أخبار عاجلة
الرئيسية / مقابلات / مقابلة مع عمدة أوجفت.. يقول فيها: ” التشبث بالكراسي سبب المآسي” !

مقابلة مع عمدة أوجفت.. يقول فيها: ” التشبث بالكراسي سبب المآسي” !

alt

26/01/2012 ؛ هذا الحديث ليس حوارا عاديا، بقدر ما هو مكاشفة إنسانية، حدثنا بها عمدة أوجفت، السيد: محمد المختار ولد احمين اعمر، حول مسيرة طويلة من النضال السياسي، الذي يحتل حياة الرجل من أقصاها إلى أقصاها، فلا يمر يوم دون أن يطالع قارئ الإنترنت، ومتلقي الأخبار، والطوارئ نبأ، أو خبرا عن جديد العمدة في الحياة السياسية العامة للبلد، والخاصة بكل ركن من أركانه

وإذا كان التاريخ يحفظ للقاضي محمد ولد احمين اعمر جدَ العمدة محمد المختار ولد احمين اعمر كونه من حدد حدود مقاطعة أوجفت، الفاصلة بدقة بينها وبين “أطار”، و”تكانت”، فإن اختار هو الذي وضع أوجفت على طريق الشهرة، وبكبسة زر بحثا على الشبكة العنكبوتية، يجد من يضع عبارة “عمدة أوجفت” مدا واسعا من الصفحات، تتحدث عن المقاطعة، والوطن ككل، ترتبط كلها بالعمدة “محمد المختار”، الذي يبدو مصمما على النضال، الثابت على المواقف الإنسانية، والأخلاقية، والوطنية، في وجه المتاجرة، وبيع الضمائر، والخوف على “الأنا” بأنانية مفرطة.

وجريدة الحضارة زارت السيد العمدة، وأجرت معه الحوار التالي:

الحضارة: السيد العمدة يعتبر حقل السياسة مجالا واسعا، وحافلا بالأحداث، يدخله البعض متسلقا، مدفوعا له، بينما هو في الحقيقة مرقوم لمن بدؤوا باكرا في العمل، وثبتوا في الميدان، وأنتم منذ نعومة أظافركم تقريبا تسيرون في نهج خلق الذات السياسية الخاصة بكم ..كيف ذلك؟…

العمدة محمد المختار: بعد البسملة، والصلاة والسلام على النبي، وآله، وصحبه، أتشرف بزيارتكم، وأتطلع دائما إلى مد جسر التواصل بيني، وبين الآخر بكافة تجلياته، وخصوصا الإعلام، لأنه وسيط هام بالنسبة لي، بين السياسي، والمتلقي مناضلا، أو متعاطفا.

وأود أن أقول لكم أن بواكير انخراطي في العمل السياسي قديمة، تعود إلى سنة 1986، حينها كنت مدير حملة أحمد ولد سيدبابه في أطار، كان ذلك عند إنشاء البلديات، ولكم أن تتصورا الفارق الزمني.

بعدها بسنة في 1987 ترشحت لبلدية أوجفت، فحصلت على أربع مقاعد، ثم عاودت الكرة في سنة 1992 لتزداد المقاعد الأربعة بخامسة، لكنني في 2001-2002 نجحت في الوصول إلى منصب العمدة، بعد الصبر، والأناة، والعمل الدؤوب، إذن الأمر لم يكن صدفة، ولا محض مفاجأة، بل كان سجلا مستمرا من النضال، وسجالا من الاستماتة في سبيل الهدف المشروع.

وفي عام 2007 حملني الناخبون أمانة بلديتهم في مأمورية ثانية، وحاليا سأعتزل الترشح للعمدة لأفسح المجال للراغبين في المنصب، ولأن التناوب على السلطة يجب أن يحظى بدعم النخب الصالحة في المجتمع.

الحضارة: التناوب على السلطة كلمة لا تنطق عادة بها أفواه ذوي المناصب، فماذا يشجعكم حضرة العمدة على نطقها، والعمل بها معا في ظل التشبث بالكراسي المعمول به وطنيا؟…

العمدة محمد المختار: بالنسبة لي التشبث، والتمسك بالكراسي هو سبب المآسي، وهذه قناعة لدي، وأنا من هنا أدعو دائما للتناوب على السلطة أيا كان نوعها، ولن أترشح ليجرب غيري، ويسهم بجهوده في مسيرة البناء، هذه هي نواميس الحياة، ومن يقف في وجهها خاسر.

