أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أحياء الترحيل فى العاصمة نواكشوط…حين يدفن المواطن تحت الرمال!!

أحياء الترحيل فى العاصمة نواكشوط…حين يدفن المواطن تحت الرمال!!

أعربت مجموعة كبيرة من سكان أحياء الترحيل، في مقاطعتي عرفات وتوجنين بالعاصمة نواكشوط، عن امتعاضهم الشديد من تصرفات الحكومة اتجاههم، حيث عمدت إلى ترحيلهم قصرا، وإجبارهم على السكن في مناطق نائية على هامش ضواحي العاصمة نواكشوط، وذلك بعد أن أقدمت هذه الحكومة على هدم منازلهم  

وأضاف السكان –الذين التقت بهم “الساحة” في أماكنهم بأحياء الترحيل- أن كل ما أعلنت عنه الحكومة الحالية من توفير الماء والكهرباء وتقريب الخدمات العامة من المواطنين المرحلين “هو محض كذب وافتراء” على حد تعبير السكان الغاضبين

معاناة ومآسي:عيش بنت محمد امبارك (الصورة) عبرت لـ”الساحة” عن استيائها الشديد من التجاهل الذي تلقاه هي وأسرتها وجيرانها من لدن الرئيس ولد عبد العزيز وحكومته.و أضافت عيش أين مايسمي نفسه رئيس الفقراء؟..ونحن نعيش في الفقر وقد ازددنا بؤسا بعد ترحيلنا هناك، حيث لا ماء ولا كهرباء، فقنينة الماء نجدها هناك بـ700 أوقية، وتارة يصل ثمنها 1000 أوقية من أين لنا بهذا بالله عليكم..تقول عيشأما محمد ولد بلال -وهو رب منزل من سكان الترحيل- قال “نحن مجموعة من السكان تم ترحيلنا قبل 5 شهور ومنذ ذلك التاريخ ونحن مرميين هنا بين الرمال، لم يزرنا زائر ولم يذكرنا ذاكر، في مكان لا توجد فيه أبسط مقومات الحياة، لا توجد مياه، ولا يوجد كهرباء، ولا مواد غذائية، حتى النقل صعب وغير متوفر في هذه الأحياءوالغريب في الأمر –يقول ولد بلال- هو إعلان الحكومة في وسائل الإعلام أننا نعيش في رغد ونعيم، إن هذا هو الظلم بعينهبدورها يم بنت صمب (وهي ربة أسرة، وام لثلاثة أطفال صغار) أكدت لـ”الساحة” أن ابنها الرضيع “محمدو” تعرض في الليل لحمى شديدة ولم تستطع نقله ولا انقاذه من المرض الذي كاد أن ينهى حياته، لولا تدخل الجيران الذين حملوه على عربة حمير إلى مستشفى عرفات الذي يبعد عدة كيلوميترات من أحياء الترحيل وأضافت يم بنت صمب، السكان هنا يعانون الكثير هم وأطفالهم، حيث لا توجد مدارس، ولا مستشفيات، ولا حتى سوق يتبضع منها المواطنين لسد حاجياتهم اليومية، فلا بد لكل أسرة من الأسر الفقيرة الموجودة هناك أن تضيف 500 أوقية للنقل على مصروفها اليومي كيف تستطيع الحصول على ما تحتاجه من مواد غذائيةواستغربت بنت صمب من “عدم قيام الحكومة بفتح دكاكين للتضامن في أحياء الترحيلالتى هي –على حد قولها- مكان الفقراء والمحتاجين.أما محمد ولد محمد سالم (رب منزل في حي الترحيل) قال إن المواد الغذائية –إن وجدت- تكون مرتفعة للغاية، في ظل عدم وجود طرق تساعد السيارات على التوجه نحو هذه الأحياء النائيةوعبر محمد عن إدانته لقرار وزارة الاسكان القاضي بتحريم بيع الأراضي التى تحصل عليها السكان، معتبرا هذا القرار قرار جائر ولايتماشى مع روح الشرع ولا القانون، ويجعل هذه الأراضي مجرد وديعة للمواطنين وليست ملكا لهم، لأن من لا يستطيع التصرف في أرضه يعنى أنه لا يملكها، ولا تمكنه الاستفادة منها. على حد تعبير محمد سالمأحياء الرتحيل تمتص البطالة:كما يقولون: “مصائب قوم عند قوم فوائد”، فقد استفاد كثيرون من الرجال العاطلين عن العمل من ترحيل السكان إلى هذه الأحياء، حيث شرعوا في بناء منازلهم مقابل مبالغ مالية تارة تكون باهظة، وبيع المستلزمات الضرورية لذلك، من الاسمنت والحديد…الخابراهيم ولد محمد (هو عامل في مستودع لصناعة اللبن) أكد لـ”الساحة” أنه يبيع يوميا 3000 لبنة، وأضاف بأن الكثيرين من العمال وجدوا فرص عمل في أحياء الترحيل لأن جميع الأسر المرحلة مجبرة من طرف الدولة على بناء منازل في أراضيها الجديدة، وهو ما دفع الجميع إلى الشروع في بناء منازل هناك..وأكد بعض العمال الذين التقينا بهم في هذه الجولة داخل أحياء الترحيل أن بناء بيت من الاسمنت نصف مسلح بـ 35000 أوقية، والعريش بـ 20000 أوقية.ويرى السكان أنها أسعار تفوق قدراتهم كثيرا خاصة أن الدولة لم تساعد المواطنين ماديا في عملية الترحيل.الساحة

شاهد أيضاً

الدكتور محمد الأمين ولد حلس يحاضر في داكار في اشغال ندوة دولية حول حقوق الإنسان

قدم الدكتور محمد الأمين ولد حلس الرئيس السابق للالية الوطنية للوقاية من التعذيب ورقة حول …