحكومية؟ والناس الذي يساعدون تلقوا رسالة من المنظمات غير الحكومية كل يوم. وأعتقد أن كل أحد أن يظهر للآخرين أن هناك اختلافا وطريقة أفضل”.

وفي ردعا على اتهمام بعض من الناشطين الحقوقيين ممن يقولون إن مصالح الولايات في الحرب على الإرهاب أهم من جهودها في الضغط علي موريتانيا لإنهاء العبودية، ولذلك لم تفعل الولايات ما يكفي؟ قالت السفيرة” نحن بالتأكيد لدينا الكثير من المصالح في موريتانيا وتطور حقوق الإنسان أحد تلك المصالح ، كما أن تطوير التعاون الأمني هو أحد تلك المصالح المهمة كذلك وليس هذان الأمران وحيدان. وأعتقد أننا نفعل ما ينبغي وقد حاربنا جميع أشكال العبودية في كل مكان في العالم ،ولكن من قبيل أن تكون الحصيلة صفرا فنحن نبذل جهودا في مكان أكثر من آخر. وأعتقد أننا يمكن أن نحتفظ بجهودنا بالمواجهة والضغط حتى نتمكن من إنهائها. 
وواصلت تقول”نحن بالتأكيد نفق علي محاربة الإرهاب العالمي وليس في المجال العسكري فقط ، فلدينا وحدات مدنية . ولدينا كذلك برامج مساعدات إنسانية، ومن الصعوبة مقارنة المقارنة لكننا نفق مجموعة من الأموال في كلا الجهدين. وأحذر أي شخص من اعتبار إنفاق الأموال كمعيار للنجاح”.

وقالت الدبلوماسية الأمريكية إن الحكومة الموريتانية أنشأت مجموعة من المنظمات بغرض محاربة العبودية. “من خلال الحملات الإعلامية ومن خلال القضاء. وقد تم تمرير رسالة إلي المجتمع الموريتاني أن الحكومة ومنظمات المجتمع المدني لا يمكنها أن تتجاهل هذه المسألة. 

وخلصت إلى القول “نستطيع أن نواصل جهود دعم الناشطين المحليين والمنظمات العاملة بالإضافة إلي العمل من خلال الأمم المتحدة وشركاء الشباب الموريتاني الآخرين ,وذلك من أجل إيجاد المدارس و التدريب المهني ، ورسالة الأخيرة للموريتانيين هي : انظروا إلي الأطفال الذين هم مستقبلكم ، فبإمكانكم أن تستثمروا فيهم ولا تقهروهم أ و تجعلهم يرعون الغنم، والتنمية البشرية هي مسألة مهمة للموريتانيين وآمل أن يرتبطوا، وهو ما يمكن أن يسمح للكل بالولوج إلي التعليم ، وكما يمكن أن تلاحظ أن العبودية تؤثر علي الأطفال والشباب والنساء أكثر من أي فئة أخري”.

شاهد أيضاً

الدكتور محمد الأمين ولد حلس يحاضر في داكار في اشغال ندوة دولية حول حقوق الإنسان

قدم الدكتور محمد الأمين ولد حلس الرئيس السابق للالية الوطنية للوقاية من التعذيب ورقة حول …