أنا أنوي حاليا أن أترشح للنيابيات، عن طريق “اتحاد قوى التقدم”UFP، اللهم إلا إذا وجدنا إطارا من وسط مجموعة “إديشل” يحصل عليه الإجماع، ويريد الترشح باسم ذات الحزب.

والسبب الذي أبني عليه هذه الفكرة المتبلورة هو أن هذه المجموعة تشكل أغلبية ساكنة أوجفت.

الحضارة: ألا يحمل هذا تنافسا، قد يفسر بمعارضة مشخصنة لأطر مقاطعتكم؟…

العمدة محمد المختار: إن التنافس بالنسبة لي يقع ضمن الخطوط السياسية الحزبية، ومقياسه المعتمد هو مردودية الأطر، والأحزاب، من منطلق الواقع العملي، وهذا لا يتأتى إلا من خلال النظر للانعكاسات الحاصلة على المستوى التنموي لمقاطعة أوجفت، و للتحسن الطارئ على حياة المواطن الأوجفتي.

فلست ضد أحد، ولا خلاف بيني وبين النائب محمد المختار ولد الزامل، أو الشيخ محمد يحي ولد عبد القهار، ولا سيدي ولد عبدي، ولا الجنرال محمد ولد الهادي، ولا غيرهم من من يشاكلهم، أو يعارضهم، على العكس، فنحن إخوة، وأصدقاء.

كل ما في الأمر أنني –وقد كنت أناضل في مراحل معينة إلى جانبهم- تركت خطهم السياسي، لأنه فاسد بالنسبة لي، والاختلاف لا يفسد للود قضية، وهم بدورهم يرون منهجنا السياسي خطأ، وهذا من حقهم، وهذا هو الديمقراطية.

الحضارة: لماذا منهجهم، أو خطهم السياسي فاشل بالنسبة لكم؟…

العمدة محمد المختار: في نظرنا هم –وإن كانوا غيورين على المقاطعة- قصروا في أداء الواجب، المفترض بهم أن يقوموا به، والكارثة أنهم لم يتعاطوا مع المواطن المحلي في أوجفت، الذي حاله يرثى له، وتحسب عليه تلك القيادات، التي لم تفلح في أن تأتي بمشاريع تذكر لها، وتشكر لها، وكما يعلم الجميع ممن زاروا أوجفت، ما زال أوجفت عديم البنى التحتية، وسيئ المعيشة، وأبناؤه غارقون حتى الركب في البطالة، لم يحقق أي شيء من التطور، والرفاه، ولم تتحسن أوضاعه لا تربويا، ولا ثقافيا، ولا اجتماعيا، وربما من صالح منتخبيه أن لا يرى النور في التوعية، والتحسيس، والتثقيف، والتأهيل، والإرشاد، وإن مشاكل أوجفت للأسف تتضاعف، وتتزايد.

وإذا كان أوجفت مقاطعة فقيرة، ومعزولة، فإن ما يتهافت عليه المنتخبون في أحاديثهم هو الطريق بين أطار، وتكانت، هذا الطريق المشروع، القديم قدم الفراعنة، بمعنى أنه منذ أيام ولد الطايع وهو في رحم البرامج، وشأنه شأن المشاريع، التي تمت برمجتها في زمن ولد الطايع، الذي أصبحت الموالاة الجديدة تتبجح بإنجازاته، دون أن تأتي بجديد، وبافتراض أن هذا النظام هو صاحب الإنجاز، فليس بالكثير على أطر ” آدرار”، و”تكانت” جميعا أن يحظوا بإنجاز طريق واحد على مدى سنوات طوال ..طوال.

وبالمناسبة أدعو شيخ أوجفت، ونائبها إلى التحلي بالشجاعة وتقليدي في عدم الترشح، فقد شغلوا نفس المناصب لـ25 سنة خلت، وخلت فعلا، وأنا بعد 10 أعوام فقط، أقرر بملء نفسي ترك الفرصة للآخرين، فلا داعي للالتصاق على المقاعد، بل يجب أن نتحلى بقيم المواطنة، وأن نفعل ما ندعو له نحن كمعارضة من تقاسم السلطة، والتناوب عليها، وإشراك الآخرين من أبناء الوطن فيها.

