أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / عبد الله السنوسي في انواكشوط: هل مات القذافي؟

عبد الله السنوسي في انواكشوط: هل مات القذافي؟

altأثار خبر اعتقال عبد الله السنوسي على مطار نواكشوط  الدولي زوبعة من الآراء، والأفكار، والتعليقات المتضاربة، وطنيا، وعالميا، حيث  أوقفت الشرطة الموريتانية الرجل ليلة البارحة 17/3/2012 متوجها إلى مالي، وقادما في الأصل من إحدى الدول الافريقية، يعتقد أنهاالمغرب، وإن لم تكن هي فالأكيد أنه وصل على متن الخطوط الملكية المغربية.

عبد الله السنوسي يذكر أنه أحد المطلوبين دوليا من قبل المحكمة الجنائية الدولية، لاتهامه بمجازر إبادة، وجرائم ضد الإنسانية، هو والعقيد الزعيم الليبي معمر القذافي، وسيف الاسلام، الذي لا يزال أسيرا في قبضة المجموعات المسلحة في الزنتان، التي ترفض تسليمه للمجلس الانتقالي، أو للمحكمة الجنائية الدولية.

والسنوسي كان قد أعلن عن مقتله قرابة عشرين مرة في الأحداث الدائرة في ليبيا، إحداها في عمليات نفذها الثوار الليبيون في طرابلس، وإحداها تربط مقتله بمقتل الهادي أمبيرش، أحد مساعدي القذافي، ثم تطورت قضية القتل بعد ذلك لتتحدث عن مقتل السنوسي على يد كتيبة الأوفياء مع خميس القذافي، وقد أكدت قناة الرأي، التي يملكها رجل أعمال عراقي، يدعى الجبوري، واشتهرت أثناء الحرب مقتل الرجلين معا، ثم بعد هذا خفت الموت في سابقة من نوعها حيث اعتقل السنوسي في سبها، وفي الزنتان في ليبيا، ووضع مع سيف الإسلام في ذات الزنزانة، وقد تحدث الثوار أيضا عن اعتقاله في منطقة القيرة بليبيا، وهذا النبأ هو: “تمكن الثوار الليبيون من اعتقال عبد الله السنوسي رئيس استخبارات معمر القذافي، بعد يوم من اعتقال سيف الإسلام، في منزل شقيقه في منطقة القيرة قرب سبها الصحراوية في جنوب البلاد.والمعروف عن عبد الله السنوسي أنه زوج أخت صفية فركاش، أرملة العقيد القذافي، وكانوا يصفونه بأنه عين معمر القذافي وأذنه ويده اليمنى في إحكام السيطرة الأمنية. كما يعتقد أنه هو من أدار طريقة تعامل السلطات الليبية مع الاحتجاجات التي انطلقت في 17 فبراير 2011 التي طالبت بإسقاط القذافي. تدرج السنوسي في الجهاز الأمني الليبي وأسندت إليه عدة مهام أمنية حساسة، بينها قيادة جهاز الأمن الخارجي والاستخبارات العسكرية، وما كان يعرف في ليبيا باسم “الكتيبة” وهي جهاز مكلف بحماية القذافي، وأصبح يمثل الوجه القمعي للنظام داخل البلاد، ويعتقد أنه يقف وراء تصفية عدد من الأصوات المعارضة في الداخل الليبي، وكذلك تصفية أصوات أخرى لا تزال تتمركز في مواقعها بالخارج”.
والسنوسي، بحسب ما هو منتشر بين الليبيين، هو المسؤول عن مجزرة سجن أبو سليم بطرابلس في يونيو 1996 حيث سقط أكثر من 1200 سجين قتلى، معظمهم من المعتقلين السياسيين بالرصاص في رد من السلطة على احتجاجهم على ظروفهم السيئة، كما اتهمت منظمات حقوقية ليبية عبد الله السنوسي باختفاء عدد من المعارضين السياسيين داخل ليبيا حينما كان مسؤولا عن الأمن الداخلي بأوائل الثمانينات،
والسنوسي معروف جداً لأجهزة الاستخبارات الغربية، فهناك حكم صدر عليه من القضاء الفرنسي بالسجن مدى الحياة على خلفية تورطه المحتمل في تفجير طائرة تابعة لشركة “يوتا” الفرنسية في 1989 حيث قتل 170 من ركابها، وأدت الحادثة من بعدها الى إصدار مذكرة اعتقال دولية بحقه”.

اعتقال السنوسي في انواكشوط يفتح الباب واسعا للتساؤل حول مصداقية الثورة في ليبيا، إذ كيف يرجع الموتى ثانية؟… كيف يموت الشخص مرات؟… وكيف يعتقل حيا وميتا؟…

ويفتح هذا الاعتقال الباب أمام الويس مورينو أوكامبو مدعي عام المحكمة الجنائية الدويلة ليطالب بتسليم الرجل، وفي ذات السياق يطالب المجلس الانتقالي به كما فعل رسميا، وفي النهاية تحرج المطالب موريتانيا لا أكثر، فلا يلزمها القانون الدولي بتسليمه، وليست مصادقة على اتفاقية لاهاي، اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية، والرجل  هو اليد اليمنى لرجل ساعدها ذات يوم بالملايين، التي تنكر لها الموريتانيون كثيرا، والتي كانت سببا في زمن البنك الليبي في ظاهرة إعداد روضات للأحياء هربا من ديونه، وقد مول العقيد الراحل الكثير من أركان أنظمة موريتانيا، ومعارضيها، فهل تسارع لتسليم ذراع الأيمن طمعا في ثمنه، في زمن أصبح المال فيه القيمة الوحيدة، التي يؤمن بها الإنسان؟… وإذا كان سيحاكم وباسمه من دولة مسلمة أليس الأجدر به أن يحاكم في موريتانيا بدل دول الغرب، “لأن المسلم أخو المسلم لا يسلمه…” كما جاء في الحديث؟…أم  أن العدالة لا يملكها في أيامنا هذه إلا الغرب؟….

يحدث هذا الحدث” اعتقال السنوسي” في خضم شيوع أنباء عن حياة خميس القذافي، واعتقال طبيب كان يعالجه، وإذا كان الأمر هكذا، فالسؤال الوارد هو هل مات القذافي؟… وإن كنا لا نتوفر إلا على المقاطع المعروفة في الأنترنت جاز لنا التساؤل: هل سيعود القذافي كما عاد السنوسي من الموت مرارا؟…

شاهد أيضاً

مسؤولة أمريكية تزور مقر السلطة العليا الهابا

أدت اماندا  كولدويل مسؤولة الإعلام والثقافة بالسفارة الأمريكية في نواكشوط زيارة لمقر السلطة العليا للصحافة …