أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / قادة المعارضة، يصفون حضور “مهرجان أربعاء الغضب” بأنه استفتاء علي رفض سياسات النظام

قادة المعارضة، يصفون حضور “مهرجان أربعاء الغضب” بأنه استفتاء علي رفض سياسات النظام

أجمع قادة منسقية المعارضة الديمقراطية، على وصف أوضاع البلد بالتردي على كافة المستويات وعلي ضرورة التغير، كما نفوا عن أنفسهم تهمة العمل على إثارة الفوضى في البلد.

 قادة المنسقية الذين تبادلوا الخطب في مهرجان شعبي نظموه مساء اليوم الأربعاء في الساحة الواقعة بالقرب من مسجد ابن عباس وسط العاصمة تحت شعار “أربعاء الغضبأكدوا إن أوضاع المواطن تسير من سيئ إلى أسوء بتسارع كبير.

أول المتحدثين من على منصة المهرجان كان رئيس حزب حاتم صالح ولد حننه، الذي شكر ما وصفهم ب”الجماهير الشرفاء” على حضورهم الكثيف لهذا المهرجان والتفافهم القوي للدفاع عن الديمقراطية، معتذرا للموريتانيين عن الفترة التي دعم خلالها نظام ولد عبد العزيز، موضحا أن هذا الدعم كان علي أساس التزامه لهم في حزب “حاتم” بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني ومكافحة الفساد وبعد سنة من هذه الوعود بعد انتخابه رئيسا للجمهورية، كانت حصيلة الحكم هزيلة حيث استخدمت الحرب على الفساد لتصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين ولم يصدر إلى الآن أي حكم على شخص بتهمة الفساد وقد جاء قطع العلاقة مع إسرائيل في ظل ظروف خاصة، اما بخصوص تحسين أوضاع الفقراء فقد أنحصرت في منح قطع أرضية صغيرة للفقراء مساحاتها 12 متر في 14 متر بينما يتم منح سكان تفرغ زينة ما بين 600 متر مربع إلى 800 متر مربع حسب قوله.

اما الجفاف الذي يعيشه البلد فلم تتخذ أي خطوات عملية للتخفيف من آثاره رغم ان الكارثة تهدد بفناء الثروة الحيوانية للبلد التي يعيش عليها ما بين 60 الى 70 بالمائة من سكان موريتانيا.

بدوره أحمد ولد سيد باب رئيس حزب التجمع من اجل الديمقراطية والوحدة فقال إن الشعب لن يبقي رهينة للأكاذيب مبرزا ان النظام يتعامل مع الثروة المعدنية بطريقة هشة وركيكة، مؤكدا ان من يتهم المعارضة بالتحريض على الفوضى والثورة فهو من يقوم فعلا بذلك من خلال خلق مسببات للاضطرابات بحرمان الشعوب من حقوقه وسد ابواب التنواب السلمي علي السلطة.

بدوره أكد محفوظ ولد بتاح، رئيس حزب اللقاء الوطني في كلمته خلال المهرجان أن الموريتانيين قد ملوا الأنظمة العسكرية وإنهم في المعارضة يحترمون الجيش عندما يكون في ثكناته ووشدد على ما أسماه فشل سياسات النظام على كافة الصعد من صحة وتعليم وأمن، جازما بان النظام الحالي لا يمكن أن يحقق لموريتانيا أي شيئ مبرزا ان ولد عبد العزيز يكذب على نفسه عندما يعتقد ان الشعب سيرضى بهذا الوضع.

 ولم تسلم الخطة الاستعجالية من انتقادات ولد بتاح حيث وصف حوانيت التضامن بالمهزلة وقال كان لدينا في السابق 600 طابور والآن تحولت 2700 طابور والخطة برمتها تهدف إلى ملء جيوب بعض الأشخاص”.

 الامين العام لحزب طلائع التغيير عبد الرحمن ولد محمد الشيخ قال بأنهم يبايعون الشعب على العمل من اجل الإصلاح موضحا بأنه بات من اللازم إزاحتهم للستار عن المخططات التخريبية لولد عبد العزيز التي لم تجلب سوى الخراب ف للعشب خلال السنوات الثلاث التي قضاها في الحكم، سوي الخراب وكانت اشام افترة عرفتها حكامة موريتانيا، مؤكدا ان ولد عبد العزيز يسعى للثراء الشخصي من خلال التعامل بأسماء مستعارة وخلص ولد محمد الشيخ إلى أن الشعب الموريتاني المسلم آن له أن يأخذ حقه بيده كاملا غير منقوص.

ولد بدر الدين عبر عن تنديد المعارضة بما تعرض له مواطنون من بينهم عجائز في توجنين  قبل يومين من اعتداء سافر بامر من حاكم المقاطعة ادت الي ادخال بعضهم للمستشفي في حالة حرجة وسخر من الحوار ونتائجه التي لخصها في محاولة الهاء الشعب عن مشاكله اليومية قائلا ان بعض زملائهم في المعارضة صدق ان ولد عبد العزيز سيحاورهم فعلا وعندما بدأ الحوار عرضوا عليه التخلي عن الحرس الرئاسي فاتهمهم بمعاداته، طلبوا منه تقليص صلاحياته لصالح رئيس الوزراء فرفض الأمر بشكل قاطع ، وأخيرا طلبوا منه القبول بتشكيل لجنة مستقلة للانتخابات فرفض وعندما قرروا الانسحاب من الحوار وافقهم على إنشاء هذه اللجنة شريطة ان تكون هنالك إدارة موازية لها في وزارة الداخلية هي المسؤولة عن تحضير الانتخابات.