وأعتقد أن آخر مهرجان قامت به الموالاة كان فاصلا، وكان مناسبة ليروا في حضور الناس حجم ما قاموا به، فلم يحضر مهرجانهم من ساكنة أوجفت غير 12 شخصا، فـ ي UPR  على جلالته، لم يحظ مهرجانه بالناس، فعلى الأطر الأوفياء لرئيس حزبهم أن لا يخدعوه، وقد رأوا ما رأوه، وقد صارحته قبلهم بمعارضتي، كما يجب على الأطر أيضا أن يعلموا أن “احراطين أوجفت” فقراء، وأن يبلغوا من يهمه الأمر، حامي حمى الملة والدين، رئيس الفقراء، كما يحلو لهم أن يسموه بذلك، أما عبارة “احراطين نحن” فقد ولى زمانها، وعفا عليها الدهر، هذا زمن الحقوق، والحريات العامة، والأشياء الملموسة، والشعارات لم تعد مقبولة.

الحضارة: تتحدث المواقع الالكترونية عن ما تسميه “خلية أوجفت”، هل هناك فعلا خلية قوية، سيطول مكوثها في الواجهة؟…

العمدة محمد المختار: كل شيء يتغير، ولن تبقى طبعا تلك الخلية رباعية الدفع، أو رباعية الأشخاص تجوب رمال أوجفت يمنة ويسارا، جيئة وذهابا وحدها للأبد، هذا محال في الحال العادية، عندما تكون الأشياء مسكونة بالرتابة، فما بالكم والأمور تنزلق، وسنة الحياة التبدل، والتغير، وعزيز لا شيء يبقى أمامه، ولا وراءه، ولا معه.

الحضارة: لماذا … في نظركم هذه اللاءات؟…

العمدة محمد المختار: محمد ولد عبد العزيز لديه خبرة سياسية غريبة جدا، ليس لروعتها، ولا لرونقها، بل لأنها تتعامل بالازدراء مع الموالين، والخصوم، وبالنسبة لأصدقائه تحديدا، وتابعيه في النهج، الداعمين، والمصفقين فهو يعض من يحاول السير أمامه بالحسانية “يكرش”، وهو يرفس من يسير وراءه بالحسانية “إسفط”، وربما لن يتفاهم معه إلا من يسير لجنبه، وهذا ما لم تفعله الخلية الأوجفتية، فحين حاول الجنرال ولد الهادي، والسفير محمد محمود ولد ابراهيم اخليل السير أمام الرئيس تضحية لحمايته “كرشهما” عضهما، أما السيناتور محمد يحي ولد عبد القهار، والنائب سيد المخطار ولد الزامل، فقد رضيا بالسير خلفه فــ “صفطهما” رفسهما بالأظلاف، وأصبحت الخلية رباعية الدفع ترصف في أغلالها، فيال الحظ العاثر، خصوصا أنني اعتبرهما من ضحايا الأبرتايد “الميز العنصري” ضد إثنية “الشماسيد”، وإثنية “إديشل”، اللتين على خط نار المواجهات الحتمية، بسبب انحدارهم من آدرار، الذي تتعمد تصفية أهله منذ وصول مناوئنا للسلطة.

وللأسف هذه الخلية، التي تحدثنا عنها لم تستوعب الدرس، ولم تفهم اللعبة، فكان الخسران المبين “البحر من أمامكم، والعدو من ورائكم”، الشعب، وساكني أوجفت لم يؤملوا فيهم خيرا مذ زمن، لأنهم لم يخدموا المقاطعة بشيء، والرئيس وأد أحلامهم الجميلة بالالتصاق بشخصه الكريم، وهذا ما يفسره ابتهاج السواد الأعظم من الناس بسقوطهم عن سروجهم، الذي يكرس هيمنة الفرد، ويكاد يعلننا لولا المناضلين الشرفاء من أبناء الوطن دويلة خصيان.

الحضارة: علقت على سقوط محمد ولد الهادي بماذا؟…

العمدة محمد المختار: محمد الهادي كان نعم النظرات لعزيز، وبسقوطه تكسرت النظارات “بصارات الشوفة”، وهو من شجعه على الانقلاب، وله تجربة استخباراتية، وإزاحته ضربة لعزيز، ومكسب للحريات، وهو لواء جيد … هذا باختصار.

الحضارة: لك مبادرات كبيرة، بين الفينة والأخرى تطالعنا بها، وتتضامن مع ضحايا الاضطهاد مهما كانوا حدثنا عنها، وعن ولد الإمام الشافعي؟..

العمدة محمد المختار: نعم، سؤال هام، أنا أنشط في المجتمع المدني، فمن نحن حين نغض الطرف عن ضحايا التهميش، والميز العنصري، والطبقية، والاستبداد، وفقدان الحريات، والشطط في استخدام السلطة؟…

الأمة الكريمة تدافع عن الضحايا، وهنا أسسنا “مبادرة الوطنيين الأحرار ضد الاضطهاد”، وسنتبنى ملف مؤازرة ولد الإمام الشافعي، الذي هو ضحية المخابرات، والتصفية السياسية، والعرقية، وعدم فصل السلطات، حيث هناك تدخل سافر من الحكومة كسلطة تنفيذية في ما يسمى جزافا سلطة القضاء، التابعة حقيقة للمآرب الضيقة.

وقضية المذكرة لا تعني مصطفى ولد الإمام الشافعي وحده، هي تعني كل أحرارنا، ومناضلينا في الخارج، والداخل، ولن تنطلي على أحد، وقانون الإرهاب النابعة منه هو قانون تسلطي لا أكثر.

من ناحية أخرى تعلمون أن تونس أصدرت مذكرة دولية في حق سهى عرفات، ثم ألغتها، وصدرت مذكرة ضد القذافي قبل موته رفضها الإتحاد الإفريقي، ولم تحظ بالتعاون، وحتى مذكرات المحكمة الجنائية الدولية لا تجد صدى في التنفيذ.

ومن الناحية القانونية هذه المذكرة بفضل المنظمات الحقوقية، وجهودنا في المجتمع المدني سنوضح طبيعتها اللاقانونية، وسنطعن فيها أمام الجهة التي أصدرتها غيابيا، وبالتالي فالطعن بالمعارضة أمام قاضي التحقيق، الذي تورط في هذه المهزلة، حين يدعم بنضالاتنا المستمية من أجل الحفاظ على استقامة العدالة سيكلل بالنجاح.

وبالنسبة لعالمية التوقيف فهذه لا تخيفنا، لأن العلاقات الخارجية لبلدنا لا يعول عليها، ضعيفة، وأيضا المذكرة لم تسبب، أو تعلل بمنطق قانوني سليم، يقنع الدول الخارجية بقانونيتها.

هذا عدى عدم إنسانية هذا العمل لأسباب:

أولا: الرجل موريتاني، وينبغي أن تعطاه حقوق المواطنة بدل الظلم، والإقصاء؛

ثانيا: لولا ولد الأمام الشافعي لما تمت تصفية الكثير من الملفات الشائكة بين القاعدة، وموريتانيا، ودول عالمية أخرى، كانت ضحايا للقاعدة؛

ثالثا: ليس من الوفاء أن يكون وسام الشرف، الذي نقدمه لوسيط دولي مذكرة توقيف.

الحضارة: لماذا المعارضة في أوجفت، في وقت سينفذ فيه الطريق المعبد، ألا تخشون على الطريق؟…

العمدة محمد المختار: طريق أطار، وتجكجة ما لم أراها سوداء لن أقتنع بأنها سترى النور، وأخشى أن الوقت لا يزال يسمح للمرضى بتوجيه تمويلها للجيوب.

ولكن ما صلة المعارضة بالطريق؟ …

لا علاج في عرقلة المشاريع لأن المعارضة موجودة، بل العلاج في مكافحة الرباعي البغيض: الفقر، والتهميش، والمرض، والعزلة، وحينها لن تبقى المعارضة، لانتفاء أسباب وجودها.

أما بالكذب، واللافاعلية السياسية، وغياب مردودية الأطر، والخداع فستقوى المعارضة، والمجابهة، وعلى فكرة في أوجفت حزب معارض واحد هو ifp، ولا يقاوم بالخطابات، بل بالعطاء، والتنمية المستديمة، ولا أميز بين “أطار”، و”أوجفت” فكلاهما يعانيان الأمرين من جور هذا النظام.

الحضارة: التنمية المستديمة في أوجفت ..أموجودة أصلا؟…

العمدة محمد المختار: أوجفت صبرت، وتأنت، وتمنت من زمن ولد الطايع، واليوم ليس الفتح المبين في التنمية بأوجفت، بالعكس تماما، وقد اعتذرت مني “النائب”: خدجتا دلو، وطلبت المسامحة لأنها لم تعلم قبل زيارتها لنا في أوجفت أن في آدرار من لا يزال يعيش في العصر الحجري، المدعوم بالجفاف.