 وقال ولد بدر الدين ان ولد عبد العزيز لا يحق له الحديث عن تجديد الطبقة السياسية لانه عسكري ميكانيكي، اغتصب السلطة ولا يحق له الحديث عن الطبقة السياسية، مشيرا الي ان ولد عبد العزيز خلق طبقة من رجال الاعمال تنهب خيرات البلاد دون ان تكون لها فوائد علي المواطنين.

التحالف الشعبي التقدمي بدوره كان حاضرا في المهرجان من خلال محمد ولد بربص الذي فهم البعض خطابه على أنه هجوم على رفاق الأمس بشكل خفي عندما استخدم المثل الشعبي ” من عضته الأفعى خاف الحبل” والحبل يقول ولد بربص تحول اليوم الي إلى أفاعي، ونفى عن مجموعته تهمة التطرف قائلا انهم يردون العدالة والمساواة وان لا يكون هنالك فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى وقال ان الشعب اليوم من خلال هذا المهرجان عبر عن رفضه لنظام ولد عبد العزيز.

وعن حزب “ايناد” تحدث اسلم ولد عبد القادر الذي بشر الجماهير بان منسقية المعارضة يتزايد مناضلوها مقابل تناقص داعمي ولد عبد العزيز مستشهدا بانضمام ولد خطري الى حزبهم وقال إن المنسقية تتعرض لافتراء وتخويف، الافتراء يتلخص في انهم يحاولون احراق موريتانيا رغم أنهم ليس من بينهم من لم يدفن عشرة جدود في هذه الأرض كما أن الجبال والوديان تحمل أسماءهم متهما من لا جدود له هنا ولا تحمل ذرة من الأرض أسمه بانه هو من يريد أن يحرق موريتانيا لأن لديه بلدان أو ثلاثة يمكن أن يعود إليهم أما هم في المعارضة فلا مكان لهم الا في موريتانيا، أما بخصوص التخويف من طرف من أسماهم شبيحة النظام فيتلخص في فزاعة استيلاء الإسلاميين على السلطة حيث قال بأنهم مسلمون وديمقراطيون ويقبلون بنتائج الديمقراطية.

 واضاف: “اسلم ولد عبد القادر “غبي من يخوفنا بوصول الإسلاميين للسلطة لتبرير ظلمه واستبداده ، فوصول الإسلاميين إلي السلطة مصدر سعادة وليس مصدر قلق ، ما أحوجنا اليوم الي ديمقراطية يخاف أصحابها من الله، وما أبغض الينا الاستبداد الذي لايخاف صاحبه من رب أو شعب أو تاريخ”.

رئيس حزب ” تواصل” محمد جميل منصور، استهل كلمته بآيات من القرآن الكريم أشفعها بوصف سياسة نظام ولد عبد العزيز بالسياسة الفرعونية مبرزا فشل سياسته الخارجية التي جعلته يقف مع الأنظمة الديكتاتورية إلى آخر رمق من عمرها كما فعل مع القذافي و”غباغبو” وهذا ما دفعت ثمنه جالياتنا في كل من ساحل العاج وليبيا، واستعرض ولد منصور وضعية الطرق البرية في كيفة والطينطان والأسعار كدلائل علي سوء حكامة موريتانيا في ظل نظام ولد عبد العزيز، الذ قال انه لم ينجز اي مشروع وان كل المشاريع التي يتحدث عنها وجدها قبله.

وخلص ولد منصور الى ان التغير مالم يتم بهدوء سيكون بالعنف مطالبا ولد عبد العزيز بالقبول بالتناوب السلمي علي السلطة شاحذا همم الحضور بأبيات أحمد مطر “أيها الشعب لماذا خلق الله يدك؟ ألكي تعمل؟لا شغل لديك.  ألكي تأكل؟ لا قوت لديك.  لقد سواهما كي تحمل الحكاممن أعلىالكراسيً.. لأدنى قدميك”.

آخر المتحدثين كان زعيم المعارضة الديمقراطية ورئيس حزب تكتل القوة الديمقراطية  أحمد ولد داداه الذي طالب الجيش بالعودة إلى ثكناته والتخلى عن ممارسة العمل السياسي والتفرغ لمهمته النبيلة المقدسة والمتمثلة في حماية الحوزة الترابية معتبرا أن موريتانيا لم تكن محتاجة لجيشها بقدر ما تحتاجه الآن في ظل التحديات الإرهابية والأمنية التي يرزح تحت وطأتها البلد، وعرض ولد داداه علي رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز التنازل عن السلطة مقابل تجاوز أخطاءه وكذلك عدم المتابعة بسبب الأموال التي نهبها علي حد تعبير ودعاه الي اتخاذ العبر من حكام تونس ومصر وليبيا.

 وانتقد ولد داداه تسيير النظام لثروات البلاد وقال ان ما يحدث في المجال المعدني استنزاف خطير لثروات البلاد، يحرم السكوت عليه.

 

شاهد أيضاً

الجيش الموريتاني ينصب رادارات لمراقبة الحدود الشمالية

نصب الجيش الموريتاني عدة رادارات في مدينة ازويرات، شمالي البلاد، من أجل مراقبة «الحركة الجوية …