ففي أوجفت 23000 نسمة دون سيارة إسعاف، يالرخاصة الكثافة، والأرواح، ولدى المقاطعة نقطة صحية واحدة، وثانوية لا تقام فيها مسابقة الباكالوريا، إذا كانت هذه هي التنمية فنحن راقون جدا.

هذا سببه تقصير الأطر، والإعلام المغلوط، وجماعة معاوية، التي هي ذاتها جماعة عزيز، والدليل على الإهمال، والرعونة، أنه في زيارة وزير الصحة لنا عند اجتياح “حمى الوادي المتصدع” لأوجفت تعشى ب”وتابكس”، ووزير الداخلية جاء يحمل حوته، وطلب منا أن نشويه له، ونحرم اللبن، واللحم على الناس، ولكن لا حوت، ولا “ويتابيكس” للناس، هؤلاء هم الذين سيطلعون شمس الحقوق، وهذا مضحك بالنسبة لي، ومبكي في ذات الوقت، ويبرهن على أن المساواة هي مجرد شعار براق.

الحضارة: “إفلان”، والبيظان، و”إيرا” كيف تجمعون هذه المكونات؟…

هذه ليست متفرقات، هذا كله بشر من نبع واحد، و”إفلان” مكون شعبي في كل دول افريقا، وفي الكثير من الدول العربية، ويجب أن تصان حقوقهم في موريتانيا.

ومن يريد البقاء حاكما عليه عدم عزلهم بسبب عرق، أو لون، أو لغة….

وهم من الجماعات التي انضمت لنا في “رابطة الأخوة والأصالة”، أما بيرام فهو إطار مثقف، من شريحة “لحراطين”، وقد حاورته، فلم أجده متطرفا، وهو يكافح من أجل العدالة الاجتماعية، والوحدة الوطنية، وتصفية ملف الإرث الإنساني المتعلق بالعبودية، والاسترقاق، وتشغيل القصر، وهذا كله مجرم في القوانين، ولا تسمح به مبادئ الإنسانية.

وكونه “حرطانيا” فهذا وسام شرف، وعلى النظام التعامل بايجابية مع وضعية “لحرطين”، وأن تحظى بإستراتيجية واضحة للدفاع عنهم.

الحضارة: حدثنا عن الآفاق في أوجفت بالنسبة لحزبكم ؟…

حزبنا يعتزم إقامة أيام تكوينية حول أهدافه، ومبادئه قريبا في أوجفت، وسيشمل برنامج هذه الأيام محاضرات، تتعلق بالتنمية، والثقافة، وستكون –بعون الله- أياما مميزة.

أما الحزب فهو بخير، والمعارضة ناجحة، والأرضية خصبة حاليا لتحريك المياه الراكدة، وللسمو بالإنسان عن مطارح الشبهات، التي منها موالاة الارتزاق، التي تطبل على الدفوف في زمن الجفاف، وهذه سابقة لأن الجفاف لا يواجه بالتصفيق، والتنمية لا تخلق بالنفخ في الرماد.

نحن سنواصل جهودنا، فتابعونا، لتروا القيمة المضافة، والعمل المنتج، الذي يؤمن بأن الحقوق تنتزع، ولا تؤخذ صدقة من كرام البشر، لو وجدوا، فكيف تؤخذ من متاجرين بالبشر؟…

الحضارة: ما هي كلمتكم الأخيرة في هذه المقابلة؟…

العمدة محمد المختار: أشكر موقعكم على إتاحة الفرصة لي كالآخرين في إطار اهتمامكم بالرأي، والرأي الآخر، وأحيط من خلالكم علما كافة المهتمين بالشأن العام أنني ما زلت كعهدهم بي أتواصل مع الكل، وأؤمن بجدوائية النقاش البناء، الذي يرتقي بالحوار إلى مستوى المسؤولية، وإيجاد البدائل لكافة أنواع الاحتقان، والاستبداد، الذي لا يمكن أن يكون مستأمنا على الحاضر، والمستقبل.

الحضارة: نحن بدورنا نشكركم، ونتمنى لنضالكم متابعة النجاح.

أجرى المقابلة: رئيس تحرير موقع الحضارة.

www.elhadara.info 

 

شاهد أيضاً

عبد الباري عطوان يكشف تهديدات القتل والمؤامرات التي حيكت ضده

الشخصية الجدّلية لعبد الباري عطوان. الصحافي المشاغب الذي ولد في مخيم دير البلح عام 1950